أبو حمراء: قواتنا المسلحة حررت أسرى أمضوا أكثر من 8 سنوات في سجون العدوان

17

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

13 سبتمبر 2026مـ – 2 ربيع الثاني 1448هـ

أكد عضو اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، أحمد أبو حمراء، أن القوات المسلحة تمكنت من تحرير عدد من الأسرى اليمنيين الذين أمضوا سنوات طويلة في سجون العدو السعودي ومرتزقته، بينهم من تجاوزت مدة أسره ثماني سنوات، مشيراً إلى أن الأسرى وصلوا بمعنويات عالية عقب تحريرهم واستقبالهم رسمياً وشعبياً بما يليق بتضحياتهم.

وأوضح أبو حمراء في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الأحد، أن الأسرى المحررين أمضوا فترات طويلة في السجون، تراوحت بين خمس وثماني سنوات، فيما تجاوزت مدة أسر بعضهم ثماني سنوات، نتيجة استمرار احتجازهم من قبل قوات العدو السعودي ومرتزقته، رغم ما سبق أن تم التوصل إليه من تفاهمات واتفاقات بشأن ملف الأسرى.

وبيّن أن تحرير هؤلاء الأسرى جاء خلال العملية الواسعة التي نفذتها القوات المسلحة في الساحل الغربي، والتي أسفرت عن تطورات ميدانية كبيرة وتحرير عدد من المديريات التي كانت خاضعة لسيطرة مرتزقة العدوان، لافتاً إلى أن القوات المسلحة تمكنت خلال العملية من الوصول إلى السجون والزنازين التي كان يحتجز فيها الأسرى وإخراجهم منها.

وأشار إلى أن الأسرى لم يتوقعوا وصول القوات المسلحة إليهم بهذه الصورة، خاصة بعد السنوات الطويلة التي قضوها خلف القضبان، الأمر الذي جعل لحظة التحرير بالنسبة لهم مفاجأة كبيرة وفرحة طال انتظارها، بعد أن أمضوا سنوات من المعاناة في ظروف احتجاز قاسية.

وأفاد عضو اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى أن الأسرى تعرضوا خلال فترة احتجازهم للتعذيب وسوء المعاملة والانتهاكات، موضحاً أن ما مورس بحقهم من قبل سجانيهم لم يمنعهم من الحفاظ على معنوياتهم وثباتهم، حيث خرجوا من السجون وهم يحملون معنويات مرتفعة، ويستعيدون حريتهم بعد سنوات من الانتظار.

ولفت إلى أن ملف الأسرى كان ولا يزال من الملفات الإنسانية التي يفترض أن تحظى بالاهتمام بعيداً عن الحسابات السياسية والعسكرية، خصوصاً أن اتفاقات سابقة برعاية الأمم المتحدة كانت قد نصت على إجراءات لتحرير الأسرى، وكان من المفترض أن تتم عملية الإفراج عنهم خلال شهر يوليو، إلا أن الطرف الآخر تنصل من التزاماته ولم ينفذ ما تم الاتفاق عليه.

وقال أبو حمراء إن تحرير الأسرى تم بفضل الله وبجهود القوات المسلحة، بعدما حالت المماطلة والتنصل من الاتفاقات دون وصولهم إلى حريتهم عبر المسار المتفق عليه، مؤكداً أن القوات المسلحة استطاعت الوصول إليهم في أماكن احتجازهم وإعادتهم إلى ذويهم بعد سنوات طويلة من الأسر.

وأضاف أن لحظة استقبال الأسرى المحررين عكست حجم الفرحة التي عاشها هؤلاء بعد خروجهم من السجون، حيث جرى استقبالهم على المستويين الرسمي والشعبي، وسط اهتمام واسع تقديراً للسنوات التي أمضوها في الأسر ولما تعرضوا له من معاناة خلال فترة احتجازهم، مبيناً أن الاستقبال الذي حظي به الأسرى كان بمستوى يليق بتضحياتهم وما تحملوه طوال سنوات الأسر، مشيراً إلى أن مشاهد عودتهم إلى الحرية طغت على آثار المعاناة التي مروا بها، بعدما وجدوا أنفسهم بين أبناء شعبهم وأمام عائلاتهم ورفاقهم، بدلاً من الزنازين التي قضوا فيها سنوات طويلة.

وأكد أبو حمراء أن الأسرى المحررين وصلوا بمعنويات عالية، رغم ما تعرضوا له من ظروف صعبة، وأن فرحة التحرير والاستقبال الشعبي والرسمي أسهمت في تجاوز جزء كبير من آثار سنوات الاحتجاز، لافتاً إلى أن ما تحقق يمثل ثمرة لصمود الأسرى من جهة، وللجهود التي بذلت لتحريرهم من جهة أخرى.

وذكر أن الاستقبال الكبير الذي حظي به الأسرى أثبت تقدير الشعب اليمني لتضحياتهم وصمودهم، وأكد أن سنوات الأسر لم تنل من معنوياتهم، بل عادوا إلى وطنهم وهم يحملون إرادة قوية بعد أن انتظروا طويلاً لحظة الخروج من السجون واستعادة حريتهم.