مصرع ضابط وجندي صهيوني جنوبي لبنان.. والعدوّ يواصل اعتداءاته الهستيرية على القرى الحدودية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
6 أغسطس 2026مـ – 23 صفر 1448هـ
في تصعيدٍ ميداني متسارع يكرس شجاعة أبطال المقاومة وصمود الأرض في الجنوب اللبناني، تكبد جيش الاحتلال الصهيوني خسائر بشرية جديدة وصفت بالجسيمة، بعدما اعترف رسميًّا بمصرع ضابط برتبة رائد احتياط وجندي برتبة رقيب أول، إلى جانب إصابة أربعة آخرين بجروح وصفت بالخطيرة جدًا.
وقالت “القناة 12 العبرية”: “لا يعلم الجيش ما إذا كانت العبوة الناسفة التي انفجرت في مجدل زون قد زُرعت حديثًا في الموقع أم أنها عبوة قديمة”؛ فيما تُشير تقارير عبرية، إلى أنه إثر كمين محكم أعدته المقاومة وتخلله انفجار عبوة ناسفة شديدة الانفجار داخل أحد المباني في بلدة مجدل زون الجنوبية.
وكشفت وسائل إعلام صهيونية، ومن بينها القناة “14”، عن تفاصيل جديدة تظهر حجم الإرباك والتخبط في صفوف الاحتلال خلال العملية، مشيرةً إلى أنه تم في اللحظات الأولى للاشتباك والارتباك الإبلاغ عن أربعة جرحى فقط، قبل أن تكتشف طواقم الإنقاذ التابعة للعدو بعد ساعات وجود الضابط والجندي قتيلين تحت ركام المبنى المنهار.
وفي هذا السياق، أكّدت إدارة مستشفى “رمبام” في حيفا المحتلة أن الحالة الصحية للجنود الأربعة المصابين تشهد تدهورًا مستمرًا ومزيدًا من الخطورة، ما يرجح ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف القوات المعتدية.
وصعّد العدو الإسرائيلي من اعتداءاته الغاشمة والهستيرية على القرى والبلدات اللبنانية الحدودية في محاولةٍ لخلق واقع جديد وتغطية فشله الميداني، والتي زعم أنها تأتي ردًّا على هذه الضربة المؤلمة والعمليات النوعية، حيث شن طيرانه الحربي ومدفعيته الثقيلة سلسلة من الغارات الجوية العنيفة والقصف المكثف الذي استهدف بلدة “المنصوري” في قضاء “صور”، تزامنًا مع تنفيذ عمليات تفجير عدوانية في أحيائها ومحيطها، إضافة إلى قصف مدفعي طال محيط مرتفعات تلة “علي الطاهر”.
ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، وإنّما طالت الأسلحة الرشاشة للعدو بلدة “حداثا”، كما نفذّت قواته تفجيرات عدوانية في محيط بلدة “زوطر” الشرقية، وشهدت بلدة “برج الشمالي” بقضاء “صور” غارات جوية استهدفت أحياءها السكنية، ما أسفر -بحسب ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية والمصادر الميدانية- عن وقوع 8 إصابات في صفوف المدنيين اللبنانيين، جراح بعضهم حرجة، لتسجل المنطقة حصيلة جديدة من ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وفي سياق متصل، يعكس هذا التصعيد الميداني حجم العدوانية الصهيونية الممنهجة ضد الأراضي اللبنانية، وهو ما وثقته القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان “اليونيفيل”، والتي أعلنت رسميًا في بيان لها عن تسجيل إطلاق 113 مقذوفًا ناريًا ومدفعيًّا من قبل جيش العدو الإسرائيلي تجاه المناطق اللبنانية خلال يوم واحد فقط، مؤكّدةً أن هذا الرقم يعد الأعلى حجمًا وكثافة منذ الـ 21 من يوليو الماضي.
ويؤكّد هذا المؤشر الخطر تمسك العدو بسياسة الأرض المحروقة واستهداف البنى التحتية والمدنيين، في مقابل ثبات ميداني وشجاعة عالية تتصدى بها المقاومة الإسلامية والشعب اللبناني لكافة محاولات التوغل والاعتداء، متمسكين بحقهم المشروعة في الدفاع عن أرضهم وسيادة وطنهم.
