منصور: العدو السعودي يسعى للتغطية على فشله في الساحل الغربي عبر التصعيد العسكري وترويج الأكاذيب

20

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

19 سبتمبر 2026مـ – 8 ربيع الثاني 1448هـ

أكد وكيل وزارة الإعلام محمد منصور أن التصعيد السعودي ضد اليمن يأتي في سياق محاولة الرياض التغطية على الفشل الكبير الذي مُنيت به في الساحل الغربي، مشيراً إلى أن السعودية لجأت إلى ترويج الأكاذيب والتحريض ومحاولات التصعيد العسكري والأمني، بعد الصدمة التي تلقتها نتيجة التطورات الميدانية المتسارعة.

وأوضح منصور في لقاء مع قناة المسيرة اليوم السبت، أن الشعب اليمني كان عند مستوى الحدث، كما جرت العادة، ولم ينتظر طويلاً للرد على ما وصفها بالأكاذيب السعودية، لافتاً إلى أن مختلف مكونات الدولة والمجتمع اليمني تحركت في موقف موحد، بدءاً من العلماء والتيارات السياسية والمكتب السياسي لأنصار الله والحكومة ومجلس النواب ومجلس الشورى، وصولاً إلى القيادة والشعب اليمني.

وأشار إلى أن الرد اليمني على الرواية السعودية لم يقتصر على الجانب السياسي والشعبي، بعد أن امتد إلى الجانب العسكري، خصوصاً عقب التصعيد السعودي ومحاولة استهداف العاصمة صنعاء، مبيناً أن الرد جاء حاسماً وأوصل رسالة واضحة إلى الرياض بأن أي تصعيد سعودي سيقابل برد يضع المصالح والمنشآت السعودية ضمن دائرة الاستهداف.

ولفت وكيل وزارة الإعلام إلى أن التطورات التي أعقبت التصعيد السعودي حملت رسائل عسكرية واضحة، مع إطلاق إنذارات مبكرة في عدد من المدن والمناطق السعودية، بينها ينبع والطائف وجدة والعلا وخميس مشيط وجيزان وأبها، إلى جانب دوي صفارات الإنذار في العاصمة الرياض، معتبراً أن ذلك يعكس حجم التوتر الذي فرضته المعادلة العسكرية الجديدة.

وأفاد أن السعودية تعيش مأزقاً متراكماً منذ بدء عدوانها الإجرامي على اليمن، وأن التطورات الأخيرة في الساحل الغربي عمّقت هذا المأزق بصورة أكبر، موضحاً أن الرياض تلقت ضربة قاسية نتيجة الانهيار السريع للمشروع الذي كانت تراهن عليه في تلك الجبهة، مبيناً أن المفاجأة الأبرز تمثلت في سرعة حسم التطورات الميدانية، وما رافقها من انضباط عسكري وسرعة في إعادة تطبيع الأوضاع، وهو ما أفشل الرهانات التي كانت تعول عليها السعودية في إحداث تحولات ميدانية طويلة الأمد.

ونوه إلى أن ما جرى في الساحل الغربي كشف مستوى الجاهزية والانضباط لدى القوات المسلحة والأجهزة المعنية، فضلاً عن سرعة تعامل مؤسسات الدولة مع التطورات، الأمر الذي حدّ من قدرة الأطراف المعادية على استثمار الأحداث أو تحويلها إلى حالة فوضى ممتدة.

وقال إن الاهتمام الإعلامي الغربي بالتطورات في الساحل الغربي يعكس أهمية ما حدث، معتبراً أن السعودية لم تستطع تحمل تداعيات هذه الضربة، ولذلك اتجهت إلى محاولات صرف الأنظار عن التطور الميداني عبر الترويج لروايات وأكاذيب جديدة.

وتطرق منصور إلى “أكذوبة استهداف مكة”، معتبراً أنها جاءت في إطار مساعٍ لتحويل النقاش بعيداً عن التطورات التي شهدها الساحل الغربي، مضيفاً أن العملية الأمنية التي أحبطتها الأجهزة الأمنية اليمنية في العاصمة صنعاء جاءت في سياق محاولة إثارة الاضطرابات وإرباك المشهد الداخلي.

وتحدث منصور عن معلومات بشأن مساعٍ سعودية للحصول على مجموعات مسلحة ذات صلة بتنظيم ما يسمى “داعش” التكفيري الإجرامي عبر قنوات إقليمية، مشيراً إلى أن ما تردد حول رفض الإدارة السورية لهذه المطالب لا يعني عدم وجود محاولات فردية للتحرك خارج الأطر الرسمية، مبيناً أن الرد اليمني على الحملة السعودية جاء على مستويات متعددة، رسمية وشعبية وسياسية وعسكرية، مشدداً على أن صنعاء تعاملت مع هذه التطورات باعتبارها جزءاً من محاولة أوسع للنيل من الاستقرار الداخلي وإرباك المشهد بعد التطورات التي شهدها الساحل الغربي.

ووجه وكيل وزارة الإعلام رسالة إلى الأنظمة العربية والإسلامية التي تبنت الرواية السعودية أو تعاملت معها، داعياً إلى إعادة النظر في مواقفها وحساباتها، وعدم الانجرار وراء المكاسب الإعلامية والسياسية المؤقتة، موضحاً أن اليمن متمسك بخياراته وقناعاته، وأن محاولات الضغط عليه عبر التصعيد الجوي أو التحريض على الاضطرابات الأمنية لن تحقق أهدافها، مؤكداً أن صنعاء تراقب مسارات التصعيد وتتعامل معها وفقاً لمعادلات الردع القائمة.

وربط بين التصعيد العسكري والتحركات السياسية السعودية، لافتاً إلى ما أثير بشأن المساعي السعودية للحصول على مقاتلات أمريكية متطورة من طراز “إف-35″، بالتزامن مع تحركات الرياض باتجاه الصين لطلب تدخلها في مسار التهدئة، معتبراً أن هذا التناقض يكشف حالة الارتباك التي تعيشها السعودية بين مسار التصعيد ومسار البحث عن التهدئة، مضيفاً أن التطورات الأخيرة أعادت التأكيد على أن التصعيد السعودي لا يمكن أن يمر من دون رد، وأن صنعاء باتت تتعامل مع مختلف أشكال الضغط العسكري والأمني والسياسي ضمن معادلة واحدة، تقوم على حماية القرار اليمني ومنع تحويل البلاد إلى ساحة مفتوحة للمشاريع الخارجية.