تصعيد دموي للعدو السعودي بالجوف وتعز وعدة محافظات وتأكيدات عسكرية وسياسية: الثمن سيكون غالياً

21

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
7 سبتمبر 2026مـ – 25 ربيع الأول 1448هـ

شن العدو السعودي، اليوم الاثنين، اعتداءات واسعة على عدد من المحافظات اليمنية، مرتكباً جرائم وحشية بحق المدنيين والأبرياء، ليؤكد تمسكه بنزعته الإجرامية التي تستهدف الشعب اليمني على خلفية مواقفه المشرفة تجاه قضايا الأمة، ورفضه الانصياع لمشاريع العدو السعودي ومشغليه ومخططاتهم.

وأفادت مصادر متعددة للمسيرة، بأن العدو السعودي استهدف صباح اليوم بغارات مكثفة وصواريخ كروز محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز والحديدة، قبل أن يجدد اعتداءاته الجوية والصاروخية على ذات المحافظات عصر اليوم، من بينها اعتداءات طالت الإصلاحية المركزية بمديرية الحزم بمحافظة الجوف، ما خلف مجزرة دامية ما تزال ضحاياها بالعشرات تحت الأنقاض، تزامناً مع استهداف منزل في تعز.

وفي السياق، أفادت المصادر بأن طيران العدو السعودي استهدف الإصلاحية المركزية بمديرية الحزم، ما أسفر عن وقوع ضحايا من نزلاء الإصلاحية وأهاليهم، في جريمة مروعة تضاف إلى السجل السعودي الإجرامي المستمر بحق الشعب اليمني منذ قرابة اثني عشر عاماً.

وبشأن هذه الجريمة، صرّح مدير الإصلاحية في الحزم للمسيرة، بأن “جهود انتشال الضحايا من تحت أنقاض الإصلاحية المستهدفة ما تزال مستمرة”، منوّهاً إلى أنه تم “انتشال طفل شهيد وجريحين نتيجة العدوان السعودي، ولا يزال خمسة وثلاثون نزيلاً تحت الأنقاض، بالإضافة إلى امرأة كانت زائرة لزوجها”، وهو ما يشير إلى حجم الجريمة ووحشية مرتكبيها.

وأضاف مدير الإصلاحية أنه تم “نقل عدد من المصابين إلى المستشفيات، ولا تزال جهود انتشال الضحايا مستمرة”.

وقبل أقل من ساعة على هذه الجريمة، استهدف طيران العدو السعودي منزل مواطن في عزلة أخدوع أسفل بمديرية مقبنة بمحافظة تعز، ما أسفر عن إصابة أم وثلاث من بناتها، تزامناً مع استهداف طيران العدو محيط مدرسة عثمان بالروض الربيعي في مديرية التعزية أثناء تشييع أحد أبناء المنطقة، ما يكشف حجم الإصرار السعودي على استهداف المدنيين في ظل عجزه العسكري وإفلاسه الأخلاقي.

وبالتوازي مع هذه الجرائم، شن العدو السعودي غارة على منطقة مأهولة بالسكان في مديرية مجز بمحافظة صعدة، قبل أن يوسع اعتداءاته بالقصف المدفعي على قرى آهلة بالسكان في عدد من المديريات الحدودية، متسبباً بأضرار مادية في ممتلكات المواطنين.

وأمام هذه الاعتداءات والجرائم، أكد متحدث القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، أن العدو السعودي سيدفع الثمن غالیاً حيال ما اقترفه بحق الشعب اليمني.

وقال العميد سريع في بيان مقتضب نشره على حساباته الرسمية: “بموازاة حصاره المستمر على اليمن، أقدم العدو السعودي على خطوات تصعيدية بشن غارات جوية وارتكاب مجازر”، لافتاً إلى أن “آخر الخطوات التصعيدية السعودية مجزرة الجوف وتحليق بطيران التجسس وإمداد مرتزقته بمختلف أنواع الأسلحة”.

وشدّد متحدث القوات المسلحة اليمنية على أن “العدوان السعودي المستمر على اليمن لن يبقى دون رد وعقاب”، مؤكداً أن “على العدو السعودي أن يتحمل عواقب إجرامه بحق الشعب اليمني”.

إلى ذلك، أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، السفير عبدالله علي صبري، أن السعودي حَكَم على نفسه بالفشل عندما قرر التصعيد، وهو ما ظهر جلياً من خلال التحشيد في مختلف الجبهات، وفي أكثر من منطقة يمنية لتخدم أجندة سعودية.

وخلال استضافته على قناة المسيرة عصر اليوم، اعتبر السفير صبري أن تصعيد العدو السعودي نقل مستوى المعركة على عكس ما يريد، لأن قواعد الاشتباك لها ضوابط معينة، والتحشيدات السعودية تمنح القوات المسلحة اليمنية أفضلية تختلف عن بداية المواجهة.

كما اعتبر أن أي غارات أو ضربات هي سعودية، لينتظر العدو في الساعات والأيام القادمة تصعيداً أكبر من قبل القوات المسلحة اليمنية، لأن العدو السعودي لا يستجيب لطاولة المفاوضات إلا إذا وصل إلى مرحلة الوجع الكبير، ولا ينبغي الرهان على تحشيداته.

وذكّر السفير صبري بأنه عندما قرر العدو السعودي استهداف مطار صنعاء الدولي، كان يُعد لمواجهة عسكرية، ومن الواضح من الصورة أن التحشيدات السعودية كانت على درجة كبيرة وعلى أهبة الاستعداد لساعة الصفر، ولكن استطاعت القوات المسلحة اليمنية إحباط هذا الاستعداد، ووجهت الكثير من الرسائل في الجوانب المعلوماتية والاستخباراتية والعسكرية.

وشدّد على أنه قد حانت لليمن ساعة الخلاص من الوصاية السعودية وتثبيت الحرية والاستقلال، وهو مسار مفتوح لبناء دولة مستقرة وفاعلة لها سيادة كاملة على كل أرضها في البر والبحر والجو، وهي أهداف تتطلب معركة فاصلة ضد العدو السعودي، لافتاً إلى أن ما يجري اليوم هو على هامش المعركة الكبرى لتحرير اليمن.

وعن جريمة استهداف الإصلاحية المركزية في مدينة الحزم بمحافظة الجوف، أوضح السفير صبري أنه يمكن قراءة الجريمة في سياق المواجهة المباشرة، وفي سياق جرائم الحرب والإبادة الجماعية؛ ففي السياق الأول يحاول العدو السعودي التعويض عن خسائره في الميدان باستهداف أماكن مدنية، أما السياق الثاني فيتمثل في ارتكاب جرائم حرب، وهو ما يشبه أفعال العدو الإسرائيلي.

وأشار إلى أن هناك ثلاث جهات تنتهك القانون الدولي: أمريكا، وكيان العدو الصهيوني، والعدو السعودي، من غزة إلى اليمن وإيران.

وتابع: “أننا أمام مجرمي حرب وقتلة يحاولون الإفلات من العقاب، ويرتكبون جرائم الحرب ويمارسون النفوذ للنفاذ من العقوبات”، مضيفاً أن المنظمات الحقوقية ترصد هذه الانتهاكات وتوثقها، ولكننا نريد المزيد للضغط على العدو السعودي.

ولفت إلى أن الحراك الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وخاصة تحالف “لاهاي”، يصنع فرصة متاحة وتغييراً جديداً، بالإضافة إلى التحرك الذي أُتبع للجرائم التي ارتكبها العدو الأمريكي في إيران، لتشكل هذه التطورات فرصة لتشكيل تحالف حقوقي يخفف من الجرائم.

وشدد السفير صبري على أن القوات المسلحة اليمنية سترد على هذه الجرائم في منشآت العدو السعودي وعصبه الاقتصادي، معتبراً أن المال والنفط السعودي -مع تحالفاته مع الغرب- هما ما يشكل هذه القوة التي يستعرضها السعودي على الأمة وعلى الشعب اليمني.

ورأى صبري أن محاولات العدو السعودي لإخضاع الشعب اليمني ستفشل، معتبراً أن هذه الجريمة تؤكد أن العدو يلفظ أنفاسه الأخيرة.

واعتبر صبري أن هذه الجرائم تصعيد جديد ومؤشر لحرب شاملة، لكن القوات المسلحة اليمنية تواجه كل خطوة بما يردعها، مؤكداً على أن اليمن نجح في استهداف التحشيدات، ومن الواضح جداً أن الفشل يخيم على العدو السعودي، وكل المؤشرات تقول إن التغيرات الميدانية لصالح اليمن.

وتطرق إلى أن منهجية العدو السعودي هي التعتيم على الخسائر، ويتعامل وكأنه لا خسائر رغم أنها مؤكدة وثابتة من خلال التقارير الدولية، منوهاً إلى أن هناك رصداً معلوماتياً دقيقاً لما تسبب به العمل اليمني.

وفي ختام حديثه، وصف وكيل وزارة الخارجية للشؤون الخارجية، السفير عبدالله علي صبري، هذا التصعيد في المرحلة الراهنة بأنه ردة فعل على الوجع الكبير الذي حصل في الميدان نتيجة الاستهداف للتحشيدات، متسائلاً: هل نحن أمام تصعيد أوسع أو غيره؟ في الساعات القادمة يتوضح ذلك، ولكن في الأخير العدو السعودي سيدفع الثمن عن كل جرائمه، مخاطباً العدو السعودي: “لن يكون نفطكم أغلى من دمائنا”.