عاصم: العدو السعودي مفلس ومتخبط ويرتكب جرائم ضد المدنيين انتقاماً لفشله
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
30 سبتمبر 2026مـ – 19 ربيع الثاني 1448هـ
قال حميد عاصم، عضو الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري، إن التصعيد السعودي الأخير في اليمن يأتي في سياق حالة من التخبط والفشل في تحقيق الأهداف التي سعى إليها تحالف العدوان والاحتلال خلال سنوات الحرب، معتبراً أن استهداف المناطق المدنية يعكس محاولة للانتقام من الإخفاقات الميدانية والسياسية.
وأشار عاصم، في لقاء قناة المسيرة اليوم الأربعاء، إلى أن العودة إلى العدوان السعودي في الـ 26 مارس 2015 وما رافقه من عمليات عسكرية واسعة، ثم مقارنة ذلك بالتصعيد الذي شهدته الفترة الأخيرة، فإن ذلك يكشف استمرار استهداف مواقع ومناطق مدنية، معتبراً أن طبيعة هذه الجرائم لا تختلف عن أنماط الاستهداف التي يشهدها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة.
وأوضح أن التصعيد السعودي الإجرامي الأخير يأتي في ظل إخفاق محاولات تشكيل تحالفات متعددة ضد اليمن، مشيراً إلى أن التحالفات التي تشكلت منذ بداية العدوان شهدت تغيرات متتالية، قبل أن تتجه بعض الأطراف إلى البحث عن ترتيبات جديدة مع دول إقليمية، من بينها تركيا وباكستان، بالتوازي مع استمرار الدور الأمريكي والبريطاني.
وأضاف أن التطورات الراهنة تشير إلى إعادة ترتيب للتحالفات الإقليمية بصورة جديدة، معتبراً أن الكيان الصهيوني بات يؤدي دوراً محورياً في توجيه هذا المسار، وأن الإمارات والسعودية تتحركان ضمن ترتيبات إقليمية أوسع تتداخل فيها المصالح الأمريكية والصهيونية، مبيناً أن القوات اليمنية ركزت على أهدافاً استراتيجية وحيوية، وخصوصاً المنشآت المرتبطة بالطاقة والمصالح العسكرية، نافياً أن تكون سياستها قائمة على استهداف المدنيين.
ولفت إلى أن استمرار التصعيد الجوي ضد اليمن، والذي وصل إلى أكثر من ألف طلعة يأتي في إطار مسار تصعيدي أوسع في المنطقة، مؤكداً أن صنعاء تتعامل مع هذه التطورات باعتبارها جزءاً من معركة إقليمية مترابطة، متطرقاً إلى ترتيبات عسكرية للعدو جرى تنفيذها في المناطق الساحلية اليمنية، متحدثاً عن إنشاء بنية تحتية ومطارات ومنشآت عسكرية واستخدام آليات ومدرعات ومعدات مختلفة، معتبراً أن ما حدث في بعض المناطق الساحلية كشف جانباً من طبيعة الاستعدادات التي جرى إعدادها خلال السنوات الماضية، لكن القوات المسلحة اليمنية تمكنت من الاستفادة من المعدات والمنشآت التي تركها العدو ومرتزقته وأدواته المنسحبة وهو ما يعد تحولاً مهماً في موازين المواجهة على الأرض.
ووصف عضو الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري القصف السعودي الإجرامي ضد المدنيين بأنها تؤكد حالة من الإحباط والضغط الناتج عن الإخفاقات العسكرية والسياسية، مبيناً أن هذه الجرائم قد تؤدي إلى نتائج عكسية على العدو بدلاً من تحقيق الأهداف التي تسعى إليها، وربط بين التحركات السعودية والتطورات المتعلقة بالكيان الصهيوني والولايات المتحدة، موضحاً أن الدعوة إلى إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية لا تأتي بصورة منفصلة عن الدور الأمريكي والصهيوني، بل تتقاطع مع مساعٍ لإعادة تنظيم الاصطفافات في المنطقة.
وأضاف أن المصالح السياسية والاقتصادية للدول المشاركة في هذه التحركات ستكون عاملاً أساسياً في تحديد مواقفها، مشيراً إلى أن بعض الدول قد تتردد في الانخراط في أي ترتيبات عسكرية جديدة خشية تعرض مصالحها الاقتصادية وحركة الملاحة والتجارة للخطر، لافتاً إلى مواقف واعتراضات داخل عدد من الدول الأوروبية والإقليمية على استمرار العدوان العبثي ضد اليمن، مؤكداً وجود أصوات معارضة للانخراط العسكري يعكس إدراكاً متزايداً لتكلفة الحرب العدوانية وتداعياتها الإنسانية والسياسية.
وحذر عاصم من أن التحشيدات الحالية قد تتجاوز الساحة اليمنية إلى ساحات أخرى، مشيراً إلى احتمال اتساع نطاق التوتر ليشمل إيران ولبنان والعراق، في ظل محاولات تستهدف محور المقاومة على أكثر من جبهة، موضحاً أن المشهد الإقليمي يتجه نحو إعادة تشكيل الاصطفافات، تبدأ من الكيان الصهيوني مروراً بالسعودية والإمارات، وصولاً إلى الولايات المتحدة وحلفائها، مع دخول أطراف إقليمية ودولية أخرى على خط هذه الترتيبات، منوهاً إلى أن اليمن يتعامل مع هذه التطورات باعتبارها جزءاً من مواجهة إقليمية أوسع، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التصعيد والتحركات السياسية والعسكرية، في ظل استمرار مساعي الأطراف المختلفة لإعادة تشكيل التحالفات وموازين القوى في المنطقة.
