خبير عسكري: العدوّ السعودي يفشل في استجرار الخارج لتعويض عجز جيشه
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
27 سبتمبر 2026مـ – 16 ربيع الثاني 1448هـ
أكّد الخبير العسكري، العميد محمد هاشم الخالد، أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت تستخدم تكتيكات عسكرية فاجأت العدو السعودي، سواء من حيث استهداف العمق السعودي، أو من حيث استهداف التحشيدات التي حاول العدو السعودي تحريكها في الآونة الأخيرة لخلط الأوراق وإرباك الموقف.
وأوضح العميد الخالد في حديثه لقناة “المسيرة”، أن القوات المسلحة كانت مستعدة لهذه التحركات والتحشيدات، واستخدم السلاح المناسب في التوقيت المناسب عبر رصد مسرح العمليات الواسع على امتداد الجبهات، سواء في الساحل، أو مأرب، أو الجوف، أو البيضاء.
وبيّن أن كل مسرح العمليات في الداخل وما جرى فيه من تحشيدات تم استهدافه بالطائرة المسيّرة “رجوم” المزودة بعدة إمكانات؛ حيث تقوم بالطيران والرصد واستهداف الأهداف بقذائف نوعية لا تخطئ إصاباتها من حيث الدقة والمعرفة والرصد والتحرك الجغرافي للتحشيدات، وقد أثبتت فعاليتها في إرباك قوى التحشيد ومنع تحركها في أي مساحات تتواجد فيها.
وأشار إلى أن طائرة “رجوم” تعد من المسيّرات اليمنية التي تمتلك تكتيكات نوعية، وأثبتت فعاليتها الميدانية من خلال ضرب التحركات وصيد الأهداف على المستوى الفردي أو الجماعي، بالإضافة إلى استخدام الصواريخ النوعية التي تستهدف التحشيدات الكبيرة وغرف العمليات والقيادة والسيطرة في مسرح العمليات.
وأضاف أن طائرة “رجوم” اليمنية المسيّرة تمتاز بتقنيات عالية وتستطيع حسم المعركة في الجبهات الأمامية، وتغطية الجبهات الخلفية وإمدادات العدو وقطع شرايين تحركه في مسرح العمليات، مؤكدًا أن مبادرة القوات المسلحة في منع تحركات التحشيدات العسكرية إلى الجبهات التي يدعون تحقيق تقدمات فيها تأتي من خلال مشاهد تفضح قوى العدوان والإعلام السعودي ومن والاه.
وشدّد على أن الطائرات المسيّرة تشكّل سلاحاً فتاكاً ونوعياً أثبت جدواه في إدارة المعركة، إلى جانب الصواريخ المتوسطة والبعيدة، لافتنًا إلى أن هذه التكتيكات تعكس امتلاك القوات المسلحة للمشروعية في الدفاع عن الأرض والشعب، فضلاً عن امتلاكها عقيدة عسكرية قتالية متقدمة وهجومية – خلافاً لما يدعيه إعلام العدوان وجيشه بأنها دفاعية فقط – مستنداً إلى قضية عادلة في الدفاع عن شعب مظلوم استُبيح من قبل قوى العدوان على مدار اثني عشر عاماً.
وفي السياق ذاته، أكد الخبير العسكري، العميد محمد هاشم الخالد، أن النظام السعودي استخدم سرديات كثيرة، منها الادعاء باستهداف القوات المسلحة للملاحة الدولية، وهو ما أثبته الشعب اليمني وقواته المسلحة، والقيادة الثورية والسياسية بأن ذلك الادعاء مزيف وكاذب؛ حيث تمر السفن عبر مضيق باب المندب بكل انسيابية باستثناء السفن السعودية.
وأوضح أن النظام السعودي حاول استجرار ما يُسمى بـ “تحالف مكة” لجره إلى مستنقع الحرب في اليمن، إلا أن تلك الأطراف رفضت لمعرفتها بقدرات اليمن وقواته، ولإدراك القيادات الباكستانية والتركية والفرنسية أن الدخول في المعركة إلى جانب السعودية سيجلب الويلات عليهما.
وأشار الخبير العسكري إلى أن الأوروبيين نأوا بأنفسهم عن المباشرة في الحرب خلال السنوات الأخيرة، مكتفين بتزويد النظام السعودي بالمعلومات الاستخباراتية والدعم السياسي في المحافل الدولية، مستبعداً تورطهم المباشر في المعركة.
وأضاف أن النظام السعودي أدرك عجز جيشه المتهالك عن صد هجمات القوات المسلحة التي تستهدف بامتياز مصادر الطاقة وحركة السفن السعودية، وهي مشاهد تتكرر يومياً؛ لافتاً إلى أن الاستهدافات طالت ينبع، وخط الشرق-غرب، وحقول النفط في الشمال، وميناء رأس تنورة على الخليج العربي، فضلاً عن منشآت ومصادر تخزين الطاقة في جيزان وينبع وغيرها.
وبحسب العميد الخالد فإن العمليات اليمنية المؤلمة هي ما دفعت النظام السعودي لاستدعاء الخارج والنظام الفرنسي والأمريكي والبريطاني المنخرطين بالفعل في الحرب، جازماً في الوقت ذاته بعدم قدرتهم على التورط أكثر، لمعرفتهم بالتداعيات الكبيرة التي ستلحق بحركة سفنهم والملاحة الدولية في البحر الأحمر.
