الرئيس البرازيلي: الأمم المتحدة تمر بأصعب مراحلها ومصداقيتها عند أدنى مستوياتها
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
22 سبتمبر 2026مـ – 11 ربيع الثاني 1448هـ
قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن “الأمم المتحدة تمر في رأيه بأكثر اللحظات حرجاً منذ توليه للمرة الأولى منصة الجمعية العامة عام 2003″، معتبراً أن “المنظمة تواجه أزمة متفاقمة في قدرتها على منع الحروب وحماية الفئات الأكثر ضعفاً”.
وقال لولا في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: “إن غوتيريش، خلال ولايتيه على رأس المنظمة الدولية، كان شاهداً مباشراً على تزايد تجاوزات القوة العظمى، قبل أن يصف الوضع الراهن للأمم المتحدة بأنه الأكثر خطورة منذ أن بدأ إلقاء كلماته أمام الجمعية العامة”.
وأضاف: “إن الشعور الذي يحركني اليوم هو السخط»، معتبراً أن الأمم المتحدة «تفشل في واحدة من أسمى مهامها، وهي تخليص البشرية من ويلات الحرب”.
وأشار الرئيس البرازيلي إلى أن “مصداقية الأمم المتحدة، بحسب تقديره، لم تكن قط عند مستوى منخفض كهذا»، كما أن قدرتها على حماية الفئات الأكثر ضعفاً، ممن لا يملكون جيوشاً أو ترسانات، «لم تكن قط بهذا القدر من الضعف”.
وقال إن “دول العالم أصبحت، على حد تعبيره، رهائن لجمود مجلس الأمن الذي لا يؤدي دوره”، مشيراً إلى أن “البرازيل حذرت منذ عام 1946، خلال أول دورة للجمعية العامة، من الكلفة الباهظة التي قد تدفعها الأسرة الدولية مقابل حق النقض «الفيتو». واعتبر لولا أن “حق النقض يمثل، في رأيه، «عيباً أصلياً» في ميثاق الأمم المتحدة، لأنه منح القوى الكبرى امتيازاً وصفه باللامعقول”، مضيفاً أن “هذه المشكلة تفاقمت بفعل «أزمة عميقة في القيادة”.
وأشار إلى أن “عام 2025 شهد أكبر عدد من النزاعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية، بينما تُنفق تريليونات الدولارات لتمويل سباق تسلح جديد”.
وحذر من أن التوترات الجيوسياسية قد تؤدي إلى تحويل مواجهات إقليمية إلى صراع واسع النطاق ذي أبعاد عالمية، داعياً الدول التي تملك نفوذاً حاسماً في عملية صنع القرار الدولي إلى التصرف بمسؤولية وبإحساس عاجل بخطورة الوضع.
وقال لولا إن “قادة الدول الأعضاء في مجلس الأمن بحاجة إلى الاجتماع، مضيفاً: “أنا لا أتجاهل حقائق القوة، لكن التنازلات لقانون الأقوى تجاوزت الحدود”.
وشدد الرئيس البرازيلي على أن “موقفه لا يستند، بحسب تعبيره، إلى المثالية، قائلاً: «هذا ليس مثالياً، بل هو الواقعية الخالصة، والحرب ليست استمراراً للسياسة بوسائل أخرى، بل هي الفشل الكامل للسياسة»، داعياً إلى التعامل مع الأزمات الدولية انطلاقاً من حقيقة الترابط بين دول العالم.
