محافظ الحديدة: قرار العفو الرئاسي كان شجاعاً ومهماً والكثير من المخدوعين عادوا إلى منازلهم
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
12 سبتمبر 2026مـ – 1 ربيع الثاني 1448هـ
أكد محافظ الحديدة، اللواء عبدالله عطيفي، أن العشرات من أبناء المحافظة الذين غرر بهم النظام السعودي ودفعوا إلى مغادرة مناطقهم باتجاه المناطق الجنوبية المحتلة، بدأوا بالعودة إلى منازلهم، بالتزامن مع وصول الجيش إلى مناطقهم، مشيراً إلى أن الشائعات وحملات التضليل التي ضخها العدو السعودي خلال الفترة الماضية بدأت تتساقط أمام الواقع الميداني.
وأوضح اللواء عطيفي في لقاء مع قناة “المسيرة” أن المواطنين في مديريات حيس والخوخة المحررة التي وصل إليها أبطال القوات المسلحة استقبلوا القوات بحفاوة كبيرة، وعبّروا عن فرحتهم بعودتهم إلى مناطقهم، لافتاً إلى أن حالة الاستقبال الشعبي أثبتت حجم المعاناة التي عاشها أبناء تلك المناطق نتيجة ما تعرضوا له من تضليل وشائعات خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن عدداً من المواطنين والصيادين في المناطق الساحلية تحدثوا عن معاناتهم وما تعرضوا له من ضغوط، مؤكدين أن الظروف التي عاشوها كانت نتيجة مباشرة للأوضاع التي فرضها العدوان والحصار، وما رافقها من إجراءات أضرت بمصالح السكان وسبل معيشتهم.
وفي ما يتعلق بقرار العفو العام الذي أصدره رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير مهدي المشاط، أكد اللواء عطيفي أن القرار كان شجاعاً ومهماً، ويمثل فرصة حقيقية أمام من تم التغرير بهم للعودة إلى مناطقهم وممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
وأوضح أن السلطة المحلية في محافظة الحديدة، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية ووزارة الداخلية، عملت على وضع آلية لاستقبال العائدين وتسهيل إجراءات عودتهم، بما يترجم قرار العفو العام إلى واقع عملي ويمنح المغرر بهم فرصة للعودة إلى أسرهم ومنازلهم بأمان.
وبيّن أن هذه الإجراءات أسفرت عن استجابة عشرات المغرر بهم، حيث وصل عدد منهم بالفعل إلى المحافظة، فيما لا يزال آخرون في طريقهم للعودة، مبيناً أن هذه الاستجابة تمثل مؤشراً واضحاً على فشل حملات التضليل السعودية التي استهدفت أبناء الساحل الغربي ومحاولة دفعهم إلى مغادرة مناطقهم والزج بهم في معارك لا تخدم مصالحهم.
ووجه محافظ الحديدة رسالة إلى بقية المخدوعين الموجودين خارج مناطقهم، ولا سيما في حيس والخوخة، داعياً إياهم إلى عدم الانجرار خلف الشائعات التي جرى ضخها خلال الفترة الماضية، والعودة إلى منازلهم والاستفادة من قرار العفو العام، مؤكداً أن أبواب العودة مفتوحة أمامهم وأن بإمكانهم العودة إلى أهلهم ومناطقهم بأمان.
ولفت إلى أن السلطة المحلية تواصلت خلال الفترة الماضية مع عدد من الشخصيات الاجتماعية وبعض العناصر المنخرطة في صفوف العدوان، في محاولة لإيصال رسالة واضحة إليهم بأن ما يتم تداوله من روايات عن الانتقام أو استهداف العائدين لا أساس له من الصحة، وأن الهدف هو إعادة أبناء المحافظة إلى مناطقهم وحماية النسيج الاجتماعي.
وأفاد أن العدو السعودي لجأ إلى نشر روايات وشائعات تزعم أن عودة القوات المسلحة إلى مناطق الساحل الغربي ستؤدي إلى أعمال انتقام ونهب ومصادرة للممتلكات، في محاولة لإثارة الخوف في أوساط المواطنين ومنعهم من العودة إلى قراهم ومنازلهم، مضيفاً أن الواقع الذي شهده أبناء تلك المناطق عقب وصول الجيش جاء على خلاف ما تم الترويج له، إذ كان الاستقبال الشعبي كبيراً، وظهرت حالة من الارتياح بين المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع مختلف تماماً عن الصورة التي رسمتها حملات التضليل الإعلامي.
ولفت إلى أن بعض الشخصيات والتجار تعرضوا كذلك لمحاولات تضليل منظمة، من خلال نشر ادعاءات تزعم أن أموالهم وممتلكاتهم ستتعرض للمصادرة والنهب، مؤكداً أن تلك المزاعم تندرج ضمن حملة إعلامية هدفها إبقاء حالة الخوف والقلق لدى أبناء المناطق المستهدفة، مشدداً على أن سقوط تلك الروايات بدأ يظهر بوضوح مع عودة المواطنين واستقبالهم للجيش، مؤكداً أن الوقائع على الأرض باتت أقوى من الشائعات، وأن أبناء المحافظة أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين الحقائق وما تم ترويجه من أخبار مضللة.
وذكر اللواء عطيفي أن قرار العفو العام يمثل فرصة أمام كل من غرر بهم للعودة إلى أسرهم ومناطقهم، داعياً بقية المغرر بهم إلى الاستفادة من هذه الفرصة وعدم الاستمرار في الانخراط في مشاريع تستهدف أبناء الشعب اليمني، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب مصلحة أبناء المحافظة والحفاظ على أمنهم واستقرارهم ووحدة نسيجهم الاجتماعي.
