عماد عكوش: الحظر اليمني سيرفع تكاليف التأمين والشحن ويُربك شركات الملاحة مع الموانئ السعودية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 يوليو 2026مـ – 8 صفر 1448هـ
أكد الباحث والخبير الاقتصادي، الدكتور عماد عكوش، أن الحظر اليمني على الملاحة البحرية المتجهة إلى السعودية سيرفع كلفة التأمين والشحن، ويجبر شركات النقل العالمية على إعادة النظر في عملياتها البحرية مع الموانئ السعودية.
وأوضح الدكتور عكوش في مداخلة له على قناة “المسيرة”، اليوم، أن مما يزيد من نسبة نجاح هذا الحصار والحظر البحري اليمني أنه جاء في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن العدو السعودي يواجه إغلاقًا كاملاً لعملية تصدير نفط مملكة ال سعودي عبر مضيق هرمز واليوم عبر باب المندب.
وأشار إلى أن السعودية تستعمل اليوم أنبوب “شرق-غرب” القادم من بقيق بشرق المملكة إلى ينبع على البحر الأحمر لتصدير ما بين 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً عبر ميناء ينبع، مؤكداً أن مجرد التهويل أو تحذير السفن من استخدام هذه الموانئ، سواء مرفأ جدة أو مرفأ ينبع، سيجعل شركات النقل العالمية تعيد النظر في عملياتها في المملكة، حيث لن تخاطر بمصالحها مع اليقين بارتفاع رسوم المخاطر بشكل كبيرٍ جداً.
ولفت إلى أن من الطبيعي لشركات النقل البحري أن تعيد النظر في موضوع رفع تأمين المخاطر، مؤكداً أن الحظر البحري اليمني حتى بدون استخدام الوسائل العسكرية — وبمجرد التهويل بها أو تحذير السفن — سيجعل معظم شركات التأمين والنقل تعيد النظر بعمليات التصدير أو الشحن من وإلى الموانئ السعودية.
ورأى الخبير الاقتصادي أن المملكة باتت تكتوي بنفس الأدوات التي استخدمتها سابقاً في حصارها الشامل على اليمن؛ حيث عمدت – عبر نظامها العميل في المناطق المحتلة – إلى احتجاز الإيرادات والواردات المخصصة للشعب اليمني واستخدامها كأداة للضغط السياسي والاقتصادي والاجتماعي على اليمن، في سلوك يشابه ما يمارسه العدو الإسرائيلي بحق الفلسطينيين من حجز للأموال والرسوم الجمركية وحرمان من الرواتب والخدمات الأساسية كالتعليم، حسب تعبيره.
واختتم الخبير الاقتصادي تحليله بالـتأكيد على أن خيارات صنعاء الأخيرة تأتي في إطار الممارسة المشروعة لجميع الوسائل المتاحة والقانونية كحق كفلته التشريعات لاسترداد الحقوق المغتصبة، مشيراً إلى أن اليمن يقوم بالدور الواجب عليه لحماية مواطنيه وشعبه وإعادة الحقوق للفقراء الذين حُرِموا من رواتبهم ومستحقاتهم.
