العميد نضال زهوي: البيت الأبيض يعيش تخبط استراتيجي بين مصلحة أمريكا والكيان الصهيوني.. وخطر الانهيار المدوي “قاب قوسين”

5

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
3 سبتمبر 2026مـ – 21 ربيع الأول 1448هـ

أكد مدير مركز الدراسات الأنثروستراتيجية، العميد نضال زهوي، أن أوساطاً واسعة داخل الإدارة الأمريكية تسودها قناعة كبيرة بأن خطر السقوط المدوي لقوة وهيمنة أمريكا بات قاب قوسين أو أدنى، بسبب التخبط الهائل في إدارة الصراع وتعارض المصالح المتصاعد بين واشنطن والكيان الصهيوني.

وأوضح زهوي في مداخلة على قناة “المسيرة”، اليوم، أن المشهد السياسي في البيت الأبيض يشهد انقساماً وصراعاً حاداً بين جناح إسرائيلي يضغط بقوة نحو استكمال المعركة وتجاوز المهل الزمنية، وجناح أمريكي يرفض المضي فيها، وهو ما تتطابق معه تصريحات وتقارير المؤسسات المختلفة التي تتباين بين تلك المهيئة لأجواء الحرب أو الرافضة لها. ولفت إلى أن المصلحة الأمريكية باتت تفترق اليوم عن المصلحة الإسرائيلية، رغم وجود تناغم سياسي ظاهري بين القيادتين تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتحدث عن مستوى التخبط الأمريكي الذي يظهر جلياً في التأرجح المربك بين فرض العقوبات وتفعيل الآلة العسكرية محفوفة المخاطر، وهو نزاع داخل أروقة صنع القرار أدى إلى استقالة وزير الجيش وقيادات عسكرية ومدنية كبيرة وظهور انتقادات واسعة، مبيناً أن هذه الحقائق تُطرح لتخفيف العبء الذي يخدم المصالح الإسرائيلية على حساب واشنطن. لافتًا إلى أن تباين تقارير وكالة الطاقة الذرية والمؤسسات الأخرى يعكس صراعاً خفياً بين اللوبيات الصهيونية والأمريكية، مما يجعل صناع القرار عالقين بين المهل الزمنية وحافة الانهيار المتوقعة.

وقال زهوي مفسراً خلفيات الاعتداءات الأمريكية الأخيرة على الساحة الإيرانية، بأنها جاءت نتيجة لفقدان الأمل الأمريكي في جدوى العقوبات والحصار المطبق الذي روج له إعلامياً، بعدما أدركت واشنطن أن غالبية دول العالم ترفض مناقشة هذا الملف أو اتخاذ أي إجراءات جديدة ضد طهران، مما أثبت فشل الخيار ودفع الإدارة للمزاوجة بين طريقتين غير مجديتين، مشددًا على أن إيران تحمل سيفاً ذا حدين، حيث يبدو الحد الأمضى فيه والموجهٌ صوب أمريكا يحقق نجاحات مضاعفة بعد التراجع الخطير في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي الذي هبط إلى أقل من 240 مليون برميل خلال أسبوعين فقط، مسجلاً تناقصاً حاداً بحدود 60 مليون برميل، الأمر الذي جعل الموقف بالغ الخطورة على الولايات المتحدة.

وختم حديثه بتأكيد أن ردود إيران العسكرية تخطت حدود الردع التقليدي لتصبح هجومية بالمطلق، كاشفة عن تطور تكنولوجي هائل في المنظومة الصاروخية من حيث الفعالية والقدرة على بلوغ الأهداف دون اكتشافها، إلى جانب تطور استخباراتي واستطلاعي نوعي يتيح لطهران معرفة نتائج القصف وحيثيات الأمكنة المستهدفة بدقة تامة.