من خمينية الوجود إلى خامنئية البقاء.. التشييع المليوني يبدد رهانات القضاء على الثورة الإسلامية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 يوليو 2026مـ – 22 محرم 1448هـ
تحول التشييع الجماهيري المليوني للسيد الشهيد القائد الأممي السيد علي الخامنئي في إيران إلى حدث يبدد رهانات انقضاء الثورة ويؤكد استمرارها حتى إزالة الطغيان، في وقت اعتبر فيه متحدثون ومحللون وعلماء ومراجع أن المشاركة الواسعة بددت، رهانات الغرب الكافر على تراجع المشروع الذي تمثله الجمهورية الإسلامية بعد استشهاد قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي.
وأكد عضو تجمع علماء المسلمين الشيخ محمد قدورة أن استشهاد السيد القائد الأممي علي الخامنئي شكّل محطة مفصلية في مسار الأمة، معتبراً التشييع المليوني استفتاء جماهيري يفوض القيادة بالثأر للشهداء القادة والاستمرار في المشروع الثوري الجهادي الهادف لهزيمة الترسانة الأمريكية المتسلطة على الشعوب.
وقال قدورة إن المشاركة الواسعة في مراسم التشييع تعكس تجديد البيعة لنهج الثورة، مضيفاً أن الوفود القادمة من مختلف الدول، ومن بينها وفود فلسطينية وعلمائية، جسدت حجم الالتفاف حول الجمهورية الإسلامية وقضاياها.
وأشار إلى أن الحشود الجماهيرية حملت، رسالة تؤكد تمسكها بمواصلة هذا النهج، معتبراً أن المشاركة الشعبية تمثل “استفتاءً جماهيرياً” يعبر عن استمرار الالتفاف حول القيادة وخيار المقاومة والجهاد والثبات.
وأضاف أن الأمة، رغم محدودية الإمكانات، تعيش حالة من الثقة بقدرتها على مواصلة المواجهة للعدوان والاستباحة للأمة، في مقابل فشل الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي في تحقيق أهدافهما، رغم امتلاكهما قدرات عسكرية كبيرة.
من جانبه، أكد مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله الشيخ خليل رزق أن مراسم التشييع وجهت رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الثورة الإسلامية ما زالت تحظى بقاعدة شعبية واسعة، وأنها قادرة على الاستمرار رغم استهداف قياداتها.
واستهل رزق حديثه بتوجيه التحية إلى الشعب اليمني، مشيداً بمواقفه، قبل أن يعتبر أن الحشود التي شاركت في التشييع أثبتت، فشل كل المحاولات الرامية إلى إحداث شرخ بين الشعب الإيراني وقيادته.
وأضاف أن ما شهدته إيران خلال أيام التشييع يعكس تماسك المجتمع الإيراني والتفافه حول مبادئ الثورة، مؤكداً أن هذا المشهد حمل رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي وكل من يراهن على انتهاء الثورة أو تراجعها.
واعتبر أن الجمهورية الإسلامية قامت على أسس راسخة، وأن استشهاد القادة لن يؤدي إلى توقف مسيرتها، بل سيمنحها زخماً جديداً للاستمرار، معرباً عن قناعته بأن التضحيات ستثمر، مزيداً من الصمود حتى تحقيق الأهداف التي تتبناها الثورة.
وفي السياق ذاته، رأى الكاتب والمحلل السياسي عصري فياض أن مراسم التشييع خرجت عن إطارها التقليدي لتتحول إلى حدث سياسي وشعبي عالمي، مؤكداً أن المشاركة الجماهيرية الواسعة حملت رسائل تتجاوز حدود إيران.
وأوضح فياض أن أهمية الحدث لا تكمن فقط في الأعداد الكبيرة للمشاركين، وإنما في توقيته، بعد مرحلة شهدت تطورات عسكرية وسياسية متسارعة، معتبراً أن الحشود أرادت التأكيد على استمرار الثورة والتفاف المجتمع الإيراني حولها.
وأشار إلى أن المشاركة الشعبية، تعكس رسوخ المشروع القوي الذي تمثله الجمهورية الإسلامية، وأنها جاءت رداً على الرهانات التي تحدثت عن إمكانية تراجع هذا المشروع بعد استهداف قياداته.
وأضاف أن المشهد الجماهيري أظهر حجم التماسك الداخلي، ورسخ صورة إيران باعتبارها دولة ما زالت قادرة على حشد التأييد الشعبي في المحطات المفصلية، رغم الضغوط والعدوان عليها.
وأكد فياض أن مراسم التشييع تحولت إلى الرسالة السياسية الأبرز خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أنها حملت دلالات تتعلق باستمرار الثورة وتمسك أنصارها بخياراتها الرادعة وعملياتها النوعية، معتبراً أن هذا المشهد ستكون له انعكاسات على حسابات أعداء إيران والمحور في المرحلة المقبلة.
ويرى المتحدثون أن المشاركة الواسعة في مراسم التشييع مثلت محطة سياسية وشعبية مهمة، ورسالة تؤكد، أن استهداف القادة لن يؤدي إلى إنهاء مسار الثورة، بل سيدفع نحو مزيد من التماسك الداخلي واستمرار النهج المقاوم والجهادي حتى النصر.
كما اعتبروا أن الحشود التي شهدتها المدن الإيرانية، إلى جانب مشاركة وفود رسمية وشعبية وعلمائية من عدد من الدول، تعكس استمرار حضور إيران الإقليمي، وتؤكد أن مشروعها المقاوم للطغاة ما يزال يحظى بدعم واسع بين القوى والتيارات المتحدة معها في المحور ووحدة الساحات.
وبحسب هذه القراءات، فإن المشهد الجماهيري الذي رافق مراسم التشييع تجاوز كونه مناسبة لتوديع قائد أممي بارز، ليصبح حدثاً سياسياً مركزيا حمل رسائل تتعلق بوحدة الصف، واستمرار الثورة ضد أعداء الأمة، والتأكيد على مواصلة النهج القرآني الذي تتبناه الجمهورية الإسلامية، في ظل استمرار العدوان والاستباحة التي تشهدها المنطقة.
