خبير عسكري: واشنطن أخفقت في إخضاع إيران ومذكرة التفاهم كرّست قواعد اشتباك جديدة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
11 يوليو 2026مـ – 26 محرم 1448هـ
أكد الخبير العسكري العميد عمر معربوني أن الولايات المتحدة لم تنجح في تحقيق أهدافها تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أن التطورات الأخيرة أظهرت عجز واشنطن عن فرض إرادتها، في ظل توازنات ميدانية وسياسية فرضت قواعد اشتباك جديدة على المنطقة.
وأوضح العميد معربوني في لقاء مع قناة المسيرة اليوم السبت، أن المواقف الإيرانية تستند إلى معادلات قوة فرضتها الوقائع الميدانية، الأمر الذي جعل الولايات المتحدة تواجه صعوبة متزايدة في تحقيق أهدافها أو دفع طهران إلى تقديم تنازلات تحت وطأة الضغوط العسكرية والاقتصادية.
وأشار إلى أن توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين أسهم في ترسيخ قواعد اشتباك أكثر وضوحاً، وحدد أطر التعامل بين الطرفين خلال المرحلة الحالية، مؤكداً أن أي إخلال بهذه التفاهمات يفتح الباب أمام تصعيد جديد تتحمل واشنطن مسؤوليته.
وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها كانوا يسعون إلى إخضاع إيران سياسياً وعسكرياً، إلا أن نتائج المواجهة أظهرت أن هذا الهدف لم يتحقق، وأن طهران تمكنت من الحفاظ على ثوابتها وتعزيز موقعها التفاوضي، مستفيدةً من عناصر القوة التي تمتلكها على المستويين العسكري والإقليمي.
ولفت إلى أن المشهد الحالي يكشف حالة من الحذر المتبادل، حيث تحاول واشنطن إدارة الأزمة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، في وقت تؤكد فيه إيران أنها ستواجه أي اعتداء بكل الوسائل المتاحة، وهو ما يفرض معادلات ردع جديدة في المنطقة.
وقال الخبير العسكري إن استمرار التصريحات الأمريكية المتشددة لا يغيّر من حقيقة الواقع الميداني، موضحاً أن ميزان القوى لم يعد يسمح بفرض الإملاءات على إيران، وأن أي محاولة لتجاوز التفاهمات القائمة قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة ورفع مستوى التوتر الإقليمي.
وذكر أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بمدى التزام الولايات المتحدة بما تم الاتفاق عليه، مشيراً إلى أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب احترام قواعد الاشتباك القائمة والوفاء بالتعهدات، لأن أي تصعيد جديد ستكون له تداعيات تتجاوز حدود المواجهة الثنائية لتطال أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
