تحقيق أممي: شبكة دعم مرتبطة بالإمارات وتشاد وليبيا والصومال تغذي الحرب في السودان
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
3 سبتمبر 2026مـ – 21 ربيع الأول 1448هـ
قالت “بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان” إن الدعم العسكري الخارجي وتدفق الأسلحة والتكنولوجيا والمقاتلين الأجانب أسهما في استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”.
وأفادت البعثة، في تقرير جديد صدر اليوم الخميس، بأن أكثر من ألف شخص قتلوا في ضربات بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، متهمة “الدعم السريع” بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وقالت إن بعض العمليات قد ترقى إلى جرائم حرب.
وقالت البعثة إن تحقيقاتها وجدت أسباباً للاعتقاد بوجود شبكة تضم أفراداً وكيانات في الإمارات وتشاد وليبيا والصومال ساهمت في تزويد “الدعم السريع” بالأسلحة والمعدات والخدمات اللوجستية والتدريب والأفراد الأجانب.
ووفق التقرير، شارك ما يصل إلى ألفي متعاقد كولومبي في تشغيل وصيانة أنظمة الطائرات المسيّرة وأسلحة متطورة أخرى استخدمتها “الدعم السريع”، وكان بعضهم موجوداً خلال العمليات العسكرية حول مدينة الفاشر في دارفور. وكانت “الدعم السريع” سيطرت على الفاشر في أكتوبر 2025، فيما قالت بعثة تقصي الحقائق سابقاً إن عمليات القتل الجماعي التي رافقت سقوط المدينة حملت مؤشرات قد تشير إلى أعمال ذات طابع إبادي.
ونفت الإمارات الاتهامات بدعم “الدعم السريع” عسكرياً، وجددت بعثتها الدبلوماسية في جنيف موقفها، مؤكدة استعدادها لمواصلة الحوار مع بعثة تقصي الحقائق. كما نفى سفير تشاد في جنيف الاتهامات الموجهة إلى بلاده، مؤكداً حياد نجامينا وجهودها لمنع تهريب الأسلحة عبر الحدود. أما الحكومة الصومالية فقالت إنها تتعامل بجدية مع ما ورد في التقرير، مؤكدة أنها لم تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو موانئها لأغراض عسكرية مرتبطة بالحرب السودانية، لكنها أقرت بوجود ثغرات في تبادل المعلومات بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم.
وقالت كولومبيا للمحققين إنها تعارض ظاهرة المرتزقة وتتخذ إجراءات لمعالجة مشاركة مواطنيها في النزاعات الخارجية، بينما لم ترد البعثة الليبية في جنيف، التي تمثل حكومة طرابلس المعترف بها دولياً، فوراً على طلب للتعليق.
وبشأن الجيش السوداني، قالت البعثة إن تحقيقها بشأن مصادر الدعم الخارجي له لا يزال في مرحلة مبكرة، لكنها عثرت على أدلة تشير إلى أن طائرات قتالية مسيّرة وذخائر جوالة مزودة من الخارج عززت قدرته على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.
وبين مايو ويوليو 2026، أدت هجمات متكررة بطائرات مسيّرة نسبتها البعثة إلى “الدعم السريع” إلى تضرر منشآت للكهرباء والوقود في مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، ما أثر في المياه والرعاية الصحية والنقل والخدمات الأساسية.
وجددت بعثة تقصي الحقائق دعوتها إلى تطبيق أكثر صرامة لحظر الأسلحة المفروض على دارفور، وطالبت مجلس الأمن الدولي بتوسيع الحظر ليشمل كامل الأراضي السودانية، في محاولة للحد من تدفق الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية التي قالت إنها تسهم في استمرار النزاع.
