محمد طاهر أنعم: النظام السعودي يتلقى الصفعات من اليمن وعجزه العسكري يفرض على المغرر بهم مغادرة معسكراته فوراً
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
6 أغسطس 2026مـ – 23 صفر 1448هـ
أكد مستشار المجلس السياسي الأعلى، الدكتور محمد طاهر أنعم أن عجز النظام السعودي عن مواجهة الضربات العسكرية اليمنية يفرض على المغرر بهم من مرتزقة الرياض مغادرة معسكراته قبل فوات الأوان.
وقال مستشار المجلس السياسي الأعلى، الدكتور أنعم، في مداخلة على قناة “المسيرة”، اليوم، إن العدو السعودي ليس لديه شيء ليقوم به، جازمًا بأن بن سلمان قد انخلع قلبه خوفاً ورعباً من اليمن ومن قدرات اليمن العسكرية المتطورة.
وأشار الدكتور أنعم إلى أن النظام السعودي يتلقى الصفعات تلو الصفعات، في البحر، وفي مطاراته، وفي شركة أرامكو “عملاق النفط العالمي”، وفي تجهيزاته، وفي مجنديه وضباطه، ساخرًا من التخبط الذي تعيشه الرياض بتوجيهها الأنظار صوب العراق للقول إن الضربات التي تعرضت لها مملكة آل سعود جاءت من هناك، أو محاولة التغطية على بعض الضربات وعدم تناولها إعلامياً.
وأوضح أن الإعلام السعودي وتابعيه والذي يحاول إخفاء حقيقة ما يحصل للمملكة يعكس حجم الجبن والخوف الذي امتلأ به قلب الحاكم السعودي الذي يعرف أن هناك أشياء كثيرة يمكن لليمن استهدافها داخل المملكة السعودية لتسوى بالأرض وتمحى، ولتجعل الاقتصاد السعودي في مرحلة حرجة، مؤكداً أن ذلك يساعد أهلنا في نجد والحجاز والأحساء على إسقاط هذا النظام الفاسد المتغطرس العميل للأمريكيين والغربيين، حسب تعبيره.
وأكد المستشار السياسي أن هذا الأمر ينبغي أن يكون لافتاً ودرساً لإخواننا وأهلنا المغرر بهم الذين يحاول السعوديون استغلالهم وملء معسكراته بهم في اليمن، سواء كانوا من العسكريين في المعسكرات، أو من السلفية الجامية التكفيريين وغيرهم ممن يقاتلون مع السعودي.
وتساءل مخاطب المرتزقة قائلاً: “ألا عقول لكم؟ ما عندكم عقول ترون وتفكرون أن بن سلمان والنظام السعودي الذي تقفون معه يتلقى الضربات من اليمن منذ أسبوعين وأكثر، وتستهدف سفنه في البحر وهو ساكت لا يستطيع أن يفعل شيئاً ولا يرد، وتستهدف مطاراته مثل مطار أبها ونجران وجيزان، وتستهدف شركات أرامكو في ينبع وبقيق، وخط شرق غرب ومنشآت جيزان”. وأضاف: “السعودي يضرب قائماً ويضرب جالساً وقاعدًا وهو ساكت وممتلئ جبناً وخوفاً من اليمن، ومع ذلك يصر البعض على العتو من أجل ألف ريال سعودي، أو من أجل حشو عقولهم بالأكاذيب والمعلومات الخاطئة التي ينشرها النظام السعودي وإعلام المرتزقة عن تحقيق انتصارات عظيمة والسيطرة على مديريات كذا وكذا.
واستطرد مستنكرًا أفعال من يقفون مع النظام السعودي المتصهين، قائلاً: “أليس لكم عقول لتفكروا في النظام السعودي وفساده في الأرض وأنتم من تزعمون التدين؟ لماذا لا تعودون إلى مساجدكم، وإلى مراكزكم العلمية، وإلى دعوتكم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتتركون هذا النظام الفاسق الفاجر؟”، مضيفاً بالقول: “ألا ترون فسقه وفجوره في الداخل السعودي؟ ألا ترون تغيير الأنظمة، ومنع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونشر الفساد في الأرض واستضافة المفسدين، وإنفاق الملايين على المفسدين من الساقطات والساقطين والمغنين والراقصين الذين يتعرضون للذات الإلهية؟”.
وتابع مشيراً إلى امتلاء السجون السعودية بالعلماء والدعاة والخطباء وغيرهم، متسائلاً عن إصرار البعض على تقديم أنفسهم ككبش محرقة لهذا النظام البغيض الذي يكمم الأفواه ويسخر إعلامه للفساد، وداعياً إلى فتح القنوات السعودية الرسمية والإخبارية لرؤية حجم الفساد والتقارب السعودي الرسمي مع الصهاينة والانبطاح للأمريكيين، مؤكدا بالقول: “إذا لم يكن لكم عقل لتفكروا به، فدِينٌ، دين على الأقل، تقولون نحن مع من نتحالف، مع هذا النظام أبغض نظام!، ولذلك نوجه نصيحتنا لهم مثلما وجه متحدث القوات المسلحة: ألم تعرفوا عن السعوديين وعن معسكراتهم؟”.
وفي سياق متصل، قال الدكتور محمد طاهر أنعم إن العملية العسكرية اليمنية التي استهدفت تجمعات وتحشيدات العدو السعودي تأتي كجزء من الحرب الدائرة بين اليمن والسعودية، وكجزء من محاولة دفع عدوان العدو السعودي على اليمن وحصاره لملايين اليمنيين في أرزاقهم، وفي أعمالهم، وفي مطاراتهم وموانئهم وعملتهم واقتصادهم وكل شيء.
وأضاف أن اليمن حاول بكل الوسائل أن يدفع هذا العدوان السعودي بعد اتفاقية التهدئة بالتواصل وبالمفاوضات وبغيرها فلم ينفع ذلك شيئاً، ليقرر اليمنيون بقيادتهم وبقواتهم المسلحة البدء وفق معادلة “الحصار بالحصار، ورد العدوان بالعدوان”، وهو أمر مندوب شرعاً بل مأمور به شرعاً استناداً لقوله تعالى: “فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم”.
وأوضح أنه لما رأى السعوديون أنهم يُحاصرون مثلما حاصروا اليمن، حاولوا مرة أخرى تحريك بعض الجبهات في اليمن فدعموها ومولوها وسلحوها وكانوا يرتبون لضربة جديدة، مشدداً على أن اليمن يقف في وسط معركة مع هذا النظام الأرعن الظالم المتصهين العميل للغرب، ولذلك جاءت هذه العملية وسط هذه الحرب المعلنة لاستهداف ضباط العدو ومستشاريه وعسكرييه في أراضينا اليمنية وفي عدة معسكرات، ولتحذير اليمنيين من الاستمرار في الارتزاق لصالح العدو السعودي الذي أمعن في حصار اليمنيين وإضعاف موقفهم وفي إذلالهم التاريخي الذي يمارسه منذ عقود.
وفي معرض حديثه عن ظاهرة الارتزاق، قال الدكتور أنعم إن التجنيد للمرتزقة هو عادة تاريخية قديمة، وليست المرة الأولى، فعبر التاريخ يجد الطغاة والمجرمون مجموعات من المرتزقة الذين يبحثون عن الرزق الحرام ليقاتلوا من أجل دولة أخرى أو مطامع أو سرقات، مبدياً أسفه الشديد لوجود بعض الناس الذين يبيعون أرواحهم ودماءهم من أجل ألف ريال سعودي يُرمي بها إليهم بنوع من الإذلال والتأخير والمماطلة، لافتًا إلى أن كثير من هؤلاء المرتزقة يعرفون جيداً كما عرف آباؤهم وأجدادهم أنه منذ عقود والأنظمة السعودية المتعاقبة تحرم اليمن من استخراج ثرواته، فيما تمارِس على اليمنيين ظلمًا مستمرًا، سواء عبر الأنظمة السياسية الفاسدة العميلة، أو برشوة بعض المسؤولين والمشايخ والعسكريين من أجل إحداث الفوضى ومن أجل أن يكون اليمن دولة فوضوية.
ولفت إلى إهانة النظام السعودي للمغتربين اليمنيين منذ سنوات طويلة وأخذ أرزاقهم والتضييق عليهم في أعمالهم بالسعودة والرسوم وغيرها. وتابع متسائلاً باستنكار: “رغم هذا نجد من بعض اليمنيين للأسف الشديد من يبيع نفسه ليقف مع العدو الظالم ضد أبناء شعبه وضد اليمنيين من أجل ألف أو خمسمائة ريال سعودي! معلقًا على هؤلاء بالقول: “تبا لهم وتبا لهذا الارتزاق الرخيص ولهذه القضية الظالمة”، داعياً بقية المرتزقة المغرر بهم إلى الابتعاد عن السعوديين المتواجدين اليوم في بلدنا وعن تجهيزاتهم العسكرية ومعسكراتهم حتى لا يحيق بهم سوء عملهم وما وصفه المستشار أنعم بـ”سوء الخاتمة”.
وأردف الدكتور أنعم قائلاً إن هذا الأمر واضح وهو كلام موجه للمغرر بهم من إخواننا اليمنيين الذين انخدعوا وما زالوا يقاتلون تحت الراية الظالمة الفاجرة، الراية السعودية وما يسمونها الشرعية، وهي عبارة عن مجموعة من المرتزقة الذين يعيشون في السعودية ويغررون بهم. وأضاف موجهاً حديثه لهم: “انظروا إلى أحوال مناطقكم، لا تنظروا لنا نحن المحاصرين الذين نمثل تقريبا ثلثي الشعب اليمني في هذه المناطق الحرة تحت سلطة المجلس السياسي الأعلى، انظروا إلى مناطقكم التي يحتلها السعودي، انظروا إلى أهلكم في عدن وفي تعز وفي المكلا، انظروا إلى الخدمات، هذا العدو السعودي لا يحبكم ولا يحب أحداً من اليمنيين ويعاملنا جميعًا باستهانة وباحتقار”.
وأشار إلى وضع الماء المقطوع في كثير من المدن في تعز وكيف يصطف الناس بالعشرات وبالمئات من أجل وايتات الماء إذا وصلت لتوزيع ماء مجانًا، كما أشار إلى وضع الكهرباء والناس في عدن، متسائلاً عن وعود التحالف قبل عشر سنوات بأن تصبح عدن دبي جديدة في الرفاهية والراحة.
وأوضح أنعم أن السعوديين يسرقون الغاز اليمني المخصص للمدن اليمنية المحتلة (عدن، المكلا، تعز وغيرها) ويرسلونه إلى السعودية بعد أن ارتفعت أسعاره، بينما يبقى اليمنيون لا يعرفون أين الغاز ويصفون بالمئات والآلاف في طوابير كل يوم من أجل دبة غاز يزعم السعوديون أنها قطاعات نفطية وهي سرقة لصالح السعودية، متطرقاً كذلك إلى وضع البترول والأمن والقتلة الموجودين في كل مدينة والذين يقتلون الناس ويستهدفونهم ويغتالونهم وهم أحياناً جزء من إدارات الأمن ومتعاونون مع المحاور العسكرية وضباط وجنود السعودي. مؤكداً أن العدو السعودي لا يعمل لهم شيئاً ولا يحب اليمنيين بل يحاول فقط استغلالهم.
وأضاف مخاطبًا المخدوعين والمغرر بهم من مرتزقة السعودية قائلاً: “لما كانت ضرباتنا على السعودية وعلى المناطق السعودية والسفن، جاء المرتزقة الرخيصون الذين يقيمون في الرياض وغيرها ليُعلنوا ويتبنوا أنهم هم الذين ضربوا مطار صنعاء والحديدَة وأنهم يقصفون ويدخلون البيضاء لتقديمكم كبش فداء حتى تأتي الضربات لكم”، مشيراً إلى أنهم أعلنوا مسؤوليتهم عن ضربات كثيرة، ومبيناً أن القوات المسلحة ردت على ذلك عندما اطلعت على البيان الذي وصفه بالمضحك لما تسمى قوات الطوارئ المرتزقة العميلة، والتي زعمت أن الضربة الحوثية على موقعهم تأتي رغم أنهم ثبتوا الأمن وحاولوا مواجهة العصابات وقطاع الطرق، متسائلاً: “ألم تقل قيادتكم أنكم استهدفتم صنعاء والحديدة وأن القوات المسلحة اليمنية هي التي بدأت واستهدفت، رغم أننا متوقفون منذ سنوات عن الاستهداف المتبادل؟”.
وقال مستشار المجلس السياسي الأعلى إن هذه القيادة المرتزقة الرخيصة في فندق الريتس كارلتون والشيراتون والفورسيزونز وغيرها داخل الرياض تريد أن تقدمكم أيها الشباب إلى الموت من أجل استمرار الرواتب السعودية بعشرات الآلاف من عملة المملكة بينما يرمون لكم بألف ريال سعودي لتموتوا من أجل رفاهيتهم، لافتاً إلى الفساد المستشري في البعثات الدراسية لما يسمى بالشرعية حيث يتسابقون لأخذ أولادهم وإخوانهم هذه المنح وتوظيفهم في السفارات بينما يموت الشباب من أجل قضية خاسرة ونظام بغيض ومرتزقة رخاص، ومطالباً إياهم بالقول: “اتركونا نحن والسعوديين، لا تقدموا أنفسكم كبش فداء للمحرقة”. واختتم الدكتور محمد طاهر أنعم مداخلته بالتأكيد على أن اليمن المقاوم وقياداته الحكيمة الشجاعة في صنعاء موعودون من الله عز وجل بالنصر تصديقًا لقوله تعالى: “ذلك ومن عاقب بمثل ما عُوقِب به ثم بُغي عليه لينصرنه الله”. مبيناً أننا نعاقب السعوديين الآن بمثل ما عوقبنا به من الحصار والضرب والاستهداف لسنوات وقت لم تكن عندنا أسلحة، واليوم بفضل الله عندنا أسلحة نعاقبهم بها وسينصرنا الله.
محذراً المغرر بهم بالقول: “إذا أردتم العقل والدين والنجاة فابتعدوا عنهم”. وأضاف: “انظروا إلى حال مدنكم وأهلكم كيف يعانون أشد المعاناة فلا رواتب منتظمة ولا خدمات ولا أمن، ثم تريدون أن تحرروا هذه المناطق؟ تبا لهذه العقول إذا استمرت على هذا الارتزاق الرخيص!”.
