العدوّ الإسرائيلي يواصل مسلسل الاستباحة جنوبي لبنان وخسائر بشرية متزايدة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
5 سبتمبر 2026مـ – 23 ربيع الأول 1448هـ
تواصل قوات العدو الإسرائيلي اعتداءاتها واستباحتها الميدانية المباشرة للأرض والسيادة اللبنانية، ولا سيما في المناطق الجنوبية، في انتهاكٍ فاضح لاتفاق “وقف إطلاق النار” عبر سلسلةٍ مستمرة من التفجيرات والغارات الجوية والقصف المدفعي والاستهداف المباشر للمدنيين والمنازل السكنية.
وقد شهد اليوم السبت تصعيدًا ميدانيًا لافتًا؛ حيث نفذت قوات الاحتلال تفجيرًا في بلدة “المنصوري” جنوبي لبنان، بالتوازي مع ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام حول شن غارتين جويتين على البلدة ذاتها، وذلك عقب استهداف قصف مدفعي صباحي لـ”وادي السلوقي ووادي الحجير”.
وفيما توغلت قوات صهيونية معادية غرب مدينة “ميس الجبل” في محيط قلعة “دوبيه” جنوبي لبنان بالتزامن مع قصف مدفعي؛ حلَّق الطيران المسيّر الصهيوني على علوٍّ منخفض فوق العاصمة اللبنانية بيروت وضواحيها.
وفي السياق الميداني ذاته، أفادت مصادر لبنانية بوقوع قصف مدفعي استهدف دوحة “كفر رمان”، بالإضافة إلى تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة “الطيري”، وقصف مدفعي آخر طال المنطقة الواقعة بين بلدتي “زوطر الشرقية وميفدون”، إلى جانب تنفيذ عمليات تفجير إضافية من قبل جيش الاحتلال في بلدات “بيت ياحون وبني حيان” جنوبي لبنان.
وعلى الصعيد الطبي والبشري، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة النهائية لغارات العدو الإسرائيلي أمس الجمعة بلغت 4 شهداء و32 جريحًا، لتعود وتكشف في أحدث بياناتها عن حصيلةٍ جديدة تسجل 5 شهداء و24 جريحًا جراء سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة في جنوبي وشرقي لبنان.
كما وثقت مراسلة “المسيرة” ارتقاء 6 شهداء وأكثر من 20 جريحًا نتيجة الغارات التي طالت بلدات “الرمادية، وميفدون، والكفور، وعين التينة، والنبطية الفوقا”.
وفي الموقف السياسي الموازي للتطورات الميدانية، شدّد النائب عن حزب الله، حسين الحاج حسن، على أن خيار الاستسلام غير موجود مطلقًا في قاموس المقاومة، داعيًا الشعب اللبناني إلى الصمود والثبات رغم كل الضغوط الممارسة ضد جبهة المقاومة.
وأكّد فخر حزب الله بتحالفه مع جمهورية إيران الإسلامية والاستناد إلى قوتها، لافتًا إلى أنها ستظل دعمًا أساسيًا للحزب، ومؤكدًا أن المقاومة أفشلت تمامًا هدف الاحتلال القاضي بالقضاء عليها، موضحًا أن دخول حزب الله في الحرب عام 2026 جاء نتيجة عدم تنفيذ الدولة اللبنانية لمسؤولياتها الواجبة.
واختتم الحاج حسن بالتأكيد على أن حزب الله لا يزال يحتفظ بقوته، وهو ما يفسر الاهتمام البالغ والأولوية التي توليها الأطراف الأمريكية والصهيونية والدولية للملف اللبناني في الوقت الراهن.
