غزة تودع القائد القسامي عز الدين الحداد وتؤكد المضي على دربه في مواجهة الاحتلال

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 مايو 2026مـ – 29 ذو القعدة 1447هـ

ودع أهالي غزة بقلوب مكلومة، اليوم، القائد القسامي الكبير عز الدين الحداد، الذي استشهد مساء الجمعة برفقة زوجته وابنته، في غارة لكيان العدو الإسرائيلي استهدفت شقة سكنية بحي الرمال وسط المدينة.

وانطلق موكب التشييع من مسجد شهداء الأقصى وسط مدينة غزة، وسط حضور شعبي واسع وهتافات دعت إلى مواصلة المقاومة والتصدي للاحتلال الإسرائيلي والوفاء لدماء الشهداء وعائلاتهم.

وردد المشاركون في تشييع قائد القسام التكبيرات وهتافات مؤيدة للمقاومة، منها: “يا أبو صهيب ارتاح ارتاح.. وإحنا نواصل الكفاح”، و”جيش القسام بدأ يعود”، و”لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله”، فيما أطلقت نساء الزغاريد خلال مرور الجثمان.

وحُمل جثمان الشهيد الحداد على الأكتاف وقد لُفّ براية حركة حماس، كما ظهر مسجّى على الأرض، ووُضعت إلى جانب الجثمان صور للقائد العسكري الراحل، قبل أن يوارى جثمانه الثرى في إحدى مقابر الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة.

وخيّم الحزن على مدينة غزة، اليوم السبت، خلال تشييع القائد عز الدين الحداد، لكن كلمات ذويه بدت مشبعة بالفخر والاعتزاز بسيرته، إذ استعاد أفراد عائلته محطات من حياته الممتدة بين العمل المقاوم، والسجون، وفقد الأبناء والأقارب، وصولاً إلى استشهاده في غارة إسرائيلية استهدفت حي الرمال غربي المدينة.

ويُعد عز الدين الحداد من أبرز القادة الميدانيين في “كتائب القسام” بمدينة غزة، وقد تولى قيادة الكتائب بعد استشهاد القائد العام محمد الضيف ونائبه مروان عيسى خلال الحرب.

ويأتي استشهاد الحداد في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تصاعد أعداد الشهداء والدمار في مختلف مناطق القطاع.

ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، استشهد نحو 857 فلسطينياً وأصيب 2486 آخرون جراء القصف وإطلاق النار الإسرائيلي في قطاع غزة، وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.

وخلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر 2023م، تصاعد حضور الحداد في الخطاب الصهيوني بوصفه أحد أبرز المطلوبين، خاصة بعد اغتيال قيادات بارزة في حماس، من بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومروان عيسى، بينما واصل كيان العدو الإسرائيلي اتهامه بالمسؤولية عن أدوار ميدانية في عملية “طوفان الأقصى”.

ووفق تقارير إعلامية، وُلد الحداد في مطلع سبعينيات القرن الماضي في قطاع غزة، وانخرط مبكراً في العمل العسكري داخل حركة حماس، قبل أن يصبح واحداً من القيادات الأكثر نفوذاً داخل القسام.

واكتسب الحداد لقب “شبح القسام” بسبب أسلوبه شديد السرية، واعتماده على التخفي والتنقل المستمر بعيداً عن الإعلام والرصد الأمني للعدو الإسرائيلي.

كما تشير تقارير إلى أنه نجا من عدة محاولات اغتيال خلال السنوات الماضية، ما عزز صورته كأحد أكثر القادة الميدانيين صعوبة في التتبع.

وبحسب الرواية الصهيونية، كان الحداد من الشخصيات العسكرية البارزة التي شاركت في التخطيط وإدارة العمليات العسكرية لحماس داخل غزة، ويتهمه الكيان الصهيوني بأنه أحد مهندسي هجوم السابع من أكتوبر.

وأعلن المجرم بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه أن جيش العدو الإسرائيلي نفذ غارة جوية استهدفت عز الدين الحداد داخل شقة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وأن طائرة مسيّرة شاركت في تنفيذ الضربة، مع استهداف مركبة غادرت الموقع بعد وقت قصير من القصف.