الأمم المتحدة: تصاعد العنف الصهيوني يفاقم قتل وتهجير الفلسطينيين في الضفة

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 أغسطس 2026مـ – 3 ربيع ألاول 1448هـ

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أن الفلسطينيين يواجهون مستويات متزايدة من الاغتيالات والاعتداءات والتهجير، في ظل استمرار عمليات قوات كيان العدو الصهيوني، واعتداءات الغاصبين الصهاينة، وهدم المنازل وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين.

وقال المكتب في أحدث تقاريره إن عمليات قوات كيان العدو الصهيوني، وتوسّع المغتصبات، واعتداءات الغاصبين الصهاينة، وعمليات الهدم وقيود الحركة، باتت عوامل رئيسية تدفع الفلسطينيين نحو النزوح، وتزيد المخاطر على حياتهم، وتعرقل وصولهم إلى السكن وسبل العيش والخدمات الأساسية.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، استشهد 63 فلسطينياً على الأقل، بينهم 15 طفلاً، على يد قوات كيان العدو الصهيوني أو الغاصبين الصهاينة في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026، فيما تجاوز عدد الفلسطينيين الذين أُصيبوا في سياق اعتداءات الغاصبين الصهاينة 850 شخصاً، ما جعل هذه الاعتداءات مسؤولة عن نحو 55% من إجمالي الإصابات الفلسطينية في الضفة خلال العام الجاري.

ولا تقتصر تداعيات العنف على الخسائر البشرية، إذ وثق مكتب الأمم المتحدة تهجير أكثر من 3,200 فلسطيني منذ بداية عام 2026 جراء اعتداءات الغاصبين الصهاينة وعمليات الهدم المرتبطة بعدم الحصول على تراخيص بناء صهيونية، بمعدل يزيد على 17 شخصاً يومياً، وهو ما يقارب ضعف المعدل اليومي المسجل خلال السنوات الثلاث السابقة.

ومنذ يناير 2023، أدت اعتداءات الغاصبين الصهاينة والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي إلى نزوح أكثر من6,200 فلسطيني، بينهم أكثر من 3,000 طفل، فيما تعرضت 121 تجمعاً فلسطينياً لنزوح كلي أو جزئي، بينها 46 تجمعاً أُفرغت بالكامل من سكانها.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن عشرة تجمعات أُفرغت بالكامل خلال عام 2026 وحده.

وأكد مكتب الأمم المتحدة أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في اعتداءات الغاصبين الصهاينة خلال عام 2026 تجاوز بالفعل إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين جراء هذه الاعتداءات طوال عام 2025؛ إذ بلغ عددهم 18 فلسطينياً حتى 20 يوليو، مقابل 17 خلال عام 2025 بأكمله.

وتترافق اعتداءات المستوطنين مع عمليات هدم واسعة تطال المنازل والمنشآت الزراعية وشبكات المياه والبنى التحتية، فضلاً عن الاعتداء على المزارعين والرعاة ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم. وفي بعض المناطق، وثّقت الأمم المتحدة نمطاً متكرراً من الاقتحامات والتهديدات وإتلاف الممتلكات، ما دفع عائلات فلسطينية إلى ترك منازلها وأراضيها والانتقال إلى مناطق أخرى بحثاً عن الأمان.

و فاقم كيان العدو معاناة الفلسطينيين عبر القيود على الحركة؛ إذ أشار مكتب الأمم المتحدة إلى أن نظام الحواجز والبوابات والقيود المفروضة على الطرق يعزل تجمعات فلسطينية عن بعضها ويعرقل الوصول إلى أماكن العمل والمدارس والمرافق الصحية ومصادر المياه والأراضي الزراعية.

وفي شمال الضفة الغربية، لا يزال أكثر من 33 ألف فلسطيني نازحين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والمناطق المحيطة بها منذ بدء العمليات العسكرية الواسعة في أوائل عام 2025، في وقت تواصل فيه القيود والعمليات العسكرية التأثير في الحياة اليومية للسكان.

وتظهر معطيات الأمم المتحدة أن ما يجري في الضفة الغربية يتجاوز كونه حوادث أمنية متفرقة، ليشكل مساراً متصاعداً من العنف والتهجير القسري وتوسيع الاستيطان وتقييد الحركة والاستيلاء الفعلي على الأرض، وسط تزايد المخاطر التي تواجه الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال والمجتمعات البدوية والرعوية.