العميد أبي رعد: مشاهد “رغوان” تكشف السيطرة التكتيكية للقوات المسلحة وعجز الطيران السعودي عن نجدة مرتزقته

0

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
21 أكتوبر 2026مـ – 10 جماد الاول 1448هـ

أكّد الخبير العسكري العميد علي أبي رعد أن مشاهد الإعلام الحربي في جبهة “رغوان” بمحافظة مأرب، تثبت السيطرة التكتيكية وإدارة النيران المتطورة للقوات المسلحة اليمنية، وتكشف عجز طيران العدو السعودي عن نجدة تحشيداته ومرتزقته.

وأوضح العميد أبي رعد في حديثه لـ “المسيرة”، اليوم الأربعاء، أن كل هذه المشاهد والتوصيفات التي يخرج بها الإعلام الحربي اليمني تدل على السيطرة الميدانية، حيث ينقل الحقيقة بالصورة والصوت وليس بالبيانات الكاذبة حول التقدم والهجمات والتي يمارسها العدو السعودي وأدواته.

وأشار إلى أن السيطرة الميدانية، على ما يبدو، أصبحت بشكّلٍ شبه كامل من قبل القوات المسلحة اليمنية، مع إطباق استخباري كامل ومراقبة وترصد ورصد واستطلاع مستمر على مدار الساعة.

وأضاف أن هذا الأمر لم يظهر فقط في رغوان بمأرب، إنما في عدة جبهات، لافتاً إلى أن الملاحظة المهمة في جبهة رغوان تحديداً تتمثل في أنها تقع شرق مأرب، بحسب الخارطة الجغرافية، لكنها تبعد عن صنعاء بحوالي 100 كيلومتر تقريبًا، ما يدل على أن الخطوط الدفاعية التي أقامتها وخططت لها القوات المسلحة اليمنية هي على أتم الاستعداد، وتحتسب لهذا الموضوع، بل إنها خطة تكتيكية مميزة تدل على قدر عالي من التنسيق.

وأكّد أن التنسيق يبرز في المشاهد، وأن إحدى أهم مؤشراته هي التنسيق بالنيران، وهذا يعني أن هناك سيطرة من قبل غرفة العمليات بإدارة وتنسيق النيران، حيث نرى أن القذائف والمسيّرات، حتى السلاح المضاد للدروع، تعمل ضمن هذا التنسيق.

وأوضح أن الحديث يدور عن جبهة تعتبر بالكامل تقريبًا قريبة من خط التماس المباشر مع محافظة صنعاء، وحتى مع الجوف، مبينًا أن منطقة “رغوان” تقع وسيطة بين الجوف وصنعاء ومأرب، الأمر الذي يدل على إحكام ميداني من قبل القوات المسلحة اليمنية، وخصوصًا باستعمال الأسلحة المضادة للدروع.

ولفت إلى أن المؤشر الآخر يتمثل في وجود مجاهدو القوات المسلحة بالقرب من الآليات التي تم تدميرها، مشيراً إلى أنه شوهد الانسحاب والهروب من قبل تحشيدات العدو السعودي التي لم تستطع فعل شيء، بل إنها لولا سلاح الطيران السعودي لما أمكنها أن تتحرك حتى على الأرض.

وبيّن أن القوات المسلحة اليمنية، بالرغم من كل الضربات والكمائن التي تنفذها، لم يعد يُرى أثر لسلاح طيران العدو السعودي في مساندة أو دعم هذه التجمعات والتحشيدات، الأمر الذي يدل على أن الطيران السعودي أصبح يخشى الدخول في الأجواء اليمنية خوفاً من التصدي له من قبل الدفاع الجوي الذي أثبت فعاليته في أكثر من مرة.

وأشار العميد أبي رعد إلى أن فاعلية الدفاع الجوي اليمني تجلى في إسقاط طائرة “إف-15″، وفي إصابة طائرة “تورنادو”، وحتى الطائرات المروحية من نوع “أباتشي” ومن نوع “إيه إتش-6 آي”، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تُعد من أهم الأمور في التخطيط للمعركة، وفي مقدمتها التنسيق في إدارة النيران، سواء بريًّا أو حتى جويًّا.