الصين وروسيا تدينان العدوان على إيران: نسعى لنظام عالمي أكثر عدالة

5

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
20 مايو 2026مـ – 3 ذو الحجة 1447هـ

وقّع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره الصيني، شي جين بينغ، اليوم في بكين، بياناً مشتركاً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين روسيا والصين، وطالبا بضرورة إنهاء حالة الحرب في الشرق الأوسط.

وجاء توقيع الوثيقة عقب محادثات عقدها الجانبان في قاعة الشعب الكبرى فقي بكين، فيما وصف مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، البيان بأنه “وثيقة سياسية شاملة” تحدد المسارات الرئيسية للعلاقات الثنائية ورؤية موسكو وبكين للقضايا الدولية الملحّة.

وأكد الرئيسان أن العلاقات الروسية – الصينية “لا تستهدف أطرافاً ثالثة” ولا تقوم على منطق التكتلات أو المواجهة، مشدداً على أن التعاون بين البلدين يستند إلى مبادئ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وفي الملف الأوكراني، دعت موسكو وبكين إلى حلّ النزاع عبر الحوار والمفاوضات، مع التأكيد على ضرورة معالجة “الأسباب الجذرية” للأزمة وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. كما أعربت روسيا عن تقديرها لـ”الموقف الموضوعي” للصين حيال الحرب في أوكرانيا.

وفي ما يتصل بالشرق الأوسط، اعتبرت روسيا والصين أن الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران تمثل “انتهاكاً للقانون الدولي وتقويضاً للاستقرار الإقليمي”، داعيتين إلى التفاوض لاحتواء أزمات المنطقة، وإلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.

وركّز البيان أيضاً على مواجهة ما وصفه الجانبان بـ”النزعات الاستعمارية الجديدة” وسياسات التكتلات المتصارعة، محذّراً من خطر العودة إلى “قانون الغاب” في العلاقات الدولية، في وقت يشهد فيه النظام العالمي تحولات متسارعة نحو تعدد مراكز القوة.

اقتصادياً، شدّد الطرفان على أهمية توسيع التعاون التجاري والتكنولوجي والعلمي، والعمل على إيجاد مجالات نمو جديدة، إلى جانب تعزيز التعاون ضمن أطر مجموعة “بريكس” ومنظمة “شنغهاي” للتعاون ومجموعة “العشرين”.

كما أكد البلدان عزمهما على توسيع التعاون الأمني والعسكري، ومواصلة التنسيق في مكافحة الإرهاب وغسل الأموال والجرائم العابرة للحدود، فضلاً عن تعزيز الشراكات الثقافية والتعليمية والإنتاج السينمائي المشترك.