الشرعبي: الحظر البحري اليمني أنهى مرحلة المماطلة وجعل الاقتصاد السعودي يواجه كلفة الحصار
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
22 يوليو 2026مـ – 8 صفر 1448هـ
أوضح مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن السعودية كانت خلال السنوات الماضية تراهن على حالة خفض التصعيد لإطالة أمد الحصار والمماطلة في تنفيذ الاستحقاقات اليمنية، مع المحافظة في الوقت ذاته على الاستقرار الاقتصادي الذي تحتاجه لتنفيذ مشاريعها الكبرى وخططها التنموية، بينما كانت تستخدم الحصار وسيلة لاستنزاف الشعب اليمني وإطالة معاناته.
وأضاف الشرعبي خلال استضافته على قناة المسيرة، أن قرار القوات المسلحة اليمنية وضع حداً لهذه المعادلة، وأثبت أن القوة اليمنية أداة عملية لفرض إنهاء الحصار ورفع المعاناة عن الشعب اليمني.
ولفت إلى أن التهديد اليمني يستند إلى سجل عملي أثبت جدية القوات المسلحة اليمنية وقدرتها على تنفيذ ما تعلنه، وهو ما يفسر سرعة تفاعل قطاع الشحن البحري مع قرار حظر الملاحة المرتبطة بالسعودية.
وبيّن الشرعبي أن قطاع الشحن البحري يعد بطبيعته شديد الحساسية تجاه أي تهديدات، إلا أن خصوصية الحالة اليمنية تكمن في أن شركات الملاحة سبق أن اختبرت عمليًا جدية القوات المسلحة اليمنية خلال معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”، حيث جرى استهداف 228 سفينة، وهو ما رسخ لدى شركات الشحن قناعة بأن التهديدات اليمنية لا تظل في إطار الإعلان، بل تنفذ بفاعلية وقدرة عملياتية عالية، الأمر الذي أدى إلى تضرر وإغراق عدد من السفن.
وأشار إلى أن بعض شركات الشحن كانت في بداية المواجهة تراهن على الوجود العسكري الأمريكي ونظام القوافل البحرية لتأمين العبور في البحر الأحمر، لكنها فوجئت بردود يمنية قوية أسقطت تلك الرهانات، وهو ما دفع شركات النقل البحري إلى إعادة تقييم المخاطر بصورة مختلفة.
وتطرق إلى أن الساعات الأربع والعشرين الأولى من إعلان الحظر شهدت استجابة مباشرة من قطاع الملاحة، إذ غيرت ست سفن أو أكثر كانت متجهة إلى الموانئ السعودية أو مغادرة لها مساراتها بعيدًا عن مضيق باب المندب، كما أكدت شركة فانغارد البريطانية للأمن البحري أن البحر الأحمر يشهد بداية تغير سريع، وأن التهديد اليمني سيؤدي إلى اضطرابات متزايدة في الموانئ السعودية.
ونوّه إلى أن عدداً من المديرين التنفيذيين لشركات الشحن أعلنوا أن العبور في البحر الأحمر بات يحمل مخاطر مرتفعة، وهو ما سيدفع الشركات المرتبطة بالموانئ السعودية إلى تغيير مساراتها أو وقف رحلاتها إليها، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً على أن آثار القرار اليمني بدأت تصيب السعودية منذ اليوم الأول لتطبيقه.
وأكد الشرعبي أن القوات المسلحة اليمنية في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي سفينة تحاول خرق قرار الحظر، مستندة إلى خبرة واسعة اكتسبتها خلال استهداف مئات السفن التجارية، إضافة إلى الاشتباكات مع القطع البحرية الأمريكية وإجبارها على الابتعاد عن باب المندب.
وأشار إلى أن إحدى السفن الأمريكية، بحسب ما ورد في تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعرضت لسلسلة من الهجمات أثناء مرورها في مضيق باب المندب استمرت لساعات، كما أن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس بوش اضطرت إلى الوصول عبر رأس الرجاء الصالح بدلاً من البحر الأحمر خشية التعرض للاستهداف، وهو ما اعتبره دليلاً على أن حتى البحرية الأمريكية لم تعد قادرة على ضمان العبور الآمن في المنطقة.
