قوات النخبة الصهيونية في مصيدة حزب الله.. عمليات نوعية للمقاومة الإسلامية جنوب لبنان

6

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
31 مايو 2026مـ – 14 ذو الحجة 1447هـ

تشتعل المعارك العسكرية في جنوب لبنان في ظل محاولات العدو الإسرائيلي المستميتة للتوغل والسيطرة على القرى والمناطق الحدودية.

وتتقدّم وحدات النخبة التابعة لجيش العدو الإسرائيلي تحت غطاء جوي كثيف يستهدف الخطوط الأمامية في مخاطرة جديدة للعدو الإسرائيلي جنوب لبنان، وفي ظل تصريحات صهيونية بتوسيع نطاق الحرب، وتكثيف الغارات على لبنان بتنسيق ورعاية أمريكية مباشرة.

واستنادًا إلى البيانات العسكرية الصادرة عن المقاومة الإسلامية اللبنانية، وخلال الساعات الماضية، نفذ مجاهدو المقاومة سلسلة من العمليات النوعية، موزعة جغرافيًا وتكتيكيًا على عدة محاور، ففي بلدة البيّاضة (جنوبي لبنان)
استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية دبّابة ميركافا بصاروخ موجّه، وحققوا إصابة مؤكّدة، كما استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في البلدة ذاتها بصلية صاروخيّة، إضافة إلى استهداف تجمّع لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ بصلية صاروخيّة.

ويحاول العدو الإسرائيلي تثبيت آلياته في البياضة، لكن المقاومة تتعامل معها كمنطقة تمركز رئيسية، وتعمل على استنزافها بصواريخ موجهة وصلوات صاروخية متتالية.

ولم تقتصر عمليات المقاومة على البياضة، فقد استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية اليوم الأحد تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في مهبط مروحيات في مستوطنة شلومي بمسيّرة انقضاضيّة، كما استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية بنى تحتيّة تتبع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة نهاريّا بصليةٍ صاروخيّة، كما استهدف المجاهدون بنى تحتيّة تتبع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في منطقة الكريوت شمال مدينة حيفا المحتلّة بصليةٍ صاروخيّة.

وتعد (نهاريّا) و(الكريوت) منطقتان بعيدتان عن الخط الأزرق، واستهداف البنى التحتية العسكرية فيهما يعني أن المقاومة تقول بوضوح: “لا حدود خلفية آمنة للعدو”، فالكريوت تحديدًا هي تجمع سكاني شمال حيفا، وهو تطور نوعي في مدى الصواريخ.

وبموازاة ذلك، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية قوّة صهيونية عند الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بمُحلّقة أبابيل الانقضاضيّة، كما استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع المطلّة بقذائف المدفعية، إضافة إلى استهداف المقاومة الإسلامية مربض المدفعيّة المستحدث التّابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة العديسة بصليةٍ صاروخيّة.

وتوزعت أهداف المقاومة الإسلامية، ما بين دبابة، وتجمعات آليات وجنود، ومهبط مروحيات، وبنى تحتية عسكرية، وقوة ميدانية، ومربض مدفعية، ما يدل على ضراوة المعركة واحتدام المواجهة مع جيش العدو الإسرائيلي الذي يعترف من خلال وسائل إعلامه وتصريحات مسؤوليه بالخسائر الكبيرة التي يتعرضون لها.

وبحسب إذاعة جيش العدو، فقد قتل جندي صهيوني اليوم وأصيب أربعة آخرون من “سييريت جفعاتي” جراء انفجار مُحلّقة مفخخة مساء السبت في منطقة زوطر جنوبي لبنان، والوحدة المصابة “سييريت جفعاتي”، هي وحدة استطلاع تابعة للواء جفعاتي، من وحدات النخبة في جيش العدو، وهذا يعني أن المحلقة المفخخة أصابت هدفها بدقة في منطقة زوطر.

وما يؤكد ذلك، هو تأكيد مراسل إذاعة جيش العدو الإسرائيلي الذي أكد أن ضربة المحلقة المفخخة ليل السبت على قوات جفعاتي تمثل نقطة مقلقة بشكل خاص، وهذا يشير إلى أن حزب الله على ما يبدو يمتلك القدرة على استهداف قوات جيش العدو الإسرائيلي باستخدام محلّقات حتى في ساعات الليل، وعلى الأرجح محلّقات مزودة بأجهزة للرؤية الليلية، وتتيح توجيه الطائرات في الوقت الحقيقي وضرب القوات حتى في ساعات الظلام”.

ويعد هذا اعترافاً قوياً بوجود ثغرات أمنية، واعتراف من المراسل العسكري الإسرائيلي بأن المقاومة تمتلك مسيرات تعمل بالرؤية الليلية، وتستطيع توجيهها في الزمن الحقيقي، وهو اعتراف بتفوق تكنيكي للمقاومة في هذا المجال تحديداً.

وفي السياق ذاته أفادت القناة العبرية 15 أن الجيش الصهيوني دفع بـلواء غولاني ولواء جفعاتي واللواء السابع المدرع ولواء النار والوحدة متعددة الأبعاد للتقدم نحو محور الشقيف جنوبي لبنان بالإضافة إلى قوات أخرى، وهذه قائمة بأثقل وحدات جيش العدو الإسرائيلي وأكثرها تدريباً وتجهيزاً، ودفعها معاً في محور واحد (محور الشقيف) يكشف عن حجم المقاومة التي يواجهها العدو، وعن أن المعركة بلغت درجة استدعت فيها القيادة الصهيونية احتياطاتها الاستراتيجية.

وبلغة الأرقام، فقد صدر عن المؤسسة العسكرية التابعة للعدو الإسرائيلي التأكيد بأن عدد الجرحى في صفوف الجيش الصهيوني ارتفع منذ بدء المعركة في جنوب لبنان إلى 1180 جريحًا، بينهم 70 بجراح خطيرة و135 بجراح متوسطة، غير أن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أكبر مما يُعلن (لأن الجرحى الخطيرين قد يفارقون الحياة لاحقاً)، والرقم الإجمالي (1180) في جيش الاحتياط الإسرائيلي – الذي يعتمد على جنود احتياط يقيمون في المجتمع المدني – له تبعات اجتماعية واقتصادية وسياسية هائلة.

وتعليقاً على هذه التطورات، يشير الناشط الإعلامي يونس عودة إلى أن حكومة العدو الإسرائيلي قامت في الأيام الماضية (تصريح الناشط الإعلامي يونس عودة) بتوسيع نطاق النار على الميدان بمختلف الاتجاهات، وقامت بتسهيل الاندفاعات البرية تحت الغطاء الجوي الكثيف على كل المناطق في الجنوب، ووسعتها أكثر وصولاً إلى المحور البري والمحور الشمالي، مشيراً إلى أن الاقتحامات حصلت خلال اليومين الماضيين على الأرض في مناطق عدة، حيث تحاول قوات الاحتلال الوصول عبرها إلى قلعة الشقيف، حيث تدور على هذا الطريق اشتباكات ضارية، كبدت العدو خسائر كبيرة.

ويلفت إلى أن هناك تواطؤاً إعلامياً دولياً بمنع إظهار المشاهد التي تتعلق بتلك الخسائر، وفي الوقت نفسه يُمنع أيضاً الحديث عن تلك الخسائر جراء ما يسميه بالرقابة العسكرية، منوهاً إلى أن المغتصبين أنفسهم يتحدثون عن هول الخسارة من خلال منصاتهم الإعلامية، ويتحدثون نقلاً عن لسان ضباط بأنهم يواجهون صدمات كثيرة ربما لم تكن تحدث في الماضي بهذا الشكل الواسع والكبير على امتداد مناطق الاشتباك.

وأوضح أن قرية “الدبين” التي لا تُقاس مساحتها بكيلومتر مربع واحد، تقاتل منذ ثلاثة أيام رغم الزخم الكبير من الجو بقصفها وأيضاً بقصف المدفع المتواصل الذي لم يهدأ طوال 24 ساعة في إطار التمهيد للهجوم، لكن سقطت القوات المتقدمة في عدة كمائن ووقعت خسائر كبيرة لها، ولم تحقق تقدماً على الأرض.

ويعتقد عودة في حديثه لقناة “المسيرة” أن هذه المعارك التي تدور منذ يومين هي من أعنف وأكبر المعارك، معتبراً أن العدو مهما زعم بأنه حقق سيطرة على منطقة هنا أو هناك، فإنه لن يتمكن من البقاء فيها بسبب صلابة المقاومة، وقدرتها على إلحاق الخسائر بالعدو الإسرائيلي