اليابان تحيي الذكرى الـ81 للقصف الذري الأمريكي لمدينة هيروشيما

6

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
6 أغسطس 2026مـ – 23 صفر 1448هـ

أحيت اليابان الذكرى الـ81 للقصف الذري الأميركي لمدينة هيروشيما، وسط تجديد المسؤولين اليابانيين دعوتهم إلى نزع السلاح النووي، بالتوازي مع مواصلة النهج السياسي القائم على تجنّب الإشارة إلى الولايات المتحدة بوصفها الجهة التي ارتكبت الجريمة الذرية بحق المدنيين.

وأعلنت رئيسة الوزراء اليابانية سانائي تاكايتشي، خلال مراسم إحياء الذكرى، التزام بلادها بالمبادئ الثلاثة غير النووية، مؤكدةً أن مأساة هيروشيما وناغازاكي “يجب ألا تتكرر”، وداعيةً إلى تحقيق “عالم خالٍ من الأسلحة النووية”.

وأكدت تاكايتشي أن اليابان مستعدة لقيادة جهود المجتمع الدولي من أجل الوصول إلى هذا الهدف، مشددةً على أهمية الحفاظ على نظام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتعزيزه.

وأشارت رئيسة الوزراء إلى تداعيات الكارثة، موضحةً أن قنبلة ذرية واحدة “دمرت في لحظة الحياة الطبيعية في هيروشيما، وسلبت أرواح عدد هائل من الضحايا، وأحرقت المدينة بالكامل، وقضت على كل ما بناه سكانها وآمالهم في المستقبل”.

من جهته، حذّر عمدة مدينة هيروشيما، كازومي ماتسوي، من أن استخدام الأسلحة النووية قد يلحق “أضراراً كارثية بالبشرية”، معتبراً أن نزع السلاح النووي ومنع انتشاره يمثلان مسؤولية جماعية يجب التعامل معها في إطار متعدد الأطراف.

وعلى الرغم من حجم الكارثة الإنسانية، لم تذكر تاكايتشي أو ماتسوي خلال كلمتيهما في المراسم اسم الدولة التي ألقت القنبلة الذرية على هيروشيما، لتستمر بذلك السياسة التي درج عليها رؤساء الوزراء اليابانيون خلال السنوات الأخيرة بتجنب الإشارة إلى الولايات المتحدة ومسؤوليتها عن القصف.

وشارك في مراسم إحياء الذكرى رئيسا مجلسي البرلمان الياباني، ووزيرا الخارجية والصحة، إلى جانب ممثلين عن 127 دولة ومنطقة، إضافةً إلى الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدد من المنظمات الدولية.

يُذكر أنه في السادس من آب/أغسطس عام 1945، ألقت الولايات المتحدة قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما، أتبعته بقصف مدينة ناغازاكي في التاسع من الشهر نفسه. وأسفر القصف والانفجارات وتداعياتها عن مقتل نحو 140 ألف شخص في هيروشيما و74 ألفاً في ناغازاكي، حيث كانت الغالبية العظمى من الضحايا من المدنيين.