خطيب الأقصى: العدو الصهيوني يستغل مناسباته لفرض وقائع جديدة في المسجد المبارك
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
22 يوليو 2026مـ – 8 صفر 1448هـ
حذر خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، من تصاعد المخاطر التي تهدد المسجد المبارك بفعل السياسات العدوانية المتسارعة للعدو الصهيوني، والتي تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وأوضح أن العدو يستغل أعياده ومناسباته الدينية لتصعيد الاقتحامات وتنفيذ إجراءات استفزازية تمهّد لفرض وقائع جديدة داخل الأقصى، مشيرًا إلى أن هذه الاقتحامات يقودها وزراء ومسؤولون صهاينة وأعضاء في الكنيست، في محاولة لإضفاء شرعية سياسية على الاعتداءات.
وأكد صبري أن وجود العدو في المسجد الأقصى هو وجود احتلال وعدوان يخالف القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني، وأن أي اقتحامات أو دعم رسمي لها لن تمنحه أي حق فيه.
كما أشار إلى أن السياسات العدوانية لا تقتصر على الاقتحامات، بل تشمل الحفريات المستمرة أسفل محيط المسجد وفي المناطق الملاصقة له، والتي كشفت أجزاء من أساساته وأزالت كميات كبيرة من الأتربة، ما يجعله عرضة لمخاطر هندسية جسيمة.
واعتبر أن الهدف الحقيقي لهذه الحفريات هو التمهيد لهدم المسجد بطريقة تبدو وكأنها طبيعية، سواء بفعل زلزال أو أي عامل آخر، لتجنب تحمل المسؤولية المباشرة أمام المجتمع الدولي.
وتطرق خطيب الأقصى إلى ما يجري في بلدة سلوان، حيث تكثف سلطات العدو حفرياتها بذريعة البحث عن “مدينة داود”، واصفًا هذه الادعاءات بأنها باطلة ولا تستند إلى أي دليل أثري أو تاريخي، وإنما توظيف للرواية التوراتية لتبرير مشاريع التهويد والاستيطان في محيط الأقصى والبلدة القديمة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت كثفت فيه منظمات “الهيكل المزعوم” حملات الحشد استعدادًا لاقتحام المسجد يوم الخميس 23 يوليو 2026، بالتزامن مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، حيث دعت أنصارها للمشاركة الواسعة في الاقتحامات، ورفعت شعارات تدعو إلى الانتقال من مرحلة “الحداد” إلى “البناء”، في إشارة إلى اعتبار اقتحام المسجد وفرض الطقوس التوراتية داخله خطوة عملية على طريق تنفيذ مشروع الهيكل المزعوم.
كما نشرت هذه المنظمات برامج تفصيلية تحدد ساعات الاقتحام صباحًا وبعد الظهر، وسط تقديرات تهدف للوصول إلى أكثر من خمسة آلاف مغتصب صهيوني خلال المناسبة.
وفي السياق ذاته، طالبت جماعات الهيكل بالسماح لها باقتحام المسجد الأقصى ليلًا، بعدما وجه “ائتلاف الهيكل الثالث” رسالة إلى نتنياهو ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، طالب فيها بفتح أبواب المسجد مساء الأربعاء لاقتحامه عقب ما يسمى “مسيرة السيادة”، ملوحًا بمحاولة تنفيذ الاقتحام من جهة باب المغاربة في حال رفض الطلب.
ويرى مراقبون أن هذه المطالبات تأتي ضمن محاولات فرض تقسيم زماني جديد للمسجد الأقصى، من خلال إضافة فترات اقتحام مسائية إلى الفترات المعمول بها حاليًا، وهو ما يوسع من حجم السيطرة الصهيونية على المسجد ويكرس واقعًا جديدًا داخله، في ظل الدعم الرسمي الذي تتلقاه جماعات الهيكل من شخصيات نافذة في حكومة العدو.
