اللواء غراب: استمرار سفك الدماء اليمنية سيجعل عاصمة العدو ضمن الأهداف

12

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

4 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 23 ربيع الثاني 1448هـ

أكد الخبير العسكري اللواء خالد غراب أن معظم الضربات التي يتعرض لها اليمن تستهدف المنشآت والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك الأسواق والطرق والجسور، إلى جانب سقوط ضحايا وجرحى من المواطنين، ما يؤكد أن أهداف العدوان تتجاوز الجانب العسكري.

وأوضح غراب أن استهداف شركة أرامكو يأتي في سياق توجيه رسالة للعدو بأن الأثمان ستنتقل إلى عاصمته ومنشآته الحيوية، مشيرًا إلى أن الأمر لن يقتصر على أرامكو، وإنما قد يمتد إلى أهداف أخرى ضمن بنك الأهداف الموجود في العاصمة السعودية الرياض.

ولفت إلى أن القوات الأمريكية وغيرها من القوات التي جاءت إلى المنطقة، بما فيها الفرنسية، وكذلك القوات الإسرائيلية التي جرى دحرها، لن تستطيع توفير الحماية للعدو، مؤكدًا أن عليه إعادة حساباته ومراجعة خياراته قبل اتخاذ أي خطوة.

وبيّن أن العدو كان يراهن، في حال وجود مشكلات في الشرق أو تعذر الشحن والتصدير عبر هرمز، على طريق ينبع في الغرب، إلا أن هذا الخيار أصبح أكثر صعوبة، في ظل الحظر الذي تفرضه اليمن على الملاحة المرتبطة بالعدو.

وأشار غراب إلى أن خيارات العدو السعودي أصبحت ضيقة جدًا، وأن جميع المراهنات التي يعول عليها خاسرة، محذرًا من أن التحالفات والتعزيزات الجديدة لن تحقق له شيئًا في المعركة، وإنما ستدفعه إلى مزيد من التورط.

وأضاف أن ما يحدث على الأرض يشهد تقدمات متسارعة للقوات المسلحة اليمنية، التي تتحرك نحو أهداف تتجاوز كسب السيادة وبسطها على كامل الأراضي اليمنية، مؤكدًا أن الهدف يتمثل بعد تطهير البلاد وبسط السيادة عليها في التعامل مع العدو السعودي بما يردعه ويضع حدًا لعدوانه.

وأكد أن هذه المعادلة تتسق مع ما ورد في بيانات القوات المسلحة اليمنية من أن ثمن الاستهتار بدماء الشعب اليمني المؤمن سيكون كبيرًا وباهظًا، وأن استمرار العدو المجرم في سفك دماء الشعب سيكلفه الكثير.

وفي السياق ذاته، لفت غراب إلى أن حرائق أرامكو السعودية تأتي بالتزامن مع تعثر قدرتها على تمرير النفط من باب المندب جراء الحظر الذي تفرضه اليمن، ما يجعل قدرة الشركة محدودة على الصمود في تغطية الصفقات والتحالفات.

وبيّن أن الدخان المتصاعد من أرامكو بين فترة وأخرى لا يمكن مقارنته بالمعاناة والتعقيدات غير المنقطعة التي يعيشها اليمنيون منذ سنوات جراء العدوان والحصار السعودي، مشيرًا إلى أن الدول والكيانات والهيئات، بما فيها الأممية، تبدي قلقًا إزاء احتراق منشآت الطاقة، لكنها لا تتعامل بالمستوى ذاته من القلق عندما يتعرض ملايين اليمنيين للاستهداف غير المشروع ومحاولات فرض أمر واقع للتعايش مع الأوجاع.

واعتبر أن سوء تقدير النظام السعودي تمثل في اعتقاده أن بإمكانه محاصرة النيران والمعاناة والآلام داخل اليمن، بينما ستبقى الأراضي السعودية والمنشآت الاقتصادية والحيوية، بما فيها أرامكو، بمنأى عن الاستهداف، مؤكدًا أن المعادلة الجديدة أثبتت عكس ذلك.