كاتب فلسطيني: الاحتلال ينفذ مشروع شامل لابتلاع الأرض الفلسطينية وإبادة الفلسطينيين برعاية أمريكية وغطاء دولي

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
3 سبتمبر 2026مـ – 21 ربيع الأول 1448هـ

أكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن ممارسات العدو الإسرائيلي الحالية في الضفة الغربية وقطاع غزة تتجاوز بكثير كونها أعمالاً عارضة أو طارئة، حيث هي جزء من مشروع استراتيجي متكامل يهدف إلى السطو على كامل الأرض الفلسطينية وابتلاعها.

وأشار الصباح في مداخلة على قناة “المسيرة”، اليوم، إلى أن الأهداف الصهيونية باتت معلنة ولا تخفي نواياها في تصفية القضية الفلسطينية عبر التخلص نهائياً من الشعب الفلسطيني، سواء بالقتل والذبح المباشر أو بالتهجير القسري إلى خارج الوطن، في انتظار أي فرصة سانحة لفعل ذلك.

وتطرق الصباح إلى طبيعة الأوضاع في الضفة الغربية، موضحاً أن الجرائم هناك تتنوع في أشكالها وأدواتها بين اعتداءات جيش الاحتلال المباشرة واعتداءات المستوطنين. مشيرا إلى أن “حكومة العصابة” التي تضم إرهابيي الكيان نجحت في تنظيم قطعان المستوطنين وتحويلهم عملياً إلى أجهزة عسكرية منظمة تتولى مهام القتل والتنكيل بحماية رسمية.

وأشار في هذا السياق إلى وزير الأمن القومي الصهيوني المجرم إيتمار بن غفير، الذي ينتمي إلى منظمة إرهابية صهيونية، وسبق أن حوكم واعتقل وسجن بكيان الاحتلال بتهم الإرهاب. مؤكدًا أن المشهد الحالي يضعنا أمام مجموعة إرهابية حقيقية تدار وتتلقى الرعاية من كيان إرهابي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وفي وصفه للعدوان على قطاع غزة، اعتبر الصباح أن ما يُرتكب هناك هو مقتلة وإبادة جماعية غير مسبوقة في التاريخ الحديث كله، سواء في طريقتها أو أسلوبها أو حجم دمويتها. وأكد أن قتل البشر علناً على رؤوس الأشهاد وبرؤية العالم أجمع في ذات اللحظة يجعلها جريمة لا تخص الفلسطينيين وحدهم، بل تطال الإنسانية جمعاء.

وحمّل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم لكل الأطراف التي تشاهدها وتعرف تفاصيلها وتكتفي بالصمت دون أي حراك أو احتجاج حقيقي، فضلاً عن غياب العقوبات الرادعة، منطلقاً من مقولة “من أمن العقاب أساء الأدب” التي تمنح الاحتلال مظلة للاستمرار في جرائمه منذ سنوات دون ردع.

وعن الآليات المتبعة في الضفة الغربية، أوضح المحلل السياسي أن الاحتلال يعمد إلى تمزيق أوصالها وممارسة العدوان المباشر على سكانها عبر حشرهم في أقل بقعة ممكنة من الأرض. وبين أن سلطات الاحتلال تفرض قيوداً صارمة تمنع الفلسطينيين من العمل، والتنقل، وممارسة الزراعة، وإدارة شؤون اقتصادهم، فضلاً عن حرمانهم من أبسط حقوقهم الأساسية.

وبيّن الصباح أن الهدف النهائي من تحويل تفاصيل الحياة اليومية للفلسطيني إلى “جحيم لا يطاق” هو دفع السكان مضطرين نحو مغادرة أراضيهم. وشدد على أن التهجير الحقيقي اليوم يتجسد في تلك الجرائم اليومية الممنهجة التي تستهدف الوجود الإنساني الفلسطيني بأكمله، حيث يُقتل الفرد لمجرد إصراره على التشبث ببقائه في أرضه.

واختتم الصباح تحليله بالتأكيد على أن هذه الجرائم والمشاريع التوسعية تتلقى رعاية وغطاءً سياسياً حقيقياً من الولايات المتحدة الأمريكية، مسلطاً الضوء على نظرة الإدارة الأمريكية والمجرم دونالد ترامب الذي صرح علناً –حتى قبل توليه الرئاسة لولاية ثانية– بأن كيان الاحتلال “نحيف وضعيف” ويحتاج إلى “تسمين”.وأوضح أن هذا “التسمين المزعوم” يتمثل عملياً في التهام ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، وتمدده ليشمل الأراضي السورية واللبنانية حيثما أمكن، في ظل توافر الرعاية الكاملة، واستمرار الصمت الدولي المطبق، والغياب التام لأي أثر أو دور حقيقي للقانون الدولي.