تصاعد إرهاب المغتصبين الصهاينة بالضفة: 30 شهيدًا ورباعية القتل والتجريف وسرقة الموسم والتهجير تصدم المزارعين
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
3 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 22 ربيع الثاني 1448هـ
تواصل اعتداءات المغتصبين الصهاينة في الضفة الغربية المحتلة تصاعدها الخطير، في مشهد يترافق مع اتساع الهجمات على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، وبلوغ عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص المغتصبين الصهاينة منذ بداية العام الجاري 30 شهيدًا، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الحصيلة المسجلة حتى الثاني من أكتوبر تجاوزت إجمالي عدد الشهداء الذين قتلهم المغتصبون الصهاينة خلال أي عام منذ بدء توثيق البيانات عام 2022، كما تزيد بأكثر من الضعف على حصيلة عام 2025 بأكمله، بارتفاع يقارب 114%.
وجاء تسجيل الشهيد الثلاثين بعد استشهاد الشاب بهاء سامي أمين النتشة (19 عامًا)، متأثرًا بجروح حرجة أصيب بها برصاص المغتصبين الصهاينة خلال هجوم على بلدة كوبر شمال رام الله، فيما احتجزت قوات العدو الصهيوني جثمانه.
وأكدت وزارة الصحة أن النتشة، وهو من بلدة كفر عقب، أصيب قبل الإعلان عن استشهاده، بينما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بمنع طواقمه من الوصول إلى مصابين آخرين.
وتترافق هذه الاعتداءات مع اقتحامات لجيش العدو وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الأهالي مما أدى لإصابة شاب بالرأس.
وتتصدر محافظة رام الله والبيرة المحافظات الفلسطينية من حيث عدد الشهداء الذين قتلهم المغتصبون الصهاينة منذ بداية العام بواقع 15 شهيدًا، تليها نابلس بـ7 شهداء، ثم الخليل بـ3 شهداء، ومحافظتا القدس وسلفيت بشهيدين لكل منهما، وقلقيلية بشهيد واحد.
ولا تقتصر الاعتداءات على إطلاق النار، وإنما تمتد لتشمل مهاجمة المواطنين والاعتداء على الأراضي والاستيلاء على الممتلكات.
وفي يوم الجمعة وحده، وُثقت اعتداءات للمغتصبين الصهاينة في نحو 20 موقعًا، شملت هجمات على القاطفين في بيتا وجماعين وعوريف وعصيرة القبلية وبيت فوريك ودير شرف بمحافظة نابلس، ويبرود بشرق رام الله، وعقربا.
ومع انطلاق موسم قطف الزيتون، يواجه المزارعون الفلسطينيون مخاطر مضاعفة وخسائر جسيمة طالت الثمار والأشجار والأراضي.
ووثقت وزارة الزراعة الفلسطينية خلال أسبوع واحد (من 25 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026) خسائر زراعية مباشرة تجاوزت 1,751,224 دولارًا موزعة على سبع محافظات.
وتصدر استهداف أشجار الزيتون هذه الأضرار؛ إذ تضررت 1582 شجرة بالاقتلاع والقطع والتكسير والحرق، بخسائر بلغت 1,545,310 دولارات، أي ما يعادل 88% من إجمالي الخسائر، وجاءت محافظة جنين في الصدارة بخسائر بلغت 1,050,250 دولارًا (نحو 60% من الإجمالي).
وعلى الأرض، تواصلت الاعتداءات الميدانية صباح اليوم السبت؛ حيث هاجمت ميليشيات المغتصبين الصهاينة المزارعين في الريف الجنوبي لمدينة نابلس واعتدت عليهم بالضرب المبرح.
وأصيب مزارع (50 عامًا) بجروح في قرية أوصرين وجرى نقله بواسطة سلم الزيتون الخاص به للمستشفى العربي التخصصي، فيما أُصيب مسن آخر وجرى احتجازه من قبل قوات العدو، وسُجلت 3 إصابات بالاختناق في بورين.
كما اعتقلت قوات العدو الصهيوني شابين من بلدة عقربا أثناء قطف الزيتون قرب خربة يانون، واقتحمت بلدة بيتا في منطقة “جبل قماص” لتأمين هجوم المغتصبين الصهاينة واستهدافهم لمنزل في منطقة “الظهرة”، حيث تصدى الأهالي للهجوم واستبسلوا في الدفاع عن أرضهم.
واحتجزت القوات عددًا من الشبان والمتضامنين، واعتدت على الصحفيين الذين يغطون الأحداث، بالتزامن مع جولات استفزازية للمغتصبين الصهاينة في بيت إمرين وهجمات مسلحة على أطراف قرية بورين.
