طهران تضع الخطوط الحمراء وتؤكد أن مضيق هرمز سيادة إقليمية والرد على العدوان حتمي

5

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

11 يوليو 2026مـ – 26 محرم 1448هـ

تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية بعد العدوان الأمريكي الإجرامي الجديد على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في وقت تؤكد فيه طهران أن استئناف أي مسار تفاوضي يبقى مرهوناً بالتزام واشنطن الكامل ببنود مذكرة التفاهم، محملةً الإدارة الأمريكية مسؤولية تقويض الاتفاق من خلال انتهاكات متكررة لبنوده.

وأفاد مراسل قناة المسيرة في طهران، بأن العاصمة الإيرانية تشهد حراكاً دبلوماسياً متواصلاً، شمل وصول موفد دبلوماسي قطري لإجراء مشاورات مع المسؤولين الإيرانيين، إلى جانب اتصالات إقليمية هدفت إلى احتواء التصعيد، فضلاً عن زيارة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان لبحث آليات التنسيق المتعلقة بإدارة الملاحة في مضيق هرمز، في إطار التفاهمات القائمة بين البلدين.

وأوضح جعفر في لقاء مع قناة المسيرة، اليوم السبت، أن الأجواء السياسية في طهران تشير إلى عودة ملامح التصعيد مع واشنطن، بعد اتهام الأخيرة بتفريغ مذكرة التفاهم من مضمونها والتنصل من عدد من التزاماتها، وهو ما تعتبره إيران سبباً رئيسياً في تعثر مسار المفاوضات، مؤكدةً أن تنفيذ الاتفاق يجب أن يكون كاملاً ومتوازناً، دون انتقائية أو تجزئة في تطبيق البنود.

وأشار إلى أن الساعات الأربع والعشرين الماضية لم تشهد أي اشتباكات بحرية أو اعتداءات أمريكية جديدة على الأراضي الإيرانية، بعد أيام من تصعيد عسكري استهدف عدداً من المحافظات الإيرانية، وأسفر عن سقوط ضحايا، إلى جانب استهداف منشآت وبنى تحتية، بينها جسور وخطوط للسكك الحديدية المؤدية إلى مدينة مشهد، في محاولة لعرقلة وصول المشاركين إلى مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد.

وأضاف أن الأوساط الإيرانية ترى في تلك الاعتداءات محاولة للتأثير على الحضور الشعبي الواسع في مراسم التشييع، والذي اعتبرته طهران رسالة دعم للقيادة والقوات المسلحة، ورسالة سياسية تؤكد تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة الضغوط الخارجية.

وأكد أن الموقف الإيراني الرسمي يستند إلى ثلاثة مبادئ رئيسية أعلنتها وزارة الخارجية، أولها أن أي خطوة تفاوضية يجب أن يقابلها التزام مماثل من الجانب الأمريكي، وثانيها أن مذكرة التفاهم تمثل حزمة متكاملة لا يجوز تنفيذ بعض بنودها وإهمال أخرى، أما المبدأ الثالث فيتمثل في التأكيد أن أي اعتداء على الأراضي الإيرانية سيقابل برد مباشر ومتناسب.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، ذكر مراسلنا أن طهران تؤكد أن ترتيبات إدارة الملاحة في المضيق تقع ضمن مسؤولية مشتركة بين إيران وسلطنة عُمان، باعتبارهما الدولتين المشاطئتين للممر البحري، وذلك وفق ما تنص عليه مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية شددت على ضرورة التزام السفن التجارية بممرات الملاحة المحددة، مؤكدةً أن أي مخالفة للإجراءات المعلنة ستواجه بإجراءات عسكرية.

ولفت إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية تناولت أيضاً تساؤلات بشأن التزام الوسطاء الإقليميين بالترتيبات الخاصة بالملاحة، في ظل حرص طهران على فرض آلياتها التنظيمية في المضيق، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

ونوه إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل رفع مستوى الجاهزية ومراقبة مختلف التحركات في المنطقة، مع التشديد على أن الاستعدادات الدفاعية مستمرة، وأن حالة التأهب لن تتراجع في ظل استمرار حالة انعدام الثقة بالولايات المتحدة، مبيناً أن المسؤولين الإيرانيين يجمعون على أن نجاح أي جولة تفاوضية مقبلة يتطلب أولاً تنفيذ واشنطن لجميع التزاماتها، موضحاً ن أن الجمهورية الإسلامية لن تدخل أي مفاوضات جديدة ما لم تقترن بخطوات عملية تعكس جدية الطرف الأمريكي في احترام ما تم الاتفاق عليه، مع الإبقاء على خيار الرد قائماً تجاه أي اعتداء يستهدف الأراضي الإيرانية أو مصالحها الوطنية.