جرائم صهيونية في غزة واقتحامات واعتداءات مكثفة للمغتصبين بالضفة

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

26 سبتمبر 2026مـ – 15 ربيع الثاني 1448هـ

تواصل قوات العدو الصهيوني شنّ عدوانها الممنهج على الشعب الفلسطيني ومقدساته وممتلكاته، عبر استمرار الانتهاكات الميدانية لقرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتوازي مع حملة اقتحامات واعتقالات واسعة واعتداءات متصاعدة للمغتصبين الصهاينة في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، وسط خطوات دولية لملاحقة المنظومة الاستيطانية.

ففي قطاع غزة المحاصر، واصلت قوات العدو الصهيوني اليوم السبت خروقاتها لوقف إطلاق النار لليوم الـ 352 توالياً، عبر إطلاق النار والقصف الجوي والمدفعي تجاه عدة مناطق؛ حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد الشاب قصي معمر حلس متأثراً بإصابته جراء قصف صهيوني سابق على مدينة غزة.

كما أصيب عدد من الفلسطينيين، بينهم طفلة، إثر قصف من طائرة مسيرة للعدو قرب مفترق الإقليمي في مواصي خانيونس.

وفي خان يونس أيضاً، قصفت المدفعية الصهيونية المناطق الشرقية، فيما استهدفت الآليات بنيرانها المكثفة محيط مدينة حمد وخيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس وفي مواصي رفح، بالإضافة إلى إطلاق نار بكثافة باتجاه منطقتي السلاطين والعطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.

ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 1,409 شهداء و4,916 مصاباً، فضلاً عن 834 حالة انتشال للجثامين.

أما في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، فقد اقتحمت قوات العدو الصهيوني فجر اليوم السبت مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وبلدات كفر عقب والبيرة ومخيم الأمعري، وسيرت آلياتها وسط إطلاق قنابل الصوت.

وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات العدو المواطن بشار عودة عقب مداهمة منزله في ضاحية شويكة، وداهمت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها وأخضعت السكان للاستجواب الميداني خلال اقتحام بلدة زيتا، وذلك في ظل استمرار العملية العسكرية في مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ 608 على التوالي.

كما اقتحمت قوات العدو بلدات تقوع، ودار صلاح، والشواورة، وزعترة، وعزبة كارم الصرعاوي في بيت لحم واستولت على أجهزة تسجيل كاميرات مراقبة، بالتزامن مع إغلاق البوابات العسكرية عند مداخل الريف الغربي ومنع حركة المواطنين.

وفي سياق القيود والانتهاكات البيئية، كشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن وجود 942 حاجزاً وبوابة تحول الضفة الغربية إلى كانتونات وجيوب محاصرة.

كما تواصلت اعتداءات المغتصبين الصهاينة ؛ إذ أضرموا النار بشكل جزئي في ثلاث مركبات وخطوا شعارات عنصرية في قرية رنتيس غرب رام الله قبل أن يتصدى لهم الأهالي، وذلك بعد اعتداءات مماثلة في عطارة وبرقا.

واقتلع المغتصبون الصهاينة العشرات من أشجار الزيتون في منطقة القرن بقرية المنية جنوب شرق بيت لحم لاستغلال الأراضي وتوسيع البؤرة الاستيطانية.

ووفق توثيقات مركز “معطى”، بلغت اعتداءات المغتصبين الصهاينة منذ بداية العام وحتى أغسطس الماضي 4,357 اعتداءً متجاوزة حصيلة عام 2025 بأكمله، فيما سجلت هيئة المقاومة 2,030 اعتداءً خلال أغسطس وحده، أسفرت عن تخريب واقتلاع 21,508 أشجار، منها 19,375 شجرة زيتون.

وعلى الصعيد الدولي، أضافت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان 61 شركة جديدة إلى قاعدة بيانات الشركات المتورطة في أنشطة مرتبطة بالمغتصبات الصهيونية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، ليرتفع إجمالي الشركات المدرجة إلى 214 شركة من دول متعددة تشمل فرنسا وألمانيا والصين والولايات المتحدة وإسبانيا، وتعمل في قطاعات الطاقة والغذاء والخدمات المالية والزراعة والبناء.

وأوضحت المفوضية أن هذا التحديث، الصادر ضمن أعمال الدورة الـ 63 لمجلس حقوق الإنسان تنفيذاً للقرارات الأممية ذات الصلة، يستند إلى تورط تلك المنشآت في دعم وديمومة المغتصبات أو توفير معدات المراقبة والهدم واستغلال الموارد الطبيعية، بينما تم حذف شركتين بعد تعديل أوضاعهم وإيقاف أنشطتهم، في ظل تحركات دولية متصاعدة من دول كبريطانيا وفرنسا وكندا بشأن واردات منتجات المغتصبات الصهيونية.