دبلوماسيون وبرلمانيون يستبعدون انخراط تركي باكستاني في العدوان على اليمن

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
22 سبتمبر 2026مـ – 11 ربيع الثاني 1448هـ

استبعد برلمانيون ودبلوماسيون إقدام تركيا وباكستان على تنفيذ عدوان جديد على بلادنا خدمةً للعدو السعودي.

واعتبروا أن باكستان ترتبط بمصالح حيوية وتواجه تحديات أمنية معقدة على حدودها مع الهند وأفغانستان، وتخشى انعكاسات أي تصعيد في باب المندب، مما يمنعها من الانخراط العسكري مع النظام السعودي الذي يخوض حروبًا لا تحترم سيادة الدول وكرامة الشعوب.

وفي السياق، أشار وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية بصنعاء، سعادة السفير عبد الله علي صبري، إلى محاولات الرياض إغراء الجانب التركي لتكرار التجربة السورية في اليمن، محذرًا من أن التدخلات الخارجية التي شهدتها سوريا على مدى 15 عامًا لم تكن يومًا لصالح أمنها أو وحدتها، بل صُبّت في خدمة الأجندات الصهيونية-الأمريكية، وأدت في النهاية إلى الإضرار بالشعب السوري عبر العقوبات القاسية، مثل قانون قيصر.

وبيّن في حديثه لقناة “المسيرة” أن هناك مساعي لنقل وتوظيف الجماعات التكفيرية والداعشية إلى الداخل اليمني وتشديد الحصار الاقتصادي لضرب الاستقرار، مشيرًا إلى أن التحركات الأخيرة في صحراء الجوف تم إحباطها في بدايتها بفضل ضربات استباقية من القوات المسلحة، وأفشلت المخطط، مؤكدًا على جهوزية الشعب اليمني عسكريًا وأمنيًا واجتماعيًا، مؤكدًا أن الموقفين الأمريكي والسعودي يتكاملان في استهداف الشعب اليمني تحت إدارة وإشراف مباشرين من واشنطن وكيان العدو الصهيوني.

وأوضح أن الإشارات الأمريكية الأخيرة بعدم التدخل المباشر في الوقت الحالي لا تعني استبعاد التدخل المباشر أو غير المباشر، مشيرًا إلى أن واشنطن قد تدفع النظام السعودي للمزيد من التصعيد عبر صفقات الأسلحة الجديدة، منوهًا إلى أن السعودية تُعد أكبر مستورد للسلاح في العالم، بينما تعتبر أمريكا أكبر دولة تصدّر لها السلاح، وهو ما يترجم حالة التكامل بينهما ضد اليمن في حرب عدوانية تُدار بتنفيذ سعودي وإشراف أمريكي.

وشدد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، السفير صبري، على أن اليمن، وبفضل ثورة 21 سبتمبر، تمكن في وقت قياسي من تطهير البلاد من التحشيدات التكفيرية، حيث تعيش صنعاء والمناطق المحررة حالة أمنية غير مسبوقة رغم التحالف الدولي والدعم اللوجستي المقدم لتلك الجماعات، مؤكدًا أن المحاولات الجديدة للرهان على الورقة التكفيرية ستسقط كما سقطت سابقًا.

ولفت إلى أن السيد القائد قد نصح الدول التي تفكر في الانخراط بأعمال عدوانية ضد اليمن، ومنها تركيا وباكستان، مؤكدًا أن الرسالة كانت حاسمة لتلك الدول، مفادها أن اليمن لا يفتعل المواجهات، وهو يدافع عن قضية ومظلومية عادلة وحقوق مشروعة تكفلها الشريعة الإسلامية والقوانين الدولية في الدفاع عن النفس والأرض والعرض، وأن السيد القائد وجه التساؤلات لتلك الدول عما سيكون عليه موقفها لو تعرضت بلدانها للحصار وإغلاق المطارات والحرمان من السفر والتدخل في شؤونها الاقتصادية، مؤكدًا أن هذه الرسائل تأتي لتنبيه القوى التي تجامل الرياض لغرض التكسب المالي، كي لا تضع نفسها في موقع الخصم للشعب اليمني.

من جهته، يشيد النائب السابق في البرلمان التونسي، زهير مخلوف، بالموقف الثابت والشجاع للشعب اليمني والقيادة والقوات المسلحة اليمنية في دعم قطاع غزة والقضية الفلسطينية على مدى عامين متواصلين، في الوقت الذي تخلت فيه أغلب الأطراف الدولية عن مساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة الإبادة والتجويع والحصار.

ويؤكد أن الدعم اليمني لغزة ليس موقفًا عابرًا، وإنما موقف ينطلق من مرتكزات وثقافات إيمانية وقرآنية راسخة لدى كافة أبناء الشعب اليمني، وهي البوصلة التي أرسى دعائمها شهيد القرآن حسين بدر الدين الحوثي – رضوان الله عليه –، موضحًا أن التجربة الميدانية أثبتت كفاءة القوات المسلحة اليمنية التي خاضت مواجهة مباشرة ضد كيان العدو وحليفه الأمريكي، وتمكنت بفضل صواريخها التي تجاوزت مدياتها 2800 كيلومتر من إيلام العدو الصهيوني وردع القوات الأمريكية وإجبار بوارجها على التراجع.

وحول احتمال انخراط دول إقليمية كتركيا أو باكستان في العدوان على بلادنا خدمةً للسعودية، استبعد النائب مخلوف تقديم تلك الدول أي دعم علني أو مباشر للرياض خارج نطاق العلاقات السرية أو منطق التكسب والمصالح المالية والانتهازية السياسية.

وأوضح أن تركيا، رغم تبدّل مواقفها بحسب منطق الربح والتخلص من عبء الجماعات التكفيرية والداعشية الموجودة في سوريا، سبق أن هاجمت العدوان السعودي على اليمن وانتقدت انتهاك سيادته، موضحًا أن باكستان بدورها ترتبط بمصالح حيوية وتواجه تحديات أمنية معقدة على حدودها مع الهند وأفغانستان، وتخشى انعكاسات أي تصعيد في باب المندب، مما يمنعها من الانخراط العسكري مع النظام السعودي الذي يخوض حروبًا لا تحترم سيادة الدول وكرامة الشعوب.

وأكد مخلوف أن موقف اليمن القيادي والشعبي في نصرة فلسطين بات حقيقة يقر بها العالم أجمع، لافتًا إلى أن الشعوب العربية والإسلامية أضحت تعي تمامًا حجم الحرب الإعلامية وتبطل أي شائعات مفبركة ضد موقف اليمن المبدئي والأخلاقي.