خبير عسكري: العملية اليمنية على شرورة فاجأت العدو السعودي واستهدفت قطع خطوط الإمداد
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
13 سبتمبر 2026مـ – 2 ربيع الثاني 1448هـ
أكّد الخبير العسكري اللواء خالد غراب أن العملية اليمنية التي استهدفت منطقة شرورة جاءت مفاجئة للعدو، وهدفت إلى قطع خطوط الإمداد والتسليح، لافتًا إلى أن القوات المسلحة اليمنية راكمت خبرات قتالية خلال الأشهر والمعارك السابقة، ما مكّنها من تنفيذ مهامها في مختلف الظروف والتضاريس.
وأوضح اللواء غراب في مداخلة لقناة “المسيرة” في برنامج “نوافذ”، اليوم الأحد، أن طبيعة التضاريس قد تشكل عائقًا في بعض المعارك، إلا أن التدريب والخبرة المكتسبة مكّنا القوات من خوض العمليات في المناطق الجبلية والسهول والوديان، لافتًا إلى أن سهولة التضاريس تمنح المقاتلين أفضلية أكبر في الأداء الميداني.
وأشار إلى أن حسم معركة الساحل الغربي خلال سبعة أيام، والسيطرة على ست مديريات بمساحة تقارب 5400 كيلومتر مربع، وتفكيك 38 لواء لتحشيدات العدو السعودي، يمثلان تطورًا لافتًا في الأداء العسكري، ويدفعان مختلف الأطراف إلى إعادة حساباتها بشأن طبيعة العمليات المقبلة.
وقال غراب: إن “التطورات الأخيرة في الساحل الغربي أظهرت بدء استهداف مخازن الأسلحة والأرتال العسكرية والمواقع التي كانت تستخدمها القوات المعادية”، معتبرًا أن العملية تأتي ضمن السياق، وتمثل رسالة عسكرية مهمة، كونها منطقة ترتبط، بمراكز تجمع وإمداد وتحشيد للقوات، وأن استهداف مناطق الإمداد والتسليح ينعكس بصورة مباشرة على القدرة على مواصلة العمليات العسكرية.
وأكّد أن قطع الإمدادات، سواء العسكرية أو الغذائية، يؤدي إلى إضعاف قدرة أيّ قوة على الاستمرار في بيئة قتالية، مشيرًا إلى أن العمليات التي أُعلن عنها إعلاميًا، بما فيها استهداف التحشيدات والأرتال العسكرية، تعكس انتقال العمليات إلى مرحلة أوسع من الضربات المؤثرة.
ولفت الخبير العسكري إلى أن تسلسل العمليات، من الضربات الباليستية إلى استخدام الطائرات المسيّرة، واستهدف مواقع مهمة ومخازن أسلحة ومناطق تجمع للقوات، في إطار عمليات استباقية؛ تهدف إلى إرباك التحضيرات العسكرية وإفشال الهجمات قبل تنفيذها، مبيّنًا أن طبيعة المعارك المقبلة، ولا سيما في المناطق الشرقية، ستمنح القوات المسلحة اليمنية أفضلية ميدانية أكبر، بالنظر إلى طبيعة التضاريس وخبرة القوات التي اكتسبتها من المعارك السابقة.
