سجن تحت القصف وصمت فوق الركام
ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
7 سبتمبر 2026مـ – 25 ربيع الأول 1448هـ
بقلم// سعاد الشامي
ما أقسى أن يتحول السجن الذي يفترض أن تصان فيه حياة الإنسان، إلى هدف للقصف، وأن يتحول السجين الذي فقد حريته إلى ضحية لا يملك حتى فرصة الهرب من الموت! فأي جريمة أبشع من استهداف العدو السعودي اليوم للمساجين العزل خلف قضبان السجن المركزي في مديرية الحزم بالجوف؟ وأي انتصار يمكن أن يبنى على دماء من لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم؟
أكثر من خمسة وثلاثين نزيلًا تحت الأنقاض بحسب المعلومات الصادرة من مدير السجن هناك ، يضع العالم أمام مسؤولية أخلاقية وحقوقية: أين منظمات حقوق الإنسان؟ وما موقف منظمات المجتمع المدني؟ وأين تلك المعاهدات والقوانين الدولية التي تجرم استهداف الإنسان الأعزل ؟
أم أن قيمة حياة الإنسان تتغير لديهم عندما يكون يمنيًا؟
وأين المؤسسات المحلية و الدولية من توثيق هذه الجريمة وإدانتها والمطالبة بالتحقيق والمساءلة؟ وماذا عن وسائل الإعلام الداخلية والخارجية؟ هل ستكشف الحقيقة وتنقل صوت الضحايا، أم ستدفنها بالصمت والتبرير واللامبالاة والتطنيش؟
إننا اليوم كشعب يمني لا نطالب بموقف سياسي، بل بموقف إنساني واضح: إدانة استهداف المساجين والعزل، توثيق الضحايا، إجراء تحقيق مستقل، كشف الحقيقة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الجريمة الشنيعة.
