وداع مؤلم لرفات 75 شهيداً في غزة بعد ثلاث سنوات تحت الركام وتحذيرات أممية من تعقيدات ملف المفقودين
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
18 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 7 جماد الأول 1448هـ
شهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة، اليوم، جنازة جماعية حاشدة ودعت فيها عائلات فلسطينية مكلومة رفات 75 شهيداً جرى انتشالهم مؤخراً من تحت أنقاض المنازل التي دمرتها آلة العدوان الصهيوني، وذلك بعد مرور أكثر من ألف يوم (ثلاث سنوات) على استشهادهم؛ حيث حالت شدة القصف والحصار العسكري دون تمكن طواقم الإنقاذ من الوصول إليهم في حينه.
ورصدت مصادر ميدانية المشاهد المؤلمة للحظات الوداع الأخيرة، حيث أُقيمت الصلاة على الأكفان التي حوت الرفات بحضور الأهالي والمشيعين قبيل نقلها إلى المقابر لدفنها بكرامة.
وشهدت الجنازة رفع صور الأطفال الشهداء فوق الأكفان، من بينهم الطفلان الشقيقان لؤي وبشير الجرجاوي، وسط صيحات التكبير والعبارات المرثية التي تصف أحلام ضحايا الحرب الإبادة الممتدة.
وقالت المواطنة “أم جهاد”، التي فقدت والدتها (72 عاماً) وشقيقتها وأطفالها وإخوتها، إن استخراج الرفات أعاد فتح جراح الفقد المؤلمة وأعاد ذكريات الفاجعة، مؤكدة أن أفراد أسرتها مدنيون عزل لا ينتمون لأي فصيل سياسي، ومستنكرة استهداف الأطفال والمسنين وإبقاءهم تحت الركام لسنوات.
وفي سياق متصل، حذرت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، أماني الناعوق، من أن ملف المفقودين تحت الأنقاض معقد للغاية وأن عمليات البحث عن الجثامين وتحديد هوياتها قد تستغرق سنوات طويلة.
وأرجعت الناعوق هذا العجز والبطء الشديد إلى النقص الحاد في المعدات الثقيلة والمتخصصة لرفع الركام جراء الحصار الصهيوني، ومحدودية قدرات الطب الشرعي بالقطاع، وغياب أجهزة ومختبرات فحص الحمض النووي (DNA) للتعرف على الرفات المتحللة.
كما نبهت إلى المخاطر الجسيمة التي تهدد فرق الانتشال الميدانية المتمثلة في خطر انهيار المباني الآيلة للسقوط ووجود مخلفات القنابل والذخائر الصهيونية غير المنفجرة بين الأنقاض، في ظل استمرار المعاناة الإنسانية لآلاف الأسر التي تنتظر معرفة مصير أبنائها ودفنهم.
