كوبا تعلن نفاد مخزون الوقود بفعل الحصار الأمريكي

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
14 مايو 2026مـ – 27 ذو القعدة 1447هـ

أعلن وزير الطاقة والمناجم الكوبي فيسنتي دي لا أو، أمس الأربعاء، نفاد مخزونات الديزل وزيت الوقود بالكامل في البلاد، في ظل أزمة كهرباء متفاقمة تشهدها العاصمة هافانا ومناطق واسعة من الجزيرة، نتيجة الحصار الأميركي الذي قيّد إمدادات الوقود إلى كوبا.

وقال الوزير عبر وسائل الإعلام الحكومية: “ليس لدينا وقود ولا ديزل على الإطلاق”، مؤكداً أن الشبكة الوطنية للكهرباء باتت في “وضع حرج مع غياب أي احتياطيات”.

وأوضح أن الشبكة الكهربائية تعتمد حالياً على النفط الخام المحلي والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن كوبا ركّبت خلال العامين الماضيين ألواح طاقة شمسية بقدرة 1300 ميغاواط، إلا أن ضعف استقرار الشبكة ونقص الوقود يؤديان إلى خسارة جزء كبير من هذه الطاقة.

وأكد أن بلاده تواصل التفاوض لاستيراد الوقود رغم الحصار، لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط والنقل عالمياً، في ظل العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، يزيد الجهود تعقيداً، مشيراً إلى أن كوبا منفتحة على أي شخص يرغب في بيعها الوقود.

وفي السياق نفسه، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أمس أن أزمة الكهرباء في كوبا ناتجة عن القيود الأميركية على الوقود، متهماً واشنطن بتصعيد الحرب الاقتصادية ضد هافانا.

وشهدت العاصمة خلال الأسبوعين الماضيين أسوأ موجة انقطاعات كهربائية منذ عقود، إذ بقيت أحياء عديدة من دون كهرباء لفترات تراوحت بين 20 و22 ساعة يومياً، ما زاد الضغوط على السكان الذين يعانون أساساً نقص الغذاء والوقود والأدوية.

وبحسب وكالة “رويترز”، خرجت احتجاجات متفرقة في عدة أحياء من هافانا، حيث عمد مئات السكان إلى قرع أواني الطهو احتجاجاً على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، رغم الانتشار الأمني الكثيف.

وتوقفت المكسيك وفنزويلا، اللتان كانتا من أبرز موردي النفط إلى كوبا، عن إرسال شحنات الوقود منذ إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في كانون الثاني/ يناير 2026 يهدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزوّد كوبا بالوقود.

ومنذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي، لم تصل إلى الجزيرة سوى ناقلة نفط روسية كبيرة واحدة، ما وفر دعماً محدوداً خلال شهر نيسان/ أبريل.

وتدخل أزمة الوقود شهرها الرابع، وسط تداعيات واسعة على الخدمات العامة في الجزيرة التي يقطنها نحو 10 ملايين نسمة.

وكانت الأمم المتحدة قد وصفت الأسبوع الماضي الحصار الأميركي المفروض على كوبا بأنه “غير قانوني”، معتبرة أنه يعرقل “حق الشعب الكوبي في التنمية، ويقوّض حقوقه في الغذاء والتعليم والصحة والمياه والصرف الصحي”.