على طريق “يدٌ تبني ويدٌ تحمي”.. جهود حكومية متواصلة لتوفير الخدمات والاحتياجات لسكان مديريات الساحل المحررة

11

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
12 سبتمبر 2026مـ – 1 ربيع الثاني 1448هـ

على منهجية “يدٌ تبني ويدٌ تحمي”، تواصل حكومة التغيير والبناء جهودها في استتباب الأوضاع المعيشية والخدمية والاقتصادية في المناطق والمديريات المحررة في الساحل الغربي، لتستكمل دورها في تطبيع الأوضاع والارتقاء بها بعد أن أبلى رجال الميدان من أبطال القوات المسلحة اليمنية بلاءً حسناً في طرد التحشيدات السعودية وتأمين تلك المديريات.

ومن اللحظات الأولى لتحرير مديريات الحديدة وتعز التي كانت قابعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي وأدواته، استجابةً لنداءات أبناء تلك المناطق، باشرت الحكومة أعمالها لإغاثة الأهالي وتوفير الخدمات والاحتياجات، بعد أن عانوا لسنوات تحت ويلات الاحتلال والقمع الذي مارسته أدواته المرتزقة.

وفي السياق، تواصلت اليوم السبت أعمال الزيارات وتقديم الخدمات في مديريات الحديدة، ما يؤكد أن تحرير الأرض اليمنية نابعٌ من خدمة أبنائها وتحسين أوضاعهم المعيشية وصون حقوقهم وحريتهم وكرامتهم.

وفي سلسلة من الزيارات والأنشطة الحكومية في هذا السياق، تفقد مدير مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بمحافظة الحديدة صالح عطيفة اليوم الوضع التمويني ومستوى النشاط التجاري وحركة الأسواق بمديريتي حيس والخوخة المحررتين.

واطلع عطيفة على مستوى توفر السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية في الأسواق والمحال التجارية والمخازن، وحركة تداول السلع وأسعارها، ومدى انتظام النشاط التجاري في إطار جهود تطبيع الحياة وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بالمديريتين.

وأكد أن النزول الميداني يأتي تنفيذاً لتوجيهات قيادة السلطة المحلية بالمحافظة ووزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار، للوقوف على أوضاع الأسواق وتعزيز الاستقرار التمويني والتجاري، ومتابعة احتياجات المواطنين من السلع الأساسية.

وأوضح أن مكتب الاقتصاد سيواصل النزول الميداني وتقييم حركة الأسواق والمخازن في المديريتين، لمتابعة انسياب السلع والمواد الأساسية وتعزيز النشاط التجاري والمخزون السلعي ورصد حركة التداول اليومي بما يخدم احتياجات المواطنين.

وأفاد عطيفة بأن الوضع التمويني في حيس والخوخة يشهد استقراراً ملحوظاً ووفرة كافية في السلع والمنتجات المختلفة، مشيداً بالجهود المبذولة لخدمة أبناء المديريتين وتسهيل تدفق البضائع بانتظام عبر المنافذ التجارية.

من جانبه، نفذ مدير عام الهيئة العامة لتطوير تهامة المهندس فواز العذري، اليوم، نزولاً ميدانياً إلى مديريتي الخوخة وحيس؛ للاطلاع على الأوضاع الزراعية والتنموية واحتياجات المديريتين، في إطار جهود الهيئة لتطبيع الأوضاع وتعزيز برامج العمل الميداني.

وشملت الزيارة تفقد المركز الإرشادي في الخوخة، والاطلاع على وضعه واحتياجات إعادة تأهيله وتفعيله بما يسهم في خدمة المزارعين، إلى جانب دراسة الاحتياجات الزراعية، وجمع المعلومات الميدانية، وتحديد أولويات التدخلات اللازمة للنهوض بالقطاع الزراعي.

كما تم مناقشة الخطط والبرامج الميدانية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما في ذلك الاحتياجات الزراعية والسمكية، وتطوير الري السدوسي أو السيلي في الأودية المارة بالمديريتين، وتعزيز الاستفادة من الموارد المائية المتاحة.

ونوّه العذري بأن هذا النزول يأتي ضمن توجه الهيئة لتعزيز العمل الميداني وربط خططها بالاحتياجات الفعلية، وصولاً إلى إعداد وتنفيذ برامج عملية تسهم في تطبيع الأوضاع، وتنشيط القطاع الزراعي، وتعزيز التنمية المحلية في المديريتين.

وفي سياق متصل، نفذ مدير فرع الهيئة العامة للبيئة بمحافظة الحديدة عبدالقادر يغنم، ومعه الفريق الفني البيئي المتخصص، نزولاً ميدانياً إلى مديريتي حيس والخوخة المحررتين، لتقييم الأثر البيئي ووضع خطة متكاملة للعمل خلال المرحلة المقبلة.

والتقى الفريق خلال النزول وكيل أول المحافظة أحمد البشري، ووكيل المحافظة محمد حليصي، ومديري مديريتي حيس مروان حليصي والخوخة أمجد العميسي، ومديري الإدارات المعنية في المديريتين، حيث تم مناقشة آليات تعزيز العمل المشترك وتوحيد الجهود لصون الموارد الطبيعية وحماية المقومات البيئية.

واستعرض اللقاء عدداً من المعلومات والبيانات المتعلقة بالوضع البيئي واحتياجات المديريتين، وأولويات العمل البيئي خلال المرحلة المقبلة.

وتم خلال النزول إلى عدد من المواقع، الاطلاع على الواقع وتقييم الأثر البيئي على الطبيعة، وجمع المعلومات والبيانات اللازمة لتحديد الأولويات البيئية واحتياجات المديريتين.

وأوضح مدير فرع الهيئة أن الزيارة تأتي في إطار جهود الهيئة لتعزيز العمل البيئي الميداني والوقوف على الواقع بصورة مباشرة، لإعداد خطة بيئية شاملة تتضمن أولويات العمل والبرامج والتدخلات اللازمة، والعمل بموجبها وفقاً للسياسات المتبعة.

وأشار إلى أهمية تكامل جهود السلطة المحلية والجهات المختصة في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، وتعزيز مستوى الوعي والمشاركة المجتمعية في الحفاظ على المقومات البيئية بمديريات المحافظة.

وتواصلت الجهود الحكومية لتفقد الأوضاع في المناطق المحررة، بعقد اجتماع في مديرية الخوخة ناقش الإجراءات والتدابير اللازمة لتعزيز انتظام العملية التعليمية في مديريتي الخوخة وحيس، عقب تحريرهما.

وتطرق الاجتماع، الذي ضم وكيل وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي لقطاع التعليم الأساسي هادي عمار، ووكيل أول محافظة الحديدة أحمد البشري، ورئيس جهاز محو الأمية وتعليم الكبار حسن الحوثي، ومسؤول القطاع التربوي بالمحافظة عمر بحر، والقيادات التربوية بالمحافظة، إلى جملة من المهام المتعلقة بأوضاع العملية التعليمية في المديريتين.

وناقش الاجتماع الترتيبات الخاصة بعودة الطلاب والكوادر الإدارية والتدريسية بالمديريتين إلى مدارسهم، وسرعة توفير الكتاب المدرسي الموحد، ووضع خطة مناسبة لسير العمل في مدارس الخوخة وحيس.

وأكد أهمية تنفيذ الترتيبات الكفيلة بانتظام العملية التعليمية وإنهاء المقررات الدراسية وفق التقويم الدراسي المعتمد للعام 1448هـ، وبما يلبي احتياجات الطلاب ويعزز استقرار العملية التعليمية في المديريتين.

بدوره، نفذ مدير عام مكتب الخدمة المدنية والتطوير الإداري بمحافظة الحديدة، صادق البرعي، نزولاً ميدانياً إلى مديريتي حيس والخوخة، لتفقد أوضاع الموظفين والاطلاع على مستوى سير العمل، في إطار توجيهات قيادة الوزارة والمحافظة.

وخلال الزيارة، اطلع البرعي ومعه فريق عمل المكتب على أوضاع الموظفين واحتياجاتهم، مؤكداً حرص الوزارة والمحافظة على تطمين الموظفين بشأن أوضاعهم الوظيفية، والحفاظ على حقوقهم ومستحقاتهم ومرتباتهم، وتعزيز انتظام العمل في المديريتين.

والتقى البرعي خلال الزيارة وكيل أول المحافظة أحمد البشري، ووكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد حليصي، ومديري عموم مديريتي حيس والخوخة، حيث تم مناقشة عدد من القضايا والاحتياجات المتعلقة بالجانب الوظيفي والإداري، وسبل معالجة الإشكالات وتعزيز أداء الأجهزة الحكومية في المديريتين.

وأكد مدير مكتب الخدمة المدنية أهمية استمرار النزول الميداني ومتابعة أوضاع الموظفين، بما يسهم في تحسين الأداء الإداري وتوفير بيئة عمل مستقرة ومنتظمة.

إلى ذلك، تفقد وكيل وزارة النقل والأشغال العامة لقطاع الطرق المهندس نبيل الحيفي، اليوم، أوضاع شبكة الطرق والجسور في مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والمخا وذوباب وباب المندب بمحافظة تعز.

وخلال الزيارة، اطّلع الحيفي، ومعه رئيس المؤسسة العامة للطرق والجسور المهندس عبدالرحمن الحضرمي، على عدد من الطرق والمقاطع المتضررة، وجرى حصر وتقييم الأضرار وتحديد الطرق المتهالكة والجسور التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة، ووضع آلية لصيانتها ومعالجتها بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين والمسافرين بين مناطق المحافظتين.

وأوضح المهندس الحيفي أن الزيارة تأتي بتوجيهات وزير النقل والأشغال العامة، وفي إطار جهود الوزارة للارتقاء بمستوى شبكة الطرق وتحسينها، بما يسهم في تخفيف معاناة المسافرين، والحد من الحوادث المرورية، ورفع مستوى السلامة المرورية للمواطنين.

ولفت إلى أن أعمال الحصر والتقييم الميداني ستسهم في تحديد أولويات التدخلات وفقاً لحالة الطرق والجسور واحتياجات المناطق، بما يضمن توجيه أعمال الصيانة والمعالجة إلى المواقع الأكثر احتياجاً.

من جانبه، أوضح مدير مكتب أشغال محافظة الحديدة المهندس محمد مثنى، أن النزول الميداني يأتي للوقوف على واقع شبكة الطرق والجسور وتحديد أولويات الصيانة وفقاً لحجم الأضرار وحركة السير، مؤكداً أهمية سرعة تنفيذ أعمال المعالجة في المقاطع المتضررة، لما تمثله الطرق من أهمية في تسهيل تنقل المواطنين وانسياب حركة النقل بين المديريات والمناطق المجاورة.

وباشرت الفرق الهندسية والميدانية، بالتزامن مع الزيارة، تنفيذ أعمال الردم والتسوية والمسح للخط الرئيسي الرابط بين مديريتي الجراحي وحيس وصولاً إلى الخوخة، بما يكفل سرعة فتح الطرقات وتسهيل حركة السير أمام المسافرين.

وتأتي هذه الزيارات لتؤكد حرص القيادة الثورية والسياسية على جعل الانتصار وتحرير المديريات في الساحل الغربي منطلقاً لإعادة الحياة التي يستحقها أبناء تلك المناطق الذين رفضوا الانخراط في مخططات العدوان وأدواته.