مسيرات جماهيرية حاشدة في صنعاء والمحافظات احتفاءً بانتصار الساحل الغربي

1

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
11 سبتمبر 2026مـ – 29 ربيع الأول 1448هـ

خرج الآلاف من أحرار الشعب اليمني، مساء اليوم الجمعة، إلى ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء، ومختلف الساحات في مراكز المحافظات الحرة؛ للاحتفال بالانتصار الكبير الذي حققته القوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي، ودحر تحشيدات العدو السعودي من مديريات تعز والحديدة.

وعبر المحتشدون عن الفرحة الغامرة التي تنتاب أبناء اليمن عقب نجاح عملية “والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً”، معتبرين هذا الانتصار بداية لمعركة التحرير واستعادة مقدرات اليمن من قوى العدوان والاحتلال وأدواتهم المرتزقة.

وأطلق المحتفلون الألعاب النارية والأضواء الفرائحية التي امتزجت مع الأضواء الخضراء المحتفية بمولد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وآله وسلم.

وردّد المحتشدون الزوامل الحماسية والأهازيج الشعبية، وكذلك الهتافات المعبرة عن الابتهاج الكبير بهذا النصر.

وأشاد أحرار الشعب اليمني بالبطولات التي سطرها أبطال القوات المسلحة اليمنية على امتداد جبهات الساحل الغربي، معتبرين ما حققوه إنجازاً تاريخياً يعبر عن امتلاك اليمن جيشاً قادراً على حماية البلد أرضاً وإنساناً.

وأكد الأحرار جاهزيتهم لمواكبة كل التطورات، واستعدادهم لرفد جبهات العزة والشرف بالمال والرجال والعتاد، مجددين التفويض للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي لاتخاذ المزيد من الخيارات على طريق تحرير الأرض وانتزاع الحقوق.

واعتبروا أن خروجهم يأتي لتأكيد حضورهم المساند للقوات المسلحة اليمنية، وترجمة الالتفاف الشعبي حول خيارات السيد القائد والقوات المسلحة لاستكمال معركة التحرير.

وشدّدوا على أن الانتصار في الساحل الغربي يأتي تتويجاً لصمود الشعب اليمني والتفافه حول قيادته المؤمنة، مجددين التأكيد على أن هذا الانتصار يؤسس لمرحلة جديدة في مواجهة العدوان والحصار.

كما اعتبر أحرار الشعب اليمني أن هذا الانتصار يأتي كثمرة من ثمار مناسبة المولد النبوي التي عادةً ما يكون فيها ربيع الانتصارات حاضراً ببركة الانتماء والولاء لخاتم الأنبياء والمرسلين.

وأوصل المحتشدون رسائل للنظام السعودي بأن كل محاولاته ورهاناته ستبوء بالفشل، مؤكدين أن حشد التحالفات الدولية ضد اليمن لن يثني الشعب اليمني عن مواصلة معركته المقدسة.

ودعا المحتفلون كل المغرر بهم ممن لا زالوا في صفوف تحالف العدوان، إلى العودة إلى صف الوطن، وترك معسكرات قوى الغزو والاحتلال التي تهدف إلى تطويع اليمن وشعبه لسيطرة العدو السعودي ورعاته الأمريكيين والصهاينة.

وأهابوا بكل الأحرار رفع مستوى اليقظة والجاهزية، ومواجهة هذه الانتصارات بالإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى والابتهال إليه في كل الظروف.

تخلل هذا الاحتفال الشعبي مشاركات شعرية وإنشادية لعديد الشعراء والمنشدين، ورقصات فنية شعبية.

حرّاس البحر الأحمر يحتفون ويعلنون الجهوزية للحفاظ على مكتسبات النصر الكبير:

وبالتوازي مع الاحتفال في العاصمة صنعاء، خرج أبناء مدينة الحديدة في مسيرة جماهيرية حاشدة، مباركين نجاح عملية “والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً”.

ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الوطنية ورايات البراءة من الأعداء واللافتات المعبرة عن الفخر والاعتزاز بما حققته القوات المسلحة من نصر عظيم وإنجازات خلال العملية، مشيدين بما تضمنه بيان القوات المسلحة من نتائج للعملية التي انطلقت في الثالث من سبتمبر الجاري بمشاركة كبيرة من أبناء الشعب والقبائل الحرة.

ورفع أبناء الحديدة أسمى آيات التهاني والتبريكات للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، ولأبطال القوات المسلحة، ولأبناء الشعب اليمني الصامد، بهذه الانتصارات التي تكللت بطرد تحشيدات العدو السعودي وتطهير مساحات واسعة من السواحل اليمنية، والتنكيل بقواته وأدواته في مختلف الجبهات.

وجدد المشاركون تأييدهم للخطوات والخيارات التي تتخذها القيادة الثورية والسياسية صوناً لسيادة الوطن، والتصدي لمشاريع العمالة والارتزاق وإفشال مؤامرات قوى العدوان، معبرين عن الشكر والامتنان لله تعالى على ما تحقق من انتصارات، ومثمنين تضحيات منتسبي القوات المسلحة في سبيل الدفاع عن الوطن وصون حريته واستقلاله.

وعبرت الجماهير المحتشدة عن اعتزازها بنجاح القوات المسلحة في تحرير عدد من الأسرى من سجون مرتزقة العدو بالساحل الغربي.

وجددت الحشود تأييدها المطلق للمعادلة التي ثبتتها القوات المسلحة، والمتمثلة في “الحصار بالحصار وضرب تحشيدات العدو السعودي والتصعيد بالتصعيد”، مؤكدةً وقوف أبناء تهامة وقبائلها الحرة صفاً واحداً إلى جانب أبطال القوات المسلحة، لترسيخ السيادة الوطنية ودحر قوى الغزو والاحتلال.

وأكد بيان صادر عن المسيرة الجماهيرية الجاهزية التامة لأبناء محافظة الحديدة، واستمرار رفد الجبهات بالمال والرجال، ومواصلة التعبئة الشعبية العامة إسناداً للقوات المسلحة، لإفشال المؤامرات الرامية إلى استهداف الجغرافيا الوطنية وكرامة اليمن واستقلاله.

واعتبر تحرير عدد من مديريات الساحل الغربي، وفي مقدمتها حيس والخوخة، انتصاراً مؤزراً لأبناء تهامة الشرفاء، وإنهاء لسنوات من الاحتلال والمعاناة الإنسانية والتضييق الممنهج على سبل عيش المواطنين من قبل أدوات العدوان، مؤكداً أن عودة هذه المناطق إلى حضن الوطن تفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والتنمية لأبناء الساحل الغربي.

ودعا البيان أحرار الشعب اليمني وقبائله إلى مواصلة التلاحم واليقظة، ومساندة خطوات القوات المسلحة في فرض معادلات الردع وصون سيادة الوطن، مؤكداً أن معركة كسر الحصار وتحرير المحافظات المحتلة ماضية حتى طرد العدو السعودي المجرم وتحقيق النصر الكامل لليمن.

كما وجه أبناء حراس البحر الأحمر رسالة إلى العدو السعودي، أكدوا فيها أن دماء الشعب اليمني وسيادة الجمهورية اليمنية ليستا مستباحتين، وأن الاعتداء على المدنيين لن يمر دون رد، محذرين من أن استمرار التصعيد لن يقابل بالصمت، وأن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي إزاء أي اعتداء يستهدف أمنه وسيادته وكرامته.

رقعة الاحتفالات الشعبية تتوسع في بقية المحافظات:

من جانبهم، خرج أحرار محافظات عمران وذمار وحجة؛ إذ خرج أبناء محافظة ذمار الليلة في مسيرات جماهيرية حاشدة، عبّر المشاركون فيها عن شكرهم وامتنانهم لله تعالى على ما منَّ به من نصر وتمكين في العملية العسكرية النوعية.

وصدرت عن المسيرات بيانات باركت للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، والقوات المسلحة اليمنية، وكافة أبناء الشعب اليمني، بالنصر والتمكين في هذه العملية، وما أسفرت عنه من انتصارات كبيرة، تمثلت في طرد تحشيدات العدو السعودي من السواحل الغربية لليمن.

وأكدت البيانات الجهوزية العالية والاستمرار في النفير العام والاستعداد لأي تطورات أو مستجدات في إطار هذه المعركة، ومواصلة الإعداد وتعزيز الجهوزية، وإقامة الدورات العسكرية المفتوحة وكافة الأنشطة التعبوية، حتى استعادة الحقوق والمقدرات وتحرير كامل الأراضي.

وجدّد المشاركون التأكيد على التفويض الكامل لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي لاتخاذ ما يلزم من خيارات وخطوات تهدف إلى رفع معاناة الشعب اليمني، مؤكدين الوقوف خلف القوات المسلحة ودعمها ورفدها بالمال والرجال وإسناد عملياتها، ضمن معركة استعادة الحرية والسيادة والاستقلال.

كما أكد أبناء محافظات ذمار وعمران وحجة أهمية تعزيز وحدة الصف والكلمة في هذه المرحلة الحساسة والمفصلية من تاريخ الشعب اليمني، محذرين من أي مؤامرات أو دسائس تستهدف وحدة المجتمع وتماسكه.

وأشادت البيانات بقرار العفو العام الذي أطلقه رئيس المجلس السياسي الأعلى، داعيةً المغرر بهم إلى الاستفادة من القرار، وحاثةً آبائهم وأقاربهم على التواصل معهم ونصحهم بالعودة والاستفادة من قرار العفو العام لكل من ألقى سلاحه وعاد إلى رشده.

إلى ذلك أفاد مراسلو المسيرة في مختلف المحافظات، أن أحرار الشعب ما يزالون يتداعون للخروج في مسيرات احتفائية، تعبيراً عن الفرحة والبهجة بهذا الانتصار العظيم، وتأكيداً على رفع مستوى الجهوزية للمضي قدماً في كل خيارات المرحلة المقبلة.