تقرير لـ “إمباكت” الصهيوني: المناهج السعودية تحذف اسم “فلسطين” من الخرائط وتستبدل “العدو الصهيوني”

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 أغسطس 2026مـ – 3 ربيع ألاول 1448هـ

كشفت أحدث التقارير الصادرة عن معهد “إمباكت-سي” الصهيوني لمراجعة المناهج الدراسية عن تطورات ملحوظة في الكتب المدرسية السعودية، في إطار ما وصفه التقرير بمسار “الاعتدال والانفتاح” المستمر على مدار السنوات الماضية.

وأظهر التقرير أن الإصدارات الجديدة تضمنت تغييرات بارزة تتعلق بإسرائيل والصهيونية، تمثلت في إزالة اسم “فلسطين”، من الخرائط في عدد من كتب الدراسات الاجتماعية، تاركةً تلك الأراضي دون تسمية، كذلكاستبدال مصطلح “العدو الصهيوني” بـ “الاحتلال الإسرائيلي” في كتاب التاريخ للصف الحادي عشر، وإزالة جملة “لن يتخلى المسلمون عن القدس أبداً” من كتاب اللغة العربية لنفس الصف.كذلكإزالة حديث يُلمح إلى أن اليهود مصيرهم إلى النار من كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السابع.

وواصلت المناهج تعديل طريقتها في تناول الجهاد من خلال إزالة المحتوى الذي يُمجّد الشهادة والموت في سبيل الله، مع الاستمرار في تقديم “الجهاد العسكري” كواجب ديني فقط “تحت سلطة ولي الأمر السعودي” الفاسد المضل.

وشملت التعديلات إدخال دروس جديدة تُصور الأولاد والبنات وهم يتشاركون المسؤوليات المنزلية بالتساوي وحذف أحاديث إضافية تنص على وجوب طاعة الزوجة لزوجها.

وأشار التقرير إلى أن التعديلات تأتي استكمالاً لإصلاحات سابقة شملت إزالة كتاب دراسات اجتماعية بالكامل كان يقدم سرديات عدائية حول الصهيونية وإسرائيل.

وعلى الرغم من هذه التغييرات التي وصفها التقرير بـ “المعتدلة”، لفت المعهد إلى أن المنهج الدراسي ما زال يتضمن سمات تتعلق بعدم الاعتراف بـ(إسرائيل) وتوصيفها كقوة احتلال في بعض الأجزاء، إلى جانب استمرار غياب أي إشارة للهولوكوست في دروس الحرب العالمية الثانية.

ويُفسر بطء وتيرة التغيير الحذر في مفاصل المناهج الدراسية للمملكةضمن استراتيجية سعودية تقوم على التدرج السياسي والفكري والاجتماعي؛ إذ يسعى نظام محمد بن سلمان إلى تجنب أي صدام مباشر مع التيارات المحافظة أو إثارة نعرات تمرد محتملة في الداخل، بالتزامن مع إحداث تحولات كبرى شملت فتح أبواب الترفيه والانحلال وتغيير الأنماط الثقافية التقليدية لتهيئة المجتمع تدريجياً وتسهيل تمرير هذه السياسات الصهيونية على المدى الطويل.