د. مصطفى خرم آبادي: واشنطن تفاجأت بقوة إيران وصمود محور المقاومة وترامب يواجه مأزق غير مسبوق

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
17 أغسطس 2026مـ – 4 ربيع ألاول 1448هـ

في مفاجأة استراتيجية غير مسبوقة منذ غزو العراق، تواجه الولايات المتحدة الأمريكية صموداً صلباً من محور المقاومة في الحرب والعدوان الأخير على المنطقة؛ إذ كشف خبير قوانين الحروب الدكتور مصطفى خرم ابادي، في مداخلة على قناة “المسيرة”، اليوم، أن الإدارة الأمريكية اصطدمت بواقع مغاير تماماً لوعود المجرم دونالد ترامب في اليوم الأول للعدوان على إيران، عندما قطع على نفسه وعداً بالقضاء على القدرات العسكرية والسياسية لإيران خلال أربعة أيام فقط، واستبدال الجمهورية الإسلامية بحكومة أخرى تساير السياسات الأمريكية.

وبعد مرور ستة أشهر كاملة على اندلاع الحرب، لم تجد واشنطن سوى الصمود الميداني والمقاومة الشرسة من جانب الشعب والحكومة في إيران، والدولة والشعب في اليمن، والشعبين اللبناني والعراقي، لتشكل هذه الردود الشعبية والحكومية_ بحسب تعبير خرم أبادي_ صدمة كبرى للإدارة الأمريكية.

وفي قراءة لتاريخ التدخلات الأمريكية، لفت الدكتور أبادي إلى أن واشنطن اعتادت توجيه ضربات عسكرية دون أن تتلقى ردًا مقابل، مستشهداً بغزو العراق عام 2003 الذي تم خارج معايير القانون الدولي ودون تفويضٍ من مجلس الأمن، حيث احتلت القوات الأمريكية البلاد دون تلقي ضربات موجعة.

وأشار إلى تغير مشهد الحروب في المنطقة، حيث انعكست تداعيات العدوان على المجتمع الأمريكي وأصبح الوجع عميقاً داخل الجبهة الداخلية الأمريكية؛ إذ تشهد الولايات المتحدة اليوم موجة غلاء وضغوطاً اقتصادية غير مسبوقة. والأبرز، كما يقول خبير قانون الحروب، هو مواجهة رئيس جمهوري مثل ترامب لانتقادات لاذعة من داخل حزبه الجمهوري نفسه، فضلاً عن معارضة الديمقراطيين المعتادة، حيث تتجلى هذه الانتقادات في ما صرح به “جو كينت” -الذي عينه ترامب رئيساً لجهاز مكافحة الإرهاب الأمريكي- قبل ثلاثة أيام، والذي اعتبر أن هذه الحرب كانت بلا مبرر وأنها لم ولن تضمن المصالح الأمريكية، مع الاعتراف المسبق بأنه كان يتوقع الرد الإيراني الذي جر أمريكا إلى هذه المواجهة رغم كل التحذيرات.

وعلى الصعيد القانوني، شدد الخبير خرم أبادي على أن فرض حصار على أي دولة وصولاً إلى الإضرار باقتصادها الشعبي والوطني وإلحاق الأذى بالمدنيين، يُعد جريمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأكد وجوب فضح الممارسات الأمريكية المتمثلة في انتهاك القوانين الدولية بلا توقف، وما يرافق ذلك من همجية في استمرار الحصار الظالم ضد إيران.

واختتم الدكتور مصطفى خرم أبادي تحليله بالتأكيد على أن المؤسسة الأمريكية أدركت عجزها التام عن تحقيق أي حسم عسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ وهو ما أقرت به شخصيات رسمية أمريكية بارزة -بينهم وزير دفاع أسبق ومستشار سابق لأوباما ونواب حاليون وسابقون في الكونغرس ومجلس الشيوخ- معترفين بالوقوف في ذهول أمام قوة الرد الإيراني المفاجئ على العدوان.