أرواح تُزهق وأدوية مفقودة في غزة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
7 مايو 2026مـ – 20 ذو القعدة 1447هـ
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الخميس، تسجيل 9 شهداء، بينهم 3 متأثرين بجراحهم، و39 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية، نتيجة استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية وميدانية معقدة.
وأكدت الوزارة أن عدداً من الضحايا ما يزالون تحت الركام وفي الطرقات، بسبب عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم. ووفق المعطيات الرسمية، ارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 إلى 846 شهيداً، إضافة إلى 2,418 إصابة، فيما بلغ عدد حالات الانتشال 769 حالة، أما الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 فقد بلغت 72,628 شهيداً و172,520 إصابة.
وتواصل قوات العدو منذ توقيع اتفاقية التهدئة ووقف إطلاق النار ارتكاب خروقات جسيمة للهدنة، عبر إطلاق نار وقصف ونسف منشآت مدنية، ما يتسبب بسقوط شهداء وإصابات يومية.
وفي السياق الصحي، حذرت وزارة الصحة من تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية ومواد الفحص المخبري، حيث سجلت نسب صفرية في 47% من الأدوية الأساسية، و59% من المستهلكات الطبية، و87% من مواد الفحص المخبري. وأوضحت أن خدمات علاج السرطان وأمراض الدم والكلى والغسيل الدموي والأدوية النفسية من أكثر القطاعات تضرراً، إضافة إلى نقص المستلزمات اللازمة لجراحات العيون والقسطرة القلبية وغسيل الكلى.
وأكدت الوزارة أن استمرار الأزمة يقوّض جهود الكوادر الطبية ويزيد من معاناة المرضى، فيما شدد مدير الإغاثة الطبية في شمال غزة محمد أبو عفش على أن الوضع الصحي بلغ مستوى هو “الأسوأ” منذ بداية الحرب، نتيجة العرقلة المستمرة لإدخال المساعدات الطبية.
وأشار مدير الإغاثة الطبية بسام زقوت إلى أن قيود العدو المفروضة على المعابر ونقص المستلزمات يضعان آلاف الجرحى والمرضى في دائرة الخطر والموت الوشيك.
وفي الجانب الإنساني، قالت بلدية رفح إن الذكرى الثانية لـ “الإخلاء القسري” لسكان المدينة تحلّ وسط استمرار آثار الدمار والنزوح، حيث كانت رفح موطناً لنحو 300 ألف نسمة قبل أن يُجبروا على النزوح تحت القصف. وأوضحت البلدية أن عشرات آلاف الأسر ما تزال تقيم في خيام بالية تفتقر إلى مقومات الحياة، فيما يعيش نحو 30 ألف نازح في مواصي رفح والبقية في مخيمات نزوح بمحافظات مختلفة، في ظروف وصفتها بـ “شديدة الصعوبة”.
ودعت البلدية إلى تحرك فوري لضمان حماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لعودة السكان بصورة آمنة وكريمة، مع توفير حلول عاجلة للإيواء وتحسين الظروف المعيشية داخل المخيمات، ودعم الهيئات المحلية للاستمرار في تقديم الخدمات الضرورية.
وأكدت أن العدوان الواسع الذي شهدته رفح خلال حرب الإبادة الجماعية أسفر عن نزوح جميع سكانها والنازحين الذين لجؤوا إليها، إضافة إلى سيطرة العدو على معبر رفح، المنفذ البري الوحيد للقطاع نحو العالم.
