امتداد خط النفاق: من درس “أُحُد” إلى حتمية النصر

3

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
4 أكتوبر 2026مـ – 23 ربيع الثاني 1448هـ

بقلم// رؤى الحمزي

بصريح القول، لقد عانى هذا الشعب من عدوان ظالم، وحصار جائر، ووضع خانق، ومرّ هذا المواطن بالكثير من المتاعب وكل ذلك بسبب مَن؟
لم يضق حال الشعب لأي سبب داخلي سوى الارتهان لجهات خارجية، وهم معروفون دون شك.

​يؤسفني أن هناك من يتمسك بهم وكأنهم حبل نجاة وبر أمان، ولكنهم في الحقيقة حبل مشنقة للأرض ولمن عليها؛ لا يهمهم سوى مواردها واستغلال شعبها..
إلى اليوم لم يُلَمَّ الشمل، بل تزداد الفتن، وكل ذلك بسبب مَن؟ أليس بسبب هؤلاء الموصوفين كذبًا بـ “طوق النجاة”! هم عبارة عن أدوات لنفاق أعمق، وما أشد خطورة النفاق عندما يتجلبَبُ برداء الدين والحرص على الأمة!

​وكما كان يوضّح الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي سلام الله عليه، فإن خطورة المنافقين عبر التاريخ لا تقل عن خطورة أعداء الأمة الصريحين؛ لأنهم يمثلون الاختراق الداخلي واليد التي يضرب بها العدو من الداخل، ألم يلعب النفاق هذا الدور التدميري منذ الصدر الأول للإسلام؟ ألم يتخلف ثلث الجيش في غزوة أُحد بتحريض من رأس النفاق؟وهوه واحد منهم بينما كان رسول الله بينهم!

​إن النفاق يمثل اليوم امتدادًا للوصاية الخارجية؛ والسعودية تلعب هذا الدور كأداة تنفيذيّة للهيمنة الأمريكية والصهيونية، تريد شيء واحد فقط: أن يتمزق هذا الشعب إربًا إربًا، وأن يُسلب وعيه وقراره، فلا يرتفع ولو بمقدار بنانة، وتزجّ بنا في الفتن والحروب. أيُّ حبٍّ هذا؟ تُؤجّج الوضع الداخلي، فما الغاية؟ هل هي رفاهية الشعب؟!
​إلى الآن، ما الذي نراه؟ وما الذي قُدّم سوى السلاح بكل أنواعه وأشكاله؟! لماذا لم تُقدَّم المساعدات بمقدار ما يُقدَّم السلاح؟
لماذا لم يُدْعَ إلى الصلح ولمّ الشمل؟ لماذا تُبثُّ سموم الفتن؟ أبهدف الحب؟!

لو كان فيهم خيرٌ لمنعوا الفسق والفجور والتبعية، ولسلمت المقدسات وبيت الله الحرام من الهيمنة والتطبيع..
​وكما تؤكد الرؤية الإيمانية التي أرسى معالمها الشهيد القائد، فإن هذه المواجهة ليست مجرد صراع سياسي عابر، بل هي معركة بين الحق والباطل، وحتمية النصر فيها مرتهنة بمدى الوعي والبصيرة والصدق مع الله.

​هذه الحرب محسومة بفضل الله ومؤيدة بالنصر عاجلًا غير آجل، وإن أردتم النصر قريبًا، فأقدموا إلى أرض الواقع بكل صدق، ومدّوا يد العون للارتقاء وبناء أرض تخلو من الارتزاق والعمالة والوصاية.
النصر بكم أو بدونكم قادم، وسيحيا هذا الشعب عزيزًا أبيًّا مُتمكّنًا قويًّا، يتنفس الحرية دون وصاية أو خضوع لأي طرف، شئتم أم أبيتم؛ لأن الانطلاقة الإيمانية التي تجعل المؤمن صادق المبدأ، قوي التوكل، تحرره من الخوف والتبعية، وتجعله منتصرًا وإن عانى، ويكفيه شرفًا ألّا ارتهان لأحد إلا لله وحده.