عمليات نسف وقصف صهيوني متواصل في غزة واعتداءات في الضفة والقدس

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

18 أغسطس 2026مـ – 5 ربيع الأول 1448هـ

يواصل العدو الصهيوني، لليوم الـ 313 على التوالي، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية على قطاع غزة، مرتكبًا المزيد من الانتهاكات والاعتداءات في مختلف المناطق الفلسطينية. هذا التصعيد المستمر يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس واقع استعماري جديد، وسط تجاهل للجهود الدبلوماسية والوساطات الدولية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية التي تهدد حياة المدنيين والنازحين.

ارتكب العدو الصهيوني منذ ساعات فجر اليوم الثلاثاء خمسة خروقات جديدة لـ “هدنة غزة”، تنوعت بين قصف مدفعي وإطلاق نار، تزامنًا مع تحليق الطائرات المسيّرة في أجواء القطاع.

واستهدف القصف المدفعي المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي القطاع، فيما أطلقت الآليات العسكرية نيرانها قرب وادي غزة وشارع صلاح الدين شمال مخيم البريج، كما طالت الرصاصات خيام ومنازل المواطنين في مدينة حمد السكنية ومحيطها.

ونفذت قوات العدو عملية نسف لمنازل ومنشآت في جنوب شرقي خانيونس، بينما دوّت انفجارات متزامنة مع إطلاق نار كثيف من الدبابات في المناطق الشرقية لمدينة غزة.

يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار خرق اتفاق “التهدئة”، خلافًا للمحادثات الجارية في القاهرة بين الوسطاء وفصائل المقاومة و”مجلس السلام”، الذي التقى مؤخرًا نتنياهو والمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر.

كما تواصل قوات العدو خرق اتفاقية إنهاء الحرب العدوانية والإبادة الجماعية الموقعة في شرم الشيخ عام 2025، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يوليو 2026 عن التوصل إلى “اتفاق جديد” للشروع في المرحلة الثانية من “خارطة الطريق”.

وأمس الإثنين، استشهد مواطن مدني متأثرًا بجروح سابقة، فيما أصيب أكثر من أربعة آخرين في 13 خرقًا جديدًا شمل قصفًا مدفعيًا وجويًا وإطلاق نار.

في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شنّت قوات العدو حملة اعتقالات ومداهمات واسعة، طالت منازل المواطنين وتخللتها اعتداءات بالضرب وتنكيل بالأهالي.

ومن بين المعتقلين الطبيبة الفلسطينية ديمة محمد أمين بركات (54 عامًا)، إضافة إلى طفل من بلدة عناتا شمال شرقي القدس، وعدد من الشبان في نابلس وبيت لحم والخليل.

كما أصيب مواطن فلسطيني برصاص حي في البطن قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام شمال القدس، ونقل إلى مشافي رام الله للعلاج.

وفي سياق سياسة الهدم، هدمت جرافات العدو عدة منشآت ومساكن وآبار مياه في قرية الفخيت بمسافر يطا جنوب الخليل، ما أدى إلى تشريد عائلات بأكملها.

وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن سلطات العدو نفذت خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 341 عملية هدم، طالت 740 منشأة وألحقت أضرارًا بـ 923 فلسطينيًا، إضافة إلى إصدار 254 إخطارًا بالهدم.

أما اعتداءات المغتصبين الصهاينة، فقد تصاعدت بشكل ملحوظ، حيث هاجموا شابين في بلدة بيتا جنوب نابلس وأضرموا النار في أراضي ترمسعيا شمال رام الله، وسط حماية مباشرة من جيش العدو.

وقد وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2256 اعتداءً خلال شهر يوليو الماضي، بينها 798 اعتداءً نفذها المغتصبون الصهاينة، أسفرت عن ارتقاء سبعة شهداء في رام الله ونابلس، إلى جانب مئات الإصابات وتخريب واسع للممتلكات والأراضي الزراعية.

هذا التصعيد الشامل، الذي يجمع بين الغارات والقصف والهدم والاعتقالات والاعتداءات الاستيطانية، يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه، في محاولة لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد يخدم المشروع الاستيطاني الصهيوني.