الرفيق: استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في تعز جرائم دولية تكشف حجم التصعيد السعودي
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
18 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 7 جماد الأول 1448هـ
قال مستشار وزارة العدل وحقوق الإنسان، حميد الرفيق، إن استمرار استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في محافظة تعز يكشف حجم التصعيد السعودي الإجرامي الذي يتعرض له المواطنون، وما يخلّفه من معاناة إنسانية متفاقمة، مشيراً إلى أن الغارات والقصف طالا المنازل والمراكز الصحية والمدارس والأسواق والمساجد وشبكات الاتصالات.
وأوضح الرفيق في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الأحد، أن المواطنين في محافظة تعز يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية جراء استمرار الجرائم السعودية، لافتاً إلى أن استهداف أماكن تجمع السكان ومنازلهم والمنشآت المدنية التي ترتبط بحياتهم اليومية يفاقم معاناتهم، ويحرمهم من مقومات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، وفي مقدمتها الرعاية الصحية والتعليم والخدمات العامة.
وأشار إلى أن هذه الجرائم تمثل انتهاكات جسيمة تستوجب المساءلة القانونية، مؤكداً أن استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية يضاعف المخاطر التي تواجه السكان، خصوصاً النساء والأطفال، ويزيد من صعوبة حصول المصابين على العلاج والرعاية اللازمة.
وانتقد مستشار وزارة العدل وحقوق الإنسان، صمت المجتمع الدولي إزاء استمرار هذه الجرائم الإنسانية الفظيعة التي يرتكبها النظام السعودي، معتبراً أن عدم اتخاذ إجراءات فاعلة لحماية المدنيين والمنشآت المدنية يمثل إخفاقاً في الاضطلاع بالمسؤوليات القانونية والإنسانية، داعياً الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان واللجان المعنية بالتحقيق في الانتهاكات إلى التعامل الجاد مع ما يتعرض له المدنيون في اليمن.
وشدد على ضرورة تفعيل القواعد الدولية المتعلقة بحماية المدنيين والأعيان المدنية، والعمل على ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات ومساءلتهم، إلى جانب ممارسة الضغوط اللازمة لوقف الجرائم السعودية، مؤكداً أن استمرار غياب المحاسبة يفاقم معاناة السكان ويتركهم عرضة لمزيد من المخاطر.
وفيما يتعلق بالآثار الإنسانية والنفسية للجرائم، أوضح الرفيق أن حجم الكارثة يتجاوز أعداد الشهداء والجرحى، ليشمل تداعيات عميقة على الأسر التي فقدت أبناءها ومنازلها ومصادر عيشها، وعلى الأطفال الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة الفقد والخوف والحرمان، لافتاً إلى أن الأطفال الذين يفقدون أسرهم جراء الغارات يواجهون مستقبلاً بالغ الصعوبة، في ظل غياب الرعاية الأسرية وفقدان المأوى ومصادر الأمن والاستقرار، فضلاً عن الآثار النفسية التي قد تستمر معهم لسنوات طويلة، وتنعكس على حياتهم ونموهم وقدرتهم على الاندماج في المجتمع.
واستشهد مستشار وزارة العدل وحقوق الإنسان بحالات لأطفال فقدوا أفراد أسرهم جراء استهداف المنازل، مشيراً إلى أن بعض الناجين يواجهون صدمات نفسية عميقة نتيجة مشاهد القصف والدمار وفقدان ذويهم، فيما تحتاج هذه الحالات إلى رعاية صحية ونفسية واجتماعية مستمرة، تضمن الحد من التداعيات طويلة الأمد للعدوان السعودي الإجرامي.
وأفاد أن استمرار الجرائم السعودية على مدى سنوات خلّف آثاراً نفسية واجتماعية واسعة في أوساط الأسر اليمنية، موضحاً أن تداعيات العدوان لا تتوقف عند لحظة القصف، وإنما تمتد إلى حياة الناجين، الذين يواجهون صعوبات في تأمين السكن والغذاء والعلاج، فضلاً عن معاناة فقدان الأقارب والأحبة.
وحذّر الرفيق من أن استهداف المراكز الصحية والمنازل يضاعف الأعباء على المصابين والأسر المتضررة، إذ يحتاج الجرحى إلى العلاج والرعاية الطبية، بينما تحتاج الأسر الناجية إلى المأوى والدعم الإنساني والاجتماعي، الأمر الذي يجعل حماية المنشآت الصحية والمدنية ضرورة ملحّة للحد من تفاقم الكارثة، مطالباً الجهات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين اليمنيين، والتحرك لوقف الجرائم السعودية في استهداف المنشآت المدنية، وضمان تقديم الرعاية اللازمة للضحايا والناجين، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابها، بما يكفل حماية حقوق المتضررين ويحد من استمرار المأساة الإنسانية في محافظة تعز ومختلف المحافظات اليمنية.
