جرائم صهيونية متواصلة بغزة واقتحامات بالضفة وهدم ذاتي بالقدس المحتلة

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

6 سبتمبر 2026مـ – 24 ربيع الأول 1448هـ

تواصل قوات العدو الصهيوني لليوم الـ 332 على التوالي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية في قطاع غزة، بالتوازي مع تصعيد حملات الاعتقال والاقتحامات بالضفة الغربية وتكريس سياسة الهدم في القدس المحتلة.

ففي قطاع غزة، ارتكبت قوات العدو الصهيوني منذ فجر اليوم الأحد 8 خروقات جديدة للتهدئة؛ تخللها إطلاق نار مكثف من الآليات والدبابات باتجاه أبو العجين جنوب شرقي دير البلح والمناطق الشرقية وشمالي رفح.

كما دمرت طائرات العدو مجمع “الصخرة” التجاري في حي التفاح، واستهدفت المدفعية والطائرات المسيرة حي الشجاعية ومحيط مفترق السنافور، وذلك بعد يوم من تسجيل 15 خرقاً أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين بجروح.

وفي الضفة الغربية، شنت قوات العدو الصهيوني حملة اقتحامات واعتقالات موسعة تركزت في بلدة عقابا شمال طوباس؛ حيث اعتقلت 10 مواطنين واحتجزت العشرات مع تحويل منزل لمركز تحقيق ميداني، مما اضطر مديرية التربية لتأجيل دوام المدارس في أول أيام العام الدراسي.

كما شهدت قلقيلية اقتحام حي النقار والبلدة القديمة واعتقال 5 مواطنين وإصابة طفل برصاص العدو، فيما أصيب مواطن (50 عاماً) برصاص العدو في منطقة الجبريات بجنين، واعتقلت قوات العدو 3 شبان فلسطينيين بعد اعتراض شاحنتهم عند مدخل بلدة عقربا جنوب نابلس.

تأتي هذه الممارسات امتداداً للتصعيد الميداني الذي وثقت خلاله هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ارتكاب العدو والمغتصبين الصهاينة 2030 اعتداءً في الضفة والقدس خلال شهر أغسطس الماضي.

وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات العدو الصهيوني المواطن المقدسي شادي عبيدات على هدم منزله ذاتياً في بلدة جبل المكبر بحجة عدم الترخيص، وذلك تفادياً للغرامات المالية الباهظة وتكاليف الهدم التي تفرضها بلدية العدو، ضمن إجراءات ممنهجة للتضييق على المقدسيين وتكريس الواقع الاستيطاني بالمدينة.

تؤكد هذه المعطيات الميدانية أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية يعد استراتيجية صهيونية متكاملة الأركان تهدف إلى تقويض أي فرصة للاستقرار، وفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد بالقوة المسلحة.

إن التوازي بين استمرار الغارات والخرق الممنهج لتهدئة قطاع غزة، وتصعيد الاعتقالات وهدم المنازل وإرهاب المغتصبين الصهاينة في الضفة والقدس المحتلة، يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لتجاوز سياسة الصمت والإدانة الشفهية، والتحرك الجاد لتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني ومحاسبة قادة العدو الصهيوني على جرائمهم المتواصلة.