إصابة 31 ناشطاً في اعتداء صهيوني على أسطول الصمود واحتجاز المشاركين
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
2 مايو 2026مـ – 15 ذو القعدة 1447هـ
أُصيب أكثر من ثلاثين ناشطاً جراء العدوان الذي نفذه العدو الصهيوني ضد أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، أثناء توجهه إلى قطاع غزة في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار وإيصال المساعدات.
وأوضح بيان صادر عن الأسطول اليوم السبت، أن عدد المصابين بلغ 31 ناشطاً من جنسيات متعددة، بينهم أربعة من نيوزيلندا وأستراليا، وثلاثة من إيطاليا والولايات المتحدة، واثنان من كل من كندا وهولندا وإسبانيا وبريطانيا وكولومبيا وألمانيا، إضافة إلى مشاركين من هنغاريا وأوكرانيا وفرنسا وبولندا والبرتغال، في حين تم تسجيل حالة لمصاب يحمل الجنسيتين التركية والألمانية، ولا تزال هوية ثلاثة آخرين قيد التحقق.
وأشار البيان إلى أن الناشطين الذين احتجزهم العدو الصهيوني تعرضوا لسوء معاملة على متن سفينة تابعة لبحريته لمدة تقارب أربعين ساعة، حيث حُرموا من كميات كافية من الطعام والماء، وأُجبروا على النوم على أرضية مبللة، في انتهاك واضح للمعايير الإنسانية.
وأضاف أن قوات العدو الصهيوني استخدمت العنف ضد المشاركين الذين حاولوا منع احتجاز الناشط الفلسطيني الأصل والحامل للجنسية الإسبانية سيف أبو كشك، إلى جانب الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، ما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة في صفوفهم.
ونقل عن أحد المشاركين أن إصاباته تضمنت كسراً في الأنف وآلاماً في الأضلاع والرقبة، مؤكداً تعرضهم للضرب والسحل، إضافة إلى سماع أصوات إطلاق نار خلال عملية الاعتداء، ما يعكس مستوى العنف المستخدم بحق النشطاء.
وكانت خارجية العدو الصهيوني قد أعلنت في وقت سابق اعتقال 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من عشرين قارباً تم الاستيلاء عليها في المياه الدولية، أثناء توجهها نحو قطاع غزة ضمن المهمة الإنسانية.
وانطلقت “مهمة ربيع 2026” التابعة للأسطول من جزيرة صقلية الإيطالية، قبل أن تتعرض القوارب لاعتداء صهيوني قبالة جزيرة كريت اليونانية، في سياق استهداف متكرر للمبادرات الدولية التضامنية مع الشعب الفلسطيني.
وضم الأسطول 345 مشاركاً من 39 دولة، حيث تم احتجاز 21 قارباً، بينما تمكن 17 قارباً من دخول المياه الإقليمية اليونانية، في حين تواصل 14 قارباً الإبحار في محاولة للوصول إلى وجهتها.
وتعد هذه المبادرة الثانية من نوعها بعد تجربة سبتمبر 2025، التي انتهت بهجوم مماثل واعتقال مئات النشطاء، ما يعكس إصرار العدو الصهيوني على منع أي تحركات إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
يأتي ذلك في ظل استمرار الحصار الذي يفرضه كيان العدو على قطاع غزة منذ عام 2007، وما رافقه من تفاقم غير مسبوق في الأزمة الإنسانية، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى من أصل 2.4 مليون نسمة، نتيجة الدمار الواسع الذي خلفه العدوان الصهيوني الإجرامي منذ أكتوبر 2023، إلى جانب الانهيار الكبير في البنية التحتية والخدمات الصحية.
