الرئيس الصيني يحذر من صدام محتمل مع أمريكا بسبب تايوان
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
14 مايو 2026مـ – 27 ذو القعدة 1447هـ
استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ، صباح الخميس، نظيره الأميركي دونالد ترامب في بكين، حيث انطلقت قمة لمناقشة العديد من القضايا الخلافية وتداعياتها العالمية، بدءاً من التجارة وصولاً إلى إيران وتايوان.
ورحّب شي بترامب في قاعة الشعب الكبرى بعد الساعة العاشرة صباحاً بقليل (02:00 بتوقيت غرينتش). كما صافح الرئيس الصيني العديد من المسؤولين الأميركيين من بينهم وزير الدفاع بيتر هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو الذي عُرف طيلة حياته المهنية بأنه معارض شرس لبكين.
ولدى استقباله ترامب، قال الرئيس الصيني إنّ العالم “وصل إلى مفترق طرق جديد، ويشهد تغيّرات متسارعة في ظلّ مشهد دولي معقّد ومتقلّب”.
وأضاف أنّ المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة “تفوق خلافاتهما”، وأنّ “نجاحات كلّ دولة تعدّ فرصاً للأخرى”.
وأكّد أنّ استقرار العلاقات الصينية – الأميركية “يصبّ في مصلحة العالم، إذ ينبغي أن يكون الجانبان شريكين لا خصمين”.
كما “ينبغي أن يحقّق الجانبان الأميركي والصيني النجاح المتبادل والازدهار المشترك”، وأن “يمهّدا الطريق الصحيح لتعايش القوى العظمى في العصر الجديد”، وفق ما أكّده شي.
تابع: “أتطلّع إلى تبادل وجهات النظر مع الرئيس ترامب حول القضايا الرئيسية التي تهم البلدين والعالم.. وإلى العمل معاً لتوجيه العلاقات الثنائية نحو الأفضل، وجعل 2026 عاماً تاريخياً ومميّزاً لعلاقاتنا”.
ورأى شي أنّ “التشاور المتكافئ هو الخيار الصحيح الوحيد في مواجهة الخلافات والاحتكاكات”.
واعتبر شي أنّ “قضية تايوان هي الأهم في العلاقات الصينية الأميركية”، مضيفاً أنه إذا تمّ التعامل مع هذه القضية بشكل سليم، فـ “يمكن للعلاقات بين بكين وواشنطن أن تحافظ على استقرارها الشامل”.
أما إذا تمّ التعامل مع قضية تايوان بشكل سيّئ، فـ “سيؤدّي ذلك إلى صدام ويدفع العلاقات الثنائية برمّتها إلى وضع بالغ الخطورة”، بحسب ما قاله شي.
وأكّد شي أنّ “استقلال تايوان” والسلام عبر مضيق تايوان أمران لا يجتمعان، معتبراً أنّ الحفاظ على السلام والاستقرار عبر المضيق هو القاسم المشترك الأهمّ بين الصين والولايات المتحدة، مؤكّداً ضرورة تحقيق الجانبَين الأميركي والصيني “النجاح المتبادل والازدهار المشترك”.
وأشار أيضاً إلى أنّ الحقائق “أثبتت مراراً وتكراراً أنه لا رابح في الحرب التجارية، بحيث إنّ جوهر العلاقات الثنائية هي المنفعة المتبادلة”.
وفي السياق، بيّن الرئيس الصيني أنّ “فرق العمل الاقتصادية والتجارية من الجانبين توصّلتا أمس إلى نتيجة متوازنة وإيجابية بشكل عامّ”.
وأردف أنّه “ينبغي على الجانبين العمل معاً للحفاظ على هذا الزخم الإيجابي الذي تحقّق بشقّ الأنفس”.
بدوره، صرّح ترامب بأنّ العلاقة بين أميركا والصين “ستكون أفضل من أيّ وقت مضى”.
إلى ذلك، سيقيم الرئيس الصيني مساءً مأدبة عشاء رسمية في القاعة نفسها، وسيزور ترامب معبد السماء التاريخي، وهو موقع مدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو حيث كان أباطرة الصين يصلّون من أجل حصاد وفير.
وكان الرئيس الأميركي قد وصل إلى الصين في زيارة تستمر ليومين بالطائرة الرئاسية ليل الأربعاء، برفقة مجموعة من رجال الأعمال النافذين، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” جين-سون هوانغ وإيلون ماسك، في مؤشر إلى تركيز ترامب في زيارته على التجارة والأعمال.
وتُعدّ هذه الرحلة إلى بكين الأولى لرئيس أميركي منذ نحو عقد، بعد الزيارة التي قام بها ترامب للصين عام 2017 والتي رافقته فيها زوجته ميلانيا، على عكس هذه المرة.
وسيسعى الجانبان إلى الخروج من القمة بأيّ مكاسب ممكنة، مع العمل في الوقت نفسه على استقرار العلاقة المتوترة بين بكين وواشنطن والتي لها تداعيات عالمية.
كما يأمل ترامب في المغادرة مع تحديد موعد لزيارة شي للولايات المتحدة في وقت لاحق من العام 2026، لإثبات علاقته الجيدة مع نظيره الصيني.
