المجرم ترامب يتباهى بالاستحواذ على نفط فنزويلا ويصفه بأكبر صفقة في تاريخ العالم

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

29 أغسطس 2026مـ – 16 ربيع الأول 1448هـ

تباهى الرئيس الأمريكي المجرم ترامب بما وصفه بـ”أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم” مع فنزويلا، معلناً أن الولايات المتحدة تمكنت من تأمين السيطرة على أغلبية احتياطيات النفط الفنزويلي المقدرة بأكثر من 65 مليار برميل، في خطوة تكشف حجم الأطماع الأمريكية في ثروات الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية.

وقال المجرم ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة أبرمت اتفاقاً مع فنزويلا بشأن ما وصفها بأكبر صفقة نفط في تاريخ العالم، معتبراً أن الاتفاق سيضاعف أكثر من مرتين احتياطيات النفط الأمريكية، ويرفع إمداداتها النفطية، ويؤدي إلى خفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة.

وتكشف تصريحات المجرم ترامب، عن التعامل الأمريكي مع الموارد النفطية الفنزويلية باعتبارها مكسباً استراتيجياً لواشنطن، في ظل ما تمتلكه فنزويلا من احتياطيات نفطية ضخمة، وهو ما يجعل السيطرة على قطاع الطاقة الفنزويلي هدفاً بالغ الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة.

وربط ترامب الاتفاق النفطي بما سماه إعادة فنزويلا إلى طريق “النجاح والازدهار”، في خطاب يبرز محاولة تقديم الاستحواذ على الموارد النفطية الفنزويلية باعتباره مشروعاً يخدم الاقتصاد الفنزويلي والأمريكي في آن واحد، بينما تبرز في المقابل طبيعة المصالح الأمريكية المرتبطة بالنفط والطاقة.

وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد أمريكي خطير تجاه فنزويلا، إذ شنت الولايات المتحدة في الثالث من يناير الماضي عدواناً على أهداف مدنية وعسكرية في البلاد، انتهى باحتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك.

وأثارت العملية الأمريكية ردود فعل واسعة داخل فنزويلا وخارجها، حيث طلبت كاراكاس عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، في حين كلفت المحكمة العليا الفنزويلية نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز بتولي مهام رئاسة الدولة بصورة مؤقتة.

وفي الخامس من يناير الماضي، أدت رودريغيز اليمين الدستورية أمام الجمعية الوطنية رئيسة مؤقتة لفنزويلا، في أعقاب التطورات التي شهدتها البلاد بعد العملية الأمريكية.

وتضيف الصفقة النفطية المعلنة إلى جانب التطورات السابقة بعداً اقتصادياً واضحاً للتحرك الأمريكي تجاه فنزويلا، خصوصاً مع حديث المجرم ترامب صراحة عن السيطرة على جزء كبير من احتياطيات النفط الفنزويلي، وربطه هذه السيطرة بالمصالح النفطية الأمريكية وخفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

وتبرز هنا مفارقة لافتة بين الخطاب الأمريكي الذي يربط تدخلاته الخارجية بشعارات الأمن ومكافحة التهديدات، وبين المصالح الاقتصادية والاستراتيجية التي تظهر بوضوح عندما يتعلق الأمر بالدول الغنية بالموارد الطبيعية، وفي مقدمتها النفط.

كما أن الإعلان عن الصفقة في أعقاب العملية العسكرية واحتجاز الرئيس الفنزويلي يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة العلاقة بين الضغط السياسي والعسكري الأمريكي على كاراكاس وبين مستقبل الثروة النفطية الفنزويلية، وما إذا كانت التطورات الأخيرة تمثل إعادة ترتيب شاملة لقطاع الطاقة في البلاد بما يخدم المصالح الأمريكية.

وفي المقابل، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، ودعت إلى الإفراج الفوري عن نيكولاس مادورو وزوجته، محذرة من مخاطر أي تصعيد إضافي.

وتضع التطورات الأخيرة فنزويلا أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل امتلاكها احتياطيات نفطية هائلة، وتصاعد الاهتمام الأمريكي المباشر بقطاع الطاقة فيها، فيما يبرز الإعلان الذي قدمه المجرم ترامب باعتباره مؤشراً على أن النفط يحتل موقعاً مركزياً في الحسابات الأمريكية تجاه كاراكاس.