صورة مسربة تكشف إعدام قوات العدو الصهيوني لمسنّين فلسطينيين في بيت لاهيا بعد استخدامهما دروعاً بشرية

6

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
9 أغسطس 2026مـ – 26 صفر 1448هـ

تسربت مؤخراً صورة حديثة وثقت لحظات احتجاز قوات العدو الصهيوني مسنين فلسطينيين من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وهما معصوبا الأعين بين جنود من الكتيبة 92 التابعة للواء “كفير”، وذلك قبل ساعات من إعدامهما في نوفمبر 2024.

وتكشف الشهادات والتقارير الحقيقية أن قوات العدو اختطفت الرجلين واحتجزتهما لعدة أيام لاستخدامهما كـ “طعم بشري” ودروع جبهوية لإجبارهم على دخول المباني قبل اقتحامها.

وكانت صور سابقة قد أظهرت الضحيتين بملابسهما الداخلية ويُدا أحدهما مقيدة، قبل أن يُفرج عنهما صورياً قرب “دوار التوام” ويتم إطلاق النار عليهما مباشرة.

وأكد رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، أن ذوي المسنّين عثروا على جثمانيهما بعد ثلاثة أيام من الاحتجاز والإعدام.

تنضم هذه الواقعة إلى سلسلة طويلة من الأدلة والشهادات التي توثق ممارسات الجيش الإسرائيلي في إجبار المدنيين الفلسطينيين على دخول المباني والأنفاق للتحقق من وجود عبوات أو مقاتلين قبل تقدم القوات.

وتتزامن هذه الكشوفات مع شهادات قاسية يرويها معتقلون فلسطينيون عن ظروف احتجازهم، والتي تشمل الحرمان من الرعاية الطبية، والتجويع، والاعتداءات الجسدية.

وفي هذا السياق، أُعلن عن اعتقال الطبيب مازن الرنتيسي (71 عاماً)، رئيس مجلس إدارة “لجان العمل الصحي”، عقب مداهمة منزله في رام الله في يونيو الماضي.

ونقل محامي الرنتيسي أن سلطات سجن “عوفر” حرمت موكله من أدويته الضرورية وأخضعته لظروف احتجاز قاسية وشديدة التردي، تسببت في فقدانه السريع للوزن جراء تقديم أطعمة فاسدة وغير صالحة للاستهلاك، وسط تحذيرات شديدة من منظمة “فيفا سالود” البلجيكية بشأن خطورة وضعه الصحي.

تأتي هذه الانتهاكات بالتوازي مع استمرار الفاجعة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تتواصل عمليات انتشال الجثامين من تحت الركام، كتشييع 112 فلسطينياً في جنازة جماعية واحدة بعد العثور على رفاتهم، ليؤكد ذلك الأثر الكارثي للحرب الممتدة والتي لم تتوقف معاناتها عند القصف والدمار، بل امتدت لتشمل سوء المعاملة والتنكيل بالمعتقلين والمدنيين.