سياسيون للمسيرة: 21 سبتمبر أسقطت الوصاية.. ولا عودة لها رغم العدوان
ذمــار نـيـوز || تـقـاريــر ||
22 سبتمبر 2026مـ – 11 ربيع الثاني 1448هـ
تـقـريــر || محمد ناصر حتروش
تطل الذكرى الثانية عشرة لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المجيدة، في وقت يواصل فيه اليمنيون معاركهم في مواجهة العدو السعودي وحلفائه، الذين يسعون إلى تكريس الوصاية والتبعية على اليمن، في محاولة لإعادة واقع رفضه الأحرار والثوار، وقدموا في سبيل الخلاص منه أرواحهم ومهجهم، دفاعًا عن الحرية والاستقلال اللذين رفعتهما الثورة شعارًا ومشروعًا.
في السياق يقول عضو المكتب السياسي لأنصار الله علي الديلمي:”إن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر أنقذت اليمن من مؤامرة كبرى استهدفت تمزيقه، وتغييب الأمن، والاستيلاء على مقدراته، فضلًا عن تغييب سيادته والإبقاء عليه حديقة خلفية للدول الأخرى.
وفي حديثه للمسيرة نت يؤكد الديلمي أن الثورة أسهمت في بناء يمن قوي وحر يحمل الرؤية القرآنية والإسلام بما تعنيه الكلمة من معنى، مبينًا أن ملامح ذلك برزت بصورة واضحة في الموقف اليمني المساند لقطاع غزة، حيث كانت اليمن الدولة الوحيدة التي ناصرت أهل غزة بشكل كامل.
وتناول ابعاد الثورة الاجتماعية والدينية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، متطرقًا إلى دور الثورة في إعادة الهوية الإيمانية واليمنية الأصيلة بعد كانت مستهدفة بشكل كبير من قبل الهيمنة الأمريكية والغربية، فضلًا عن حالة التبعية التي كانت تعيشها اليمن.
وتحدث عن تحولات الثورة وارتقائها بالعديد من القطاعات أبرزها القطاع الاقتصادي والعسكري، مشددا على أن الثورة انتقلت من حالة البعد عن محيطها العربي والإسلامي إلى موقع متقدم في قضايا الأمة، مرجعًا ذلك إلى المنهج القرآني والقيادة الحكيمة للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي.
ولفت إلى أن الحرية والاستقلال، أصبحا عنوانين أساسيين للثورة، موضحًا أن محاولات السيطرة على اليمن أصبحت من الماضي، وأن القرار والسيادة باتا بيد اليمن، سياسيًا واقتصاديًا وزراعيًا.
وتوقف عند القيود التي كانت مفروضة على زراعة القمح واستخراج النفط، متحدثًا عن رسائل سعودية كانت تهدد بمنع اكتشاف البترول والآبار النفطية، بينما كان النظام يخضع لها، قبل أن تتغير المعادلة، ويصبح القرار يمنيًا والسيادة يمنية، وفق رؤية ومنهجية قائمة على المنهج القرآني.
وخلص إلى أن اليمن استعادت مكانتها، وأصبح لها حضور في قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي شدد على أنها من الثوابت التي لن تتراجع عنها اليمن، وستواصل بذل الغالي والرخيص في سبيلها.
بدوره يؤكد الدبلوماسي بوزارة الخارجية اليمنية رضوان الحيمي أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، في ذكراها الثانية عشرة، استطاعت بفضل الله انتزاع السيادة والاستقلال والكرامة، ومقارعة الطغاة والمستكبرين، موضحاً أن اليمن انتقل من مواجهة الأدوات الداعشية والقاعدية إلى مواجهة المشغلين الأمريكيين والصهاينة بشكل مباشر.
وفي حديثه للمسيرة نت يبين الحيمي أن الثورة، وهي تخوض اليوم غمار المعركة في كسر قرن الشيطان السعودي بكل ما أوتي من قوة، حققت انتصارات كبيرة، مشيرًا إلى التفاف الشعب اليمني حولها وقدرتها على مواصلة تحقيق الانتصارات.
ويشير إلى أن من أبرز ما حققته الثورة معادلة “الحصار بالحصار”، مؤكدا أن على العدو السعودي أن يدرك جيدًا أن اليمن، بثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، لم يعد فيه مجال للسيطرة أو لإبقائه تحت الوصاية السعودية والأمريكية والصهيونية.
ويشدد الدبلوماسي رضوان الحيمي على أن اليمن اليوم صاحبة القرار الأول والأخير، وأن أي علاقة بينها وبين الدول الأخرى ينبغي أن تقوم على الندية والاحترام المتبادل.
وفي مستهل حديثه، تقدم الحيمي بأعز التهاني والتبريكات إلى قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وإلى رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر.
ورغما من نجاح ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر في إنهاء الوصاية الأجنبية، التي مارستها الولايات المتحدة والسعودية على القرار اليمني، وتدخلهما في مختلف مفاصل الدولة، من المؤسسة العسكرية والقطاع الزراعي والتعليمي إلى الاقتصاد، فإن أطراف الوصاية لم تتخلَّ عن مساعيها لاستعادة التحكم بالبلاد.
وفي سبيل ذلك توظف نفوذها العسكري والسياسي والاقتصادي، إلى جانب أدواتها الداخلية، في محاولة لإعادة إنتاج واقع الوصاية، غير أن أبناء ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، وبقيادة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله ، أفشلوا هذه المساعي، مستندين إلى القرآن الكريم والهوية الإيمانية كمرتكز لمواجهة المؤامرات وحماية القرار الوطني.
وحول هذا الشأن يؤكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله عبدالله النعمي أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر ما تزال حتى اليوم تتعرض لمؤامرات كبيرة داخلية وخارجية، مشيرًا إلى وجود أطراف تسعى إلى إجهاضها والقضاء عليها، غير أن إرادة الشعب اليمني كسرت مؤامرات العدو، وتحولت إلى صخرة تحطمت عليها مختلف المؤامرات الداخلية والخارجية.
وفي حديثه للمسيرة نت يبين النعمي أن هذه الإرادة استطاعت دفع الثورة إلى المضي في إطار ثوابت وطنية واقعية وعملية وفعلية، مؤكدًا أن الثورة اليمنية كانت وما تزال أمل أبناء الشعب اليمني، والبوابة التي عبر من خلالها نحو أهداف كبرى، في مقدمتها الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية.
ويستعرض واقع اليمن قبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، موضحًا أن الشعب اليمني لم يكن يمتلك سيادته، وكان يعيش تحت وطأة الهيمنة الأمريكية والسعودية، لافتًا إلى أن السفارة الأمريكية، وفق حديثه، لم تكن مجرد بعثة دبلوماسية، وإنما كانت بمثابة ثكنة عسكرية تضم جيشًا كاملًا داخلها.
ويشير إلى أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر جاءت لتعيد لليمن وشعبه حريته، وتسترجع المعنى الأصيل للاستقلال، إلى جانب إعادة السيادة التي قال إنها كانت ضائعة ومفقودة منذ عشرات السنين.
ويشدد على أن السيادة اليمنية ظلت منتهكة والقرار اليمني ضائعًا طوال العقود التي سبقت الثورة، قبل أن تأتي ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر لتعيد هذه الحقوق إلى مكامنها وتضعها في مكانها الصحيح.
من جانبه يؤكد أمين عام حزب شباب العدالة والتنمية بكيل الحميني أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر تمثل باكورة المستقبل الذي بحث عنه اليمنيون وناضلوا من أجله عقودًا طويلة، معتبرًا أنها تتويج للثورات التي سبقتها ولنضال اليمنيين، وتحقيقًا لمطالبهم التي سعوا إليها على مدى عقود.
وفي حديثه للمسيرة نت يبيّن الحميني أن المعارك التي تُدار اليوم في الساحل الغربي والشرق ومختلف الجبهات تأتي ضمن سلسلة المعارك التي خاضتها ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر في مواجهة العدوان السعودي على اليمن، الذي حاول منذ انتصار الثورة إجهاضها، واستجلب تحالفات مكونة من نحو 17 دولة بترسانتها العسكرية وجيوشها وطائراتها وتكنولوجيتها، إلى جانب الدعم الدبلوماسي والسياسي والدولي من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمحور الغربي.
ويلفت إلى أن إرادة ثوار الحادي والعشرين من سبتمبر، ممثلين بقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، كانت أكبر وأقوى، انطلاقًا من عدالة القضية التي قامت الثورة من أجلها، وفي مقدمتها دحر الوصاية وتحرير القرار السياسي اليمني من السيطرة والهيمنة.
ويتطرق إلى الأوضاع التي سبقت الثورة، مشيرًا إلى انحراف النظام عن المسار الوطني والخدمي والاجتماعي، واستباحة الأرض أمام الجماعات المتطرفة التي كانت تدير المعارك داخل صنعاء وعلى امتداد الجغرافيا اليمنية، الأمر الذي دفع الثوار إلى رفض مصادرة القرار ووضع حد لهذا العبث.
ورغم الرياح والأعاصير والمنعطفات الصعبة، يعرب الحميني عن ثقته بانتصار الثورة وتحقيق أهدافها، مستندًا إلى إنجازات الثورة طيلة اثنى عشر عاماً في مختلف القطاعات والمجالات، مشيداً بتماسك الجبهة الداخلية وإدارة مؤسسات الدولة.
ونوه بإن الثورة باتت تمتلك سيادتها في المساحات الجغرافية التي تسيطر عليها، والتي تقدر بنحو 13 إلى 14 محافظة، معربًا عن الأمل في تحرير بقية الأراضي المحتلة والمدنسة من الوجود الأجنبي.
وخلص إلى أن الحقائق تكشفت وسقطت الأقنعة، وأصبح المواطن اليمني يدرك حقيقة التحالف والعدوان والتدخلات الأجنبية، داعيًا أبناء اليمن إلى توحيد الصفوف ووضع الأيدي في الأيدي لبناء يمن للجميع وبالجميع، مشددًا على أن الخارج لا يريد لليمنيين الخير، وأن إصلاح البيت من الداخل هو السبيل لبناء وطن مستقل.
