مهابة: تكرار الإساءة إلى القرآن يكشف عداء الصهيونية للرسالة الإلهية ويستدعي موقفاً إسلامياً حازماً

13

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
14 أغسطس 2026مـ – 1 ربيع ألاول 1448هـ

قال عضو اللجنة التربوية العليا للتعبئة والإرشاد علي مهابة إن تكرار الإساءات إلى القرآن الكريم يكشف عداء الصهيونية الصريح للمقدسات والرسالة الإلهية، معتبراً أن حالة التبلد والصمت تجاه هذه الحملات تمثل مشكلة خطيرة تستدعي موقفاً قوياً من الأمة العربية والإسلامية.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، أوضح مهابة أن القرآن الكريم يمثل مصدر العزة والكرامة والفلاح للأمة، وأن العودة الصادقة إليه وإلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي الطريق لاستعادة مكانتها، مؤكداً أن الإساءة المتكررة إلى القرآن والمقدسات تأتي في سياق مواجهة ما يحمله القرآن من مبادئ تدعو إلى الحرية والعزة والكرامة.

وأشار إلى أن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يتحرك ويتحدث انطلاقاً من القرآن الكريم، وأن مواقفه من الإساءة إلى القرآن والمقدسات تأتي امتداداً لهذا المنهج، مستشهداً بخطاب سابق دعا فيه دول الغرب إلى العودة إلى رشدها والعودة إلى القرآن الكريم والإسلام، باعتبار العودة إلى الله المخرج والحل للبشرية.

وأضاف أن الغرب يريد للأمة أن تكون ذليلة وخاضعة، بينما يدعو القرآن إلى أن تكون حرة وعزيزة وكريمة، مؤكداً أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، داعياً المسلمين إلى تقوى الله والوقوف مع الصادقين والتعلم من الدروس والعبر.

ودعا مهابة إلى مواجهة الإجرام الأمريكي بحملة قوية، مبيناً أن الموقف المطلوب يتجاوز حالة الصمت والتبلد، كما انتقد التحالف الذي تقوده السعودية، معتبراً أنه يتحالف ضد من يقف في مواجهة الكيان الصهيوني وأمريكا، بدلاً من أن يكون موجهاً ضدهما.

وقال إن الشعب اليمني، المتمسك بالقرآن الكريم والمتأسّي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يمثل نموذجاً في هذا المسار، وإن خصومه يدركون أن هذا التمسك يمكن أن يقود إلى انتصار الشعب اليمني، معتبراً أن العدوان عليه جاء بأوامر أمريكية وإسرائيلية.

ورأى مهابة أن نهاية أمريكا والكيان الصهيوني ستكون على أيدي الشعب اليمني بإذن الله، مستنداً إلى وعد الله بتمكين المستضعفين وجعلهم أئمة ووارثين.

وفي سياق متصل، نوّه مهابة إلى أن إحياء المولد النبوي الشريف يمثل محطة للعودة إلى رسول الله والاعتزاز به، مشدّداً على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمثل نقطة اجتماع للأمة بعيداً عن المذهبية والطائفية والحزبية، وأن القرآن الكريم يمثل كذلك قاسماً مشتركاً بين المسلمين، متسائلاً عن أسباب عدم تحرك الأمة العربية والإسلامية وفق توجيهات القرآن.

وانتقد مهابة حالة الخوف من الولايات المتحدة، داعياً إلى النظر إليها من منظور القرآن الكريم، وقال إن ما جرى في البحر الأحمر والبحر العربي أظهر ضعف القوة الأمريكية أمام رجال واجهوها بثبات وصدق، مذكّر بأن حاملات الطائرات الأمريكية تعرضت للهزيمة والانسحاب.

وربط مهابة ذلك بالتحرك القرآني للشعب اليمني، مشيراً إلى أن هذا الشعب واجه تحالفاً استمر اثني عشر عاماً، وأن تمسكه بالقرآن منحه القوة في مواجهة خصومه.

وجدّد التأكيد على أن القرآن الكريم قادر على إعادة العزة والكرامة إلى الأمة إذا عادت إليه، مستشهداً بوصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسك بكتاب الله وأهل بيته، لافتاً إلى أن المشروع القرآني الذي أحياه الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي أعاد الناس إلى القرآن الكريم.

وتابع قائلاً: إن اليهود يدركون أن عودة العرب والمسلمين إلى القرآن الكريم اتباعاً واقتداءً وعملاً وتأسياً برسول الله ستجعلهم أكثر قدرة على مواجهة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، ولذلك يسعى الأعداء إلى “الحرب الناعمة” لصرف الناس عن المبادئ والأخلاق والدين والرسالة.

وأوضح أن الحرب الناعمة، في هذا السياق، تستهدف إبعاد الأمة عن القرآن والرسول والمبادئ التي تمنحها العزة والاستقلال، وتحويل العرب والمسلمين إلى أدوات في يد أمريكا والكيان الصهيوني، معتبراً أن تكرار الإساءة إلى القرآن يأتي ضمن هذا المسار.

ولفت مهابة إلى أن استهداف القرآن لا يقتصر على إحراق نسخه، بل يستهدف مكانته في نفوس المسلمين وقلوبهم، مؤكداً أن القرآن محفوظ بحفظ الله، وأن المطلوب من الأمة هو التمسك به والعودة إليه والعمل بتعاليمه.

كما انتقد المناهج التي تُبنى وفق الرؤية الصهيونية بهدف صناعة جيل خاضع للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، محذراً من الدعوات التي تطرح التعايش مع اليهود والصهاينة من دون مواجهة المؤامرات والاعتداءات التي ينفذونها ضد الأمة.

واتهم مهابة العدو الصهيوني والولايات المتحدة بالسعي إلى إبادة العرب، وقال إن النظرة التي يحملها هؤلاء تجاه العرب والمسلمين تقوم على الاحتقار، داعياً مجدداً إلى العودة إلى القرآن الكريم والتحرك على ضوئه.

وفي سياق الحديث عن إحياء المولد النبوي، ربط مهابة بين ما تقوم به القوات المسلحة اليمنية وبين الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، متطرقاً إلى الضربات الاستباقية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية ضد القوات السعودية “المجمّعة” التي كانت تستعد للتصعيد ضد الشعب اليمني.

واستشهد مهابة بغزوة تبوك، قائلاً إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تحرك بجيش المسلمين لمواجهة الروم بعد علمه باستعدادهم للهجوم، وقطع مسافة كبيرة باتجاههم، ما أدى إلى هزيمتهم وانسحابهم، معتبراً أن التحرك اليمني يمثل اقتداءً بهذا النهج.

وأكد أن اليمن أصبح، من خلال مواقفه، طرفاً رئيسياً في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لافتاً إلى الموقف اليمني الشامل الداعم لغزة وفلسطين، ووقوف الشعب اليمني وجيشه مع حزب الله والمقاومة في العراق وإيران.

وختم مهابة حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تمثل مرحلة فرز بين من يتمسك بالقرآن ومن يبتعد عنه، داعياً إلى العودة إلى القرآن ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والتمسك بمبادئ الجهاد والمقاومة والوقوف مع قضايا الأمة ومقدساتها.