احتفاءً بذكرى ثورة21سبتمبر.. وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية تدشن مهرجان البلدة الطيبة تحت شعار” من لا يملك قوته لا يملك قراره”

9

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

23 سبتمبر 2026مـ – 12 ربيع الثاني 1448هـ

دشن في العاصمة صنعاء، صباح اليوم فعاليات مهرجان البلدة الطيبة للمنتجات الزراعية المحلية والمعرض الوطني للصمود الزراعي والسمكي، تحت شعار” من لا يملك قوته لا يملك قراره”.

ويأتي افتتاح المهرجان بالتزامن مع الذكرى الثانية عشرة لثورة 21 سبتمبر، بمشاركة المزارعين والجمعيات والأسر المنتجة، واستعراض نماذج من الإنتاج الزراعي والصناعات المرتبطة به.

وخلال افتتاح المهرجان، أكد القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء الأستاذ محمد مفتاح أن دعم الإنتاج المحلي يسهم في مواجهة الحصار وتخفيف التكلفة عن المستهلكين، داعيًا إلى الانتقال من ثقافة الاستهلاك إلى الإنتاج، بحيث يكون كل فرد في اليمن منتجًا.

وأكد مفتاح أن اليمن عُرفت منذ القدم بالإنتاج والصناعة، مستشهدًا بما ورد في كتب العلم والتاريخ والآثار حول تسمية صنعاء لكثرة الصناعات فيها، مشيرًا إلى أن الشعب اليمني شعب منتج وذكي، وأن تعلم المهن واكتساب الخبرات والمهارات يمثل طريقًا للإنتاج والنجاة من الفقر.

وفي سياق مواجهة الحصار، أشار إلى أن اليمنيين يواجهونه بالإنتاج، بالتوازي مع معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، مؤكدًا أن محاولات تركيع الشعب اليمني وإذلاله وإخضاعه بالحصار على مدى اثني عشر عامًا لم تحقق أهدافها.

وأوضح أن سواعد اليمنيين، رجالًا ونساءً، تعمل في مجالات الإنتاج المختلفة، وفي مقدمتها تربية النحل والثروة الحيوانية والإنتاج الزراعي المتنوع وتصنيع المنتجات الزراعية، مؤكدًا أن البلاد تتجه نحو صناعة نهضة إنتاجية قوية.

من جانبه أكد القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم أن مهرجان البلدة الطيبة للمنتجات الزراعية والحيوانية يجسد ما تزخر به أرض اليمن من منتجات زراعية وحيوانية متنوعة، وما يمثله الإنتاج المحلي من عمل وجهد وصمود وبناء.

وأوضح الكريم أن خسائر القطاع الزراعي بلغت نحو 111 مليار دولار، فيما تقدر خسائر القطاع السمكي بنحو 15 مليار دولار، مشيرا إلى أن الوزارة تعاقدت مع التجار بأكثر من 15 مليار ريال عبر الزراعة التعاقدية، إلى جانب إنشاء 6 أسواق جديدة و10 مراكز لإعداد وتحضير الصادرات الزراعية، فضلًا عن إنشاء 5 معامل لمحصول البن ومركزين للتجميع الزراعي ضمن جهود تطوير التسويق الزراعي.

ولفت إلى إيقاف استيراد 18 منتجًا حيوانيًا بقيمة نحو 121.77 مليون دولار، وحظر استيراد 24 منتجًا نباتيًا بقيمة نحو 198.77 مليون دولار.

وفي مجال حفظ وتطوير الموارد الوراثية، أوضح أنه تم إنشاء 18 بنكًا للبذور في 18 مديرية نموذجية، وتوصيف الطرز الوراثية المحلية لـ1861 عينة، وتسجيل 42 صنفًا في السجل الوطني، مؤكداًأن الأصناف المحسنة حققت زيادات في الإنتاجية وصلت إلى 90% في البازلاء، و83% في القمح، و81% في الفول مقارنة بالأصناف المحلية.

ولفت إلى توزيع 2,475,390 شتلة مجانًا، شملت البن والفواكه والأشجار الحراجية والسدر والنباتات الطبية والعطرية، إلى جانب زراعة أراضٍ جديدة بمساحة بلغت 146,179 هكتارًا ضمن جهود التوسع في الإنتاج النباتي.

وشدد على تحقيق الاكتفاء الذاتي من تقاوي البطاطس وبذور الرتب العليا، وخفض فاتورة استيراد التقاوي بنحو 8 ملايين دولار سنويًا، إلى جانب توفير نحو 5 آلاف فرصة عمل في مجال إنتاج وإكثار البذور، منها ألفا فرصة دائمة و3 آلاف موسمية، منوها إلى توسع المساحة المزروعة بالقمح إلى نحو 50 ألف هكتار في موسم 2025/2026، فيما بلغ الإنتاج نحو 150 ألف طن.

بدوره، قال مدير عام التسويق الأستاذ محسن عاطف إن المعرض يسلط الضوء على المحاصيل والمنتجات الزراعية والميكنة الزراعية وأبرز إنجازات الملف الزراعي منذ ثورة 21 سبتمبر، تحت شعار “من لا يملك قوته لا يملك قراره”.

ويعرض المهرجان أصنافًا متنوعة من الحبوب والبقوليات والفواكه والخضروات والألبان والصناعات التحويلية، إلى جانب منتجات الأسر المنتجة ونماذج من إنتاج المزارعين والجمعيات.

وأوضح عاطف أن اليمن حققت الاكتفاء الذاتي في عدد من أصناف البقوليات والحبوب والثوم والفواكه والخضروات، كاشفًا عن إغلاق فاتورة استيراد أكثر من 28 صنفًا، مع استمرار العمل للوصول إلى إغلاق فاتورة الاستيراد بنسبة 100 بالمائة.

ودعا أبناء أمانة العاصمة والمجتمع إلى زيارة المعرض والتعرف على المنتجات الزراعية والعضوية والصناعات التحويلية، ودعم الأسر المنتجة، مؤكدًا أن دعم المنتج المحلي مسؤولية جماعية، وأن الإقبال عليه يعزز الإنتاج ويحرك عجلة العمل الزراعي والإنتاجي.

ويضم المعرض أقسامًا للمنتجات الزراعية والصناعات التحويلية والألبان والفواكه والحبوب والأسر المنتجة، بما يعزز حضور المنتج المحلي في السوق، ويسهم في التعريف به وتسويقه وترسيخ ثقافة استهلاكه، في ظل توجه نحو توسيع الإنتاج وتقليص الاعتماد على المنتجات الخارجية.