طوفان مليوني في صنعاء تنديداً بإساءة ترامب وتأكيداً على مواصلة الدفاع عن المقدسات
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
16 يونيو 2026مـ – 1 محرم 1448هـ
تأكيداً على حضور الشعب اليمني المتواصل للذود عن المقدسات، وصدارة اليمن لمعركة الوعي في مواجهة المؤامرات الصهيوأمريكية التي تستهدف الأمة ودينها، شهدت العاصمة صنعاء، عصر اليوم، مسيرة مليونية تنديداً بإساءات المجرم ترامب لمكة المكرمة، وتكرار الاستهداف الأمريكي للمقدسات الإسلامية.
وفي المسيرة المليونية، تقاطر مئات الآلاف من مديريات أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء إلى ميدان السبعين، لينسجوا لوحة غضب في وجه المجرم ترامب، رافعين أغلفة المصحف الشريف على رؤوسهم، وواضعين تحت أقدامهم صوراً ساخرة للرئيس الأمريكي المهزوم.
كما رفعت الحشود المتوافدة صور الكعبة المشرفة وأعلام محور الجهاد والمقاومة وشعارات الصرخة في وجه المستكبرين، وصور الشهداء القادة.
وزأر الأحرار بهتافات صاخبة قالوا فيها: “لمن العزة قل لله.. ولمن سار بنهج الله”، “الشعب اليمني حاضر.. في وجه ترامب الكافر”، “الكعبة هي بيت الله.. وأمريكا عدو الله”، “قبلتكم يا مسلمين.. دنسها عبد إبستين”، “أين الغيرة أين الدين.. ثوروا ضد المجرمين”، “مكة مكة خط أحمر.. وأمريكا الشيطان الأكبر”، “قبلتنا هي خط أحمر.. وأمريكا هي أصل المنكر”.
وفي الهتافات هنأ الشعب اليمني شعب إيران الإسلامي بعبارات: “بثبات الشعب الإيراني.. هزم المشروع الشيطاني”، “من صنعاء إلى طهران.. مبروك النصر الإيراني”، “هزمت أمريكا وانكسرت.. وانتصرت إيران انتصرت”، “إيران انتصرت والمحور.. وفلسطين غداً تتحرر”.
وتأكيداً على ثبات الموقف، هتف المشاركون بعبارات: “وحدنا كل الساحات.. وازددنا عزماً وثبات”، “الجهاد الجهاد.. كل الشعب على استعداد”، “يا لبنان يا فلسطين.. معكم كل اليمنيين”، “يا غزة واحنا معكم.. أنتم لستم وحدكم”.
وفي خضم المسيرة، استنكر المشاركون حالة الصمت الدولي والعربي المطبق إزاء هذه الانتهاكات، داعين أحرار الأمة الإسلامية إلى تحرك جاد ومسؤول لحماية مقدساتها، وفي مقدمتها المسجد الأقصى والحرمين الشريفين والقرآن الكريم، والرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وجددوا التفويض للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي لاتخاذ خيارات الردع الشاملة ضد الأعداء، معلنين الجاهزية لكل التطورات.
وصدر عن المسيرة بيان تلاه مفتي محافظة تعز السيد العلامة علوي سهل بن عقيل، استهله بقول الله سبحانه وتعالى: “إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)”.
وقال البيان باسم الشعب اليمني: “خرجنا اليوم في مسيرات مليونية استجابة لله سبحانه وتعالى وجهاداً في سبيله وابتغاء مرضاته وغضباً ونصرة لمقدساتنا الإسلامية التي تصر الصهيونية العالمية المجرمة بأدواتها القذرة على استهدافها والإساءة إليها بشكل مستمر وممنهج والتي كان آخرها ما أقدم عليه المجرم الصهيوني الكافر ترامب من إساءة لمكة المكرمة”.
وأعلن البيان موقف الشعب اليمني “الرافض والمستنكر وإدانتنا الشديدة للإساءات المتعمدة والمتكررة والممنهجة من قبل الصهيونية العالمية وأذرعها ضد مقدسات ورموز الإسلام العظيم وآخرها ما صدر من قبل المجرم الكافر الحقير ترامب من نشره لعبارات فيها إساءة واضحة بحق مكة المكرمة أطهر وأقدس بقاع الأرض، وأحد أقدس مقدسات المسلمين وقبلتهم”، لافتاً إلى أنه “قد سبقها سلسلة لا تتوقف من الإساءات ضد القرآن الكريم، وضد رسول الله محمد صلوات الله عليه وعلى آله وضد كل المقدسات، وكلها تهدف إلى ضرب قدسية دين الله ورموزه في نفوس الأمة، وفصل الأمة عن مصادر الهداية والنور، وإغراق البشرية في مستنقعات الضلال والظلام والفساد في الأرض، والصد عن دين الله ونهجه، وتعريض الأمة الإسلامية بكلها للسخط والعقوبة من الله إذا ما تخاذلت أمام هذه الإساءات المتكررة بحق مقدساتها ورموزها”.
ونوه البيان إلى أن تلك الإساءات هي “ما يدفع بنا في بلد الحكمة والإيمان إلى الخروج لرفض ذلك، وإعلان موقفنا الواضح من أعداء الله ومعاداتهم وجهادهم في كل ميادين الجهاد والمواجهة”، معتبراً أن “تخاذل الأمة وصمتها الرسمي والشعبي هو من أهم الأسباب التي شجعت الأعداء الكفار على الاستمرار في هذه الممارسات الإجرامية الفظيعة والخطيرة”.
وأوضح البيان أن “هذه الإساءة من المجرم الكافر ترامب تزامنت مع الهزيمة المدوية والتاريخية التي تلقاها مع العدو الإسرائيلي في الجولة الأخيرة من المواجهة على أيدي رجال الله المجاهدين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي لبنان العزيز وفي مختلف ساحات جبهة الإسلام، وهي تعبير عن حالته النفسية الانتقامية والمتجرعة لمرارة الهزيمة التي أنزلها الله عليه وعلى الصهيونية العالمية بكلها”.
وتابع البيان: “إن النفوس التي تدنست بالكفر والفساد والانحلال والإجرام كما كشف في فضيحة جزيرة إبستين لا شك أنها لا تطيق قداسة وعلو ورفعة وطهارة مكة المكرمة؛ ولهذا تستهدفها وتسعى لضربها وتدنيسها بكل الوسائل والسبل؛ بل وتسعى للسيطرة المباشرة عليها وتضع المخططات لذلك، وتعمل لتحقيقها على أرض الواقع من خلال ما يسمى بـ ‘إسرائيل الكبرى'”.
وبارك البيان “لقائد المسيرة القرآنية المباركة السيد القائد عبد الملك بدر الدين (يحفظه الله) وللأمة الإسلامية عموماً حلول ذكرى الهجرة النبوية الشريفة وحلول عام هجري جديد، والتي تمثل محطة مهمة في تاريخ الأمة الإسلامية، وتذكرنا كشعب يمني بالمواقف العظيمة والمحطات الخالدة التي أكرمنا الله بها منذ بداية التاريخ الإسلامي”، وجدد البيان التأكيد على أن أحرار الشعب اليمني ماضون على “ذات الخط والنهج والمسار والروحية لنؤكد ثباتنا على نصرة الإسلام والتمسك بنهج القرآن ورفع راية الإسلام والجهاد بإذن الله”.
كما بارك “للجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعباً وجيشاً وحرساً ثورياً وللبنان وحزب الله وقيادته ومجاهديه الأعزاء وأهل المقاومة عموماً ولكل محور الجهاد والمقاومة والقدس الانتصار التاريخي العظيم في هذه الجولة، وقهر أعتى جيوش الأرض وأكثرها إجراماً وشراً، وإرغامهم على التراجع والتقهقر”.
وفي ختام البيان، نوه أحرار الشعب اليمني إلى أنه “وعلى الرغم من الانتصار العظيم الذي تحقق حتى الآن إلا أن العدو المجرم لا يخفي نوايا الغدر والخيانة، ولذلك من الواجب علينا الإعداد والاستعداد للجولة القادمة بكل عزم وجد وبالتوكل على الله والاعتماد عليه والثقة به، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم”.
